رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


تمديد برنامج الابتعاث .. والحاجة إلى بعض الخطوات

لو كانت هناك جائزة تمنح لأفضل جهاز حكومي تغير إيجابياً خلال فترة قياسية لاقترحت أن تمنح إلى وزارة التعليم العالي التي كانت قبل سنوات معدودة مرتعاً للروتين والبيروقراطية والتمسك بالنصوص الحرفية للأنظمة والإجراءات المطولة. واليوم أصبحت وزارة التعليم العالي مثالاً للإنجاز السريع.. والجامعات الحكومية والأهلية في مختلف مناطق بلادنا والبعثات المنتشرة في شتى أنحاء الدنيا خير مثال على ذلك. ومنذ أسابيع صدرت الموافقة على تمديد برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث لمدة خمس سنوات أخرى. وهذه الخطوة لها مفهوم واحد وهو إدراك القيادة العليا لفوائد الابتعاث ليس من الناحية التعليمية فقط وإنما من الناحية العملية حيث يعود المبتعث بأفق واسع واطلاع على الأساليب الحديثة في إنجاز الأعمال وإدارتها بشكل علمي وصحيح يقوم على احترام الوقت والاهتمام بالجودة ويلمس ذلك كل من تعامل مع العائدين من البعثات في مرحلتها الأولى في السبعينيات والثمانينيات أو الدفعات الجديدة ومقارنة أداء هؤلاء بمن لم تتح له فرصة الابتعاث حتى لدورات قصيرة مثل التي يستفيد منها موظفو صندوق التنمية الصناعية مما جعل الطلب عليهم في القطاع الخاص عالياً. وحتى يسير برنامج الابتعاث وفق الخطة المرسومة ويحقق الأهداف الموضوعة له فإن هناك خطوات أرى أن تهتم بها وزارة التعليم العالي .. وهي قد لا تغيب عن ذهن الوزير الدكتور خالد العنقري ونائبه الدكتور علي العطية ووكيل البعثات الدكتور عبد الله الموسى الذين يشكلون ذلك الثلاثي الذي يقف خلف التغيير والنجاح وأولى تلك الخطوات التفكير في إعادة افتتاح مزيد من فروع الملحقيات الثقافية، ولاسيما في البلدان الواسعة مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تضم في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات عدة فروع في بعض الولايات، إضافة إلى المقر الرئيسي في هيوستن مما سهل على الطلاب إنهاء إجراءاتهم ومراجعاتهم شبه اليومية. كما أن زيادة عدد المستشارين الأكاديميين في الملحقيات أمر مطلوب نظراً لكثرة أعداد الطلاب وتنوع تخصصاتهم مع محاولة أن يكون هؤلاء من الأكاديميين السعوديين بدل الاعتماد على جنسيات أخرى حتى من غير البلد الذي يدرس فيه الطالب ويمكن أن توفر هذه الخطوة فرصة لمن أراد أن يكمل دراسته العليا من المشرفين إذا وجد عملاً في الملحقيات، كما أن التفاهم بين الطالب والمشرف السعودي أفضل من غيره بعيداً عن أي أهداف وأغراض أخرى. ونأتي إلى الخطوة الأخيرة التي آمل أن تجد القبول وهي منح المزيد من الصلاحيات للملحقيات الثقافية خاصة في الإجراءات التي يعتبر التأخر فيها مؤثراً في الطالب مثل تغيير التخصص أو الجامعة حينما يواجه صعوبات تجعل استمراره فيها يعرضه للفشل. ولعل في ذلك تسهيلاً لمعالجة مشاكل الطلاب الأكاديمية بطريقة سهلة وميسورة.
وأخيرا: هذه بعض الجوانب التي أطرحها منتظراً التعليق عليها من وزارة التعليم العالي ومن الطلبة المبتعثين أيضاً فهم الذين يعيشون الواقع وأعد الجميع بأن أطرح ما يصلني من أفكار في مقال آخر بحثاً عن المزيد من النجاح لبرنامج الابتعاث الذي يعتبر استثماراً مهماً في إعداد الكوادر الوطنية المؤهلة إعدادا جيداً.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي