منح القطاع الخاص 1500 رخصة للاستطلاع والكشف والتعدين
كشف سلطان بن جمال شاولي وكيل وزارة البترول للثروة المعدنية، أن الوزارة منحت بنهاية العام الماضي 1500 رخصة للاستطلاع والكشف والتعدين عن المعادن في المملكة.
وطالب شاولي مسؤولي القطاع الخاص في الوطن العربي القيام بدورهم كاملاً في استثمار الخامات المعدنية الموجودة، وتحسين الكفاءة الاستثمارية للمشاريع التعدينية القائمة، والسعي إلي إبتكار فرص استثمارية جديدة، والمساهمة في رفع مستوى الكفاءة الإنتاجية وزيادة القيمة المضافة للمشاريع التعدينية، والعمل على تطوير مختلف مراحل النشاط التعديني بهدف المحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في فعاليات الملتقى والمعرض الدولي الثاني لاقتصاديات المناجم والمحاجر في الوطن العربي الذي اختتم أعماله في القاهرة أمس، والتي شدد فيها على أهمية تطوير قطاع الاستثمار في الخامات المعدنية في الوطن العربي ومواصلة التنسيق والتعاون المشترك لتحقيق التكامل في مجال تبادل الخبرات الفنية فيما يخص استغلال الخامات المعدنية وتصنيعها.
وقال شاولي: الملتقى يُعد فرصة سانحة لترسيخ التعاون الفني بين الجهات المعنية بقطاع الاستثمار التعديني, وتبادل الآراء والأفكار,وطرح الموضوعات العلمية الهادفة وتبادل المعرفة والخبرات والتجارب في أعمال استخراج واستغلال الثروات المعدنية والعمل على مبدأ المشاركة والتكامل في المشاريع التعدينية بما يخدم تنمية قطاع الثروة المعدنية في عالمنا العربي, وبما يحقق جذب الاستثمار لاستغلال ثرواتنا المعدنية.
وأضاف: تسعى الدول لتنويع مصادر اقتصادياتها ونجد نحن الجيولوجيين ومهندسي التعدين أن الخيار الأفضل المتاح والممكن هو قطاع التعدين لوجود المقومات الحقيقية، وهي تلك الرواسب المعدنية الممتدة والرابضة - بحمد - الله في أراضي العالم العربي، والتي ستكون كنزاً حبى الله به أمتنا العربية والأجيال القادمة، ووجود هذه الرواسب المعدنية أدى إلى أن تشغل حيزاً كبيراً من فكر واهتمام الوزارات المعنية، وقد برز ذلك عند إعداد استراتيجيات تنويع مصادر الدخل في الدول العربية. مشيرا إلى أن السعودية وحكومتها الرشيدة تولي اهتماما كبيرا لدعم العمل العربي المشترك لتطوير قطاع التعدين في الوطن العربي، ويعود اهتمام المملكة بهذا القطاع ووضع برامج له مع بداية خطط التنمية الخمسية في السبعينيات الميلادية، والتي نظرت إلى الثروة المعدنية كمصدر من مصادر الدخل يجب استغلاله ليخدم أهداف التنمية الشاملة، وقد تطور قطاع التعدين بشكل تدريجي وبخطوات علمية وأسلوب مدروس.
وتابع في البداية كان التركيز على عمليات الكشف لكافة مناطق المملكة لمعرفة تكويناتها الجيولوجية وأماكن وجود المعادن فيها، ومن خلال هذه الخطوة تم إنشاء قاعدة معلومات شاملة ودقيقة، وتم الانتهاء من أعمال المسح الجيولوجي والجيوفيزيقي والجيوكيميائي وتم إجراء أعمال التنقيب بشكل واسع وإجراء دراسات ما قبل الجدوى الاقتصادية على عدد من الخامات المعدنية، وتم بناء كوادر فنية وبنية أساسية تشتمل على مبان ومعامل ومختبرات بأحدث التجهيزات والأدوات الخاصة بفحص الخامات المعدنية.
وشدد على أن هذه الخطوات أدت إلى الانتقال لعملية بناء المعلومات إلى الاستثمار والتصنيع وتشجيع ودفع القطاع الخاص للدخول في الاستثمار التعديني، وكان ثمار هذا الاتجاه القفزة الواسعة التي حققها مجال الاستثمار التعديني في المملكة، ومن ثم اتخذت الحكومة العديد من الإجراءات التنظيمية الهادفة لتشجيع الاستثمار وتسهيل الإجراءات للمستثمرين وأهمها صدور نظام الاستثمار التعديني الجديد في عام 2004، والذي يعد من أحدث الأنظمة العالمية ويشتمل على حوافز عديدة للمستثمرين أهمها وضوح وشفافية النظام، التساوي في معاملة المستثمرين، وضع فترات زمنية محددة لإصدار الرخص، وتخفيض مساحات رخص الكشف من عشرة آلاف كيلو متر مربع إلى 100 كيلو متر مربع.