484 مليار ريال حجم الاستثمارات في الإنشاءات العقارية الجديدة حتى عام2020
افتتحت في الرياض أمس أعمال المؤتمر السعودي الدولي للعقار «سايرك 2» تحت شعار«الاستثمارات العقارية.. تنمية مستدامة»، بمشاركة واسعة من الخبراء والمختصين والمهتمين بالشأن العقاري، ويعد هذا المؤتمر واحدة من أكبر المنصات العقارية لمناقشة قضايا وهموم العقاريين في المملكة.
المؤتمر الذي تنظمه اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية يأتي برعاية وزير التجارة والصناعة عبد الله أحمد زينل، الذي حضر نيابة عنه حسان عقيل وكيل وزارة التجارة والصناعة.
وناقش المؤتمر في جلسته الافتتاحية «الاستثمارات العقارية في المملكة: الواقع وآفاق المستقبل» حيث سيتم تناول دور الأراضي الحكومية السكنية في تنمية الاستثمارات العقارية.
من جهته أكد حسان فضل عقيل وكيل وزارة التجارة للتجارة الداخلية في الكلمة التي ألقاها نيابة عن عبد الله زينل وزير التجارة والصناعة أهمية مؤتمر «سايرك2»، معتبراً أن انعقاده يأتي في توقيت مهم للسوق العقارية على المستويين المحلي والإقليمي، خصوصاً بعد تداعيات الأزمة المالية العالمية التي واجهها العالم.
وأضاف عقيل أن تلك الأزمة لم تعد الدول تستطيع مواجهتها بمفردها، أو تتجنب مخاطر تحدياتها، مشيراً إلى أن المملكة كغيرها من الدول تؤثر وتتأثر بتلك التقلبات والأزمات.
واعتبر عقيل أن «سايرك2» فرصة لاجتماع جميع الأطراف المهتمة بالقطاع العقاري، لمناقشة المسائل ذات الصلة بالقطاع، ومن أهمها الاستثمارات العقارية والتنمية المستدامة.
وقال وكيل وزارة التجارة والصناعة إن القطاع العقاري يعد المحرك الرئيسي في نمو الاقتصاد الوطني، وأحد أهم الأركان الرئيسية للاقتصاد، لكونه يحتل المرتبة الثانية فيه بعد قطاع النفط، مبيناً أن نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي خلال 2009 تقدر بنحو 7.2 في المائة، إضافة إلى تحقيقه نمواً بنسبة 50 في المائة خلال الفترة من 1999 حتى 2008 .
#2#
وأضاف: «متوسط النمو السنوي للقطاع العقاري يقدر بنحو 55 مليار ريال بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي، وبنسبة 9.5 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي، وهو يقوم بدور القاطرة التي تدفع النشاط في معظم القطاعات الأخرى نحو الأمام لتنتعش وتزدهر».
وشدد عبد الله زينل وزير التجارة، في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه عقيل، اهتمام خادم الحرمين الشريفين بالقطاع العقاري، وجهوده في تذليل كافة المعوقات التي تواجه انطلاق النشاط العقاري للوفاء بالطلب المتزايد على الوحدات السكنية في ظل النمو السكاني، ونمو النشاط الاقتصادي، لافتاً إلى اهتمام خادم الحرمين أيضاً بتوفير السكن الميسر من خلال مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي.
واستعرض عقيل المنجزات التي حققتها الوزارة على صعيد الأنظمة، من خلال تطويرها والتي منها إعادة تنظيم المكاتب العقارية، نظام الرهن العقاري، أنظمة التمويل التي أقرت من مجلس الشورى، مؤكداً أنها ستلعب الدور الأكبر في استمرارية نمو هذا القطاع.
وأشار عقيل إلى أن نظام الرهن العقاري سيعمل على تسريع دورة الاستثمار العقاري، وأن ذلك سينعكس على مشاريع الإسكان ويخفف من الفجوة الإسكانية الكبيرة التي تشهدها المملكة منذ عقود.
وأفاد وكيل وزارة التجارة إلى أن القطاع العقاري شغل أكبر نسبة من إجمالي الاستثمارات في الاقتصاد، وأن ذلك أكسبه مكانة مهمة على خريطة الاستثمار، مبيناً أن حجم الاستثمارات في السوق العقارية السعودية تقدر بنحو 1200 مليار ريال، ويتداول نحو 100 إلى 200 مليار ريال سنوياً في هذا القطاع.
وتابع «التوقعات تشير إلى أن الأموال المستثمرة في الإنشاءات العقارية الجديدة ستصل حتى 2020 نحو 484 مليار ريال».
واعتبر عقيل أن السوق العقارية ترتكز في المرحلة المقبلة على نمو الطلب، وتصحيح الأسعار، إقرار الرهن العقاري، انخفاض أسعار مواد البناء، استمرارية مشاريع التنمية الحكومية، والائتمان المصرفي.
من جانبه، دعا عبد الرحمن الجريسي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض باسم مجلس الغرف القطاع العقاري إلى تطوير نشاطاته، ومساهمته في عملية التنمية، والنظر بنظرة التفاؤل لعام 2010، مطالباً بضرورة أن يبني النظرة على ما تضمنته الموازنة من برامج ومشروعات جديدة بلغت تكلفتها 260 مليار ريال، بزيادة نسبتها 16 في المائة على عام 2009.
واعتبر الجريسي أن المشروعات الجديدة ستوسع الفرص الاستثمارية والتجارية للقطاع الخاص بصفة عامة، وللقطاع العقاري بصفة خاصة.
من جانبه، أكد حمد الشويعر رئيس اللجنة الوطنية العقارية، ورئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر «سايرك 2»أن نجاح المؤتمر السعودي الدولي للعقار في نسخته الأولى (سايرك 1) حفزت اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودية على تنظيم المؤتمر في نسخته الثانية (سايرك 2)، خاصة أن المؤتمر أصبح حدثا هاما يتطلع إليه كافة أطراف السوق العقاري في المملكة، وفي منطقة الخليج.
وأضاف «يأتي استكمال هذه المسيرة، في ظل ظروف متميزة/بقيادة حكيمة من خادم الحرمين الشريفين،وولي عهده الأمين، حيث يشهد عام 2010م وقوف المملكة على عتبات مرحلة جديدة من التنمية الشاملة، كما أن خطة التنمية الثامنة قد قرب نمو النشاط العقاري، بمعدل سنوي يصل إلى 6 في المائة وقدرت كذلك نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 7.2 في المائة وذلك عام 2009م».
وتابع «تشير التقديرات إلى أنه لتلبية الطلب على السكن يلزم بناء ما بين 164 ألف وحدة إلى 200 ألف وحدة سكنية سنويا، كما أن تزايد الطلب قد بدأ ينعكس على نشاط القطاع العقاري ككل، وعندما يتوافر التمويل ويستكمل التنظيم اللازم للقطاع العقاري سيشهد الطلب على العقارات - بإذن الله - مزيداً من النمو حيث يعد ذلك عاملا مهما في نمو القطاع العقاري، ونتفاءل أن يكون لهذا القطاع، دور في خفض معدلات البطالة في المستقبل حال توفر العمالة الوطنية المؤهلة».
ولفت الشويعر إلى أن متوسط النمو السنوي للقوى العاملة في القطاع العقاري يقدر بنحو 5.1 في المائة، وأن ذلك يجعل القطاع العقاري المستوعب الرئيسي للقوى العاملة على مستوى القطاعات الإنتاجية في المملكة.
واعتبر رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف السعودي أن المؤتمر السعودي الدولي للعقار وفي دورته الثانية يعد أول تجمع كبير للمستثمرين، وصناع القرار في الشأن العقاري في المملكة بعد تداعيات الأزمة العالمة، وأن اللجنة الوطنية العقارية من خلال تنظيم هذا الحدث تهدف إلى وضع الأسس الصحية لمستقبل السوق العقارية في المملكة وإلى المساهمة في تطوير الأنظمة والتشريعات الخاصة بالسوق العقارية الوطنية.
وتابع «تهدف اللجنة إلى بناء مستقبل زاهر لهذه السوق المحفزة للمستثمرين في القطاعات الاقتصادية الأخرى وذلك وفق أسس علمية ومهنية واحترافية تتبناها اللجنة منذ نشأتها، ويسلط المؤتمر في نسخته الثانية ... مزيدا من الأضواء على أهم التطورات، والمستجدات والتحديات التي يمر بها القطاع العقاري دولياً وإقليميا ومحلياً ويبرز أهم الفرص الاستثمارية والإمكانات المتاحة في سوق العقار السعودي، ويتناول استراتيجية التنمية العقارية ذات العلاقة بقطاع الأعمال، ويتناول كذلك الجوانب والقضايا المختلفة، ذات العلاقة بمستقبل القطاع العقاري،. في ضوء تداعيات الأزمة المالية العالمية، وخاصة قضايا التمويل، والرهن العقاري».