قرارات حكومية منتظرة ستدعم القطاع العقاري وتدفعه إلى مرحلة جديدة ومهمة

قرارات حكومية منتظرة ستدعم القطاع العقاري وتدفعه إلى مرحلة جديدة ومهمة

«الخوف والترقب أثرا في القطاع العقاري أكثر من تأثير الأزمة المالية نفسها» هذا ما يقوله حسن القحطاني رئيس مجلس إدارة مجموعة القصيم العقارية وشركة آل عبدالرحمن التضامنية أحد أقدم عقاريي المنطقة الشرقية.
القحطاني يؤكد في حواره مع «الاقتصادية» أن الثقة والاطمئنان عادا تدريجياً إلى السوق العقاري بعد الأزمة المالية العالمية وهو يمهد الآن للدخول في مرحلة جديدة ومختلفة جداً بعد القرارات الحكومية الداعمة للقطاع العقاري مثل إقرار مجلس الوزراء ضوابط بيع المنتجات العقارية على الخريطة وقرب إطلاق المنظومة التمويلية وتصفية المساهمات المتعثرة، إلا أنه يرى أن المساهمات العقارية تمثل قناة استثمارية مجدية استفاد منها المستثمرون من المواطنين في السنوات الماضية قبل إيقافها، وساهمت في تطوير المئات من الأراضي الخام وتحويلها إلى مخططات تتوافر فيها الخدمات الأساسية كافة، ودعا القحطاني إلى سن آليات لتنظيمها وتطويرها بدلاً من إيقافها في ظل عدم قدرة الصناديق العقارية على أن تحل بديلاً عنها.. فإلى نص الحوار:
ماذا حدث للقطاع العقاري أثناء الأزمة المالية العالمية؟
مرت السوقة العقاري خلال الأزمة المالية العالمية بمرحلة حرجة استطاعت تجاوزها سريعاً بسبب عاملي الخوف والترقب بما ستسفر عنه الأزمة المالية على القطاع العقاري محلياً، بعدما أحدثته من مؤثرات سلبية في أسواق عقارية مجاورة، ويمكن أن نقول الخوف والترقب أثرا في القطاع العقاري أكثر من تأثير الأزمة المالية نفسها، وهو يمهد للدخول في مرحلة جديدة بعد ثقة واطمئنانهم إلى المستثمرين قوة القطاع العقاري وقدرته على تجاوز أشد الأزمات ضراوة.

إذا ما مستقبل القطاع العقاري بعد تجاوزه الأزمة المالية العالمية؟
كما قلت القطاع العقاري يمهد الآن لانطلاقة جديدة يدعمه في ذلك حاجته إلى وحدات سكنية وتجارية وصناعية تغطي الطلب الكبير عليها، لسد الهوة المتسعة بين العرض والطلب، أضف إلى ذلك القرارات الحكومية التي ستكون داعماً حقيقيا للقطاع العقاري في الفترة المقبلة وكنا ننتظرها منذ عشرات السنين، وبفضلها سيشهد مرحلة جديدة تستهدف تطوير بيئة العمل فيه من خلال الإعلان عن قرب سن عدد من الأنظمة كالمنظومة التمويلية (نظام التمويل العقاري، نظام الرهن العقاري، نظام التأجير التمويلي ،نظام مراقبة شركات التمويل، نظام التنفيذ) إضافة إلى عدة قرارات أخرى صدرت لتنظيم العلاقة بين المنتج للسلعة والمستهلك لها مثل إقرار مجلس الوزراء مجموعة من الضوابط المتعلقة ببيع الوحدات السكنية والتجارية والمكتبية والصناعية على الخريطة وتعجيل تصفية المساهمات المتعثرة وهذه القرارات الحكومية في مجملها تهدف إلى خلق بيئة استثمارية مثالية كان يفتقدها القطاع العقاري سابقاً.
أضف إلى ذلك أيضاً ميزانية هذا العام التي حملت بشائر الخير لنمو اقتصادي مرتقب، وأنا أؤكد أن هذه العوامل ستدفع بالقطاع العقاري إلى نهضة حقيقية، وحتى في أحلك الظروف لا يزال الكثير من المستثمرين ينظرون إلى العقار كقناة استثمارية ومجدية وكما قيل العقار ولد صالح.

ذكرت في حديثك أن الجهود الحكومية ستكون داعما للقطاع العقاري كيف سيتحقق ذلك؟
المنظومة التمويلية ستفيد المواطنين والمطورين العقاريين والمؤسسات المالية التي تريد أن تربح من تقديم برامج تمويلية للمواطنين والمطورين لكنها متخوفة الآن بسبب عدم وجود النظام، والمنظومة التمويلية وخصوصاً نظام الرهن العقاري سيتيح لها المشاركة بقوة في قطاع التمويل العقاري وستدخل شركات جديدة متخصصة في التمويل العقاري إلى السوق المحلي، الأمر الذي سيوفر تسهيلات مالية عالية للقطاع العقاري تدفع وتيرة الإنتاج فيه، وتزداد الحاجة إلى نظام الرهن العقاري إذا أخذنا في الحسبان عدم تمكن شريحة كبيرة من المواطنين الحصول على مسكن دون تمويل.
وإذا نظرنا إلى قرار عدم البيع على الخريطة نجد أنه قرار صائب يهدف إلى حماية المواطنين بعد تجاوزات قام بها بعض الدخلاء على القطاع العقاري.
أما تصفية المساهمات العقارية المتعثرة فإنها تهدف إلى إعادة أموال المواطنين المستثمرين في مساهمات توقفت لأسباب تعود إلى المستثمرين أنفسهم أو إلى عوامل خارجية لا دخل للمستثمر بها، وهذا القرار يعيد حقوق المواطنين وهو قرار حكيم يزيد من ثقة المستثمرين بالقطاع العقاري، لكني لا أدعو إلى إيقاف المساهمات العقارية نهائياً وأتمنى إيجاد آلية لتنظيم عمل المساهمات العقارية لأنها كانت ولا تزال قناة استثمارية مجدية استفاد منها المواطنين في السنوات الماضية قبل إيقافها، وأسهمت في تطوير المئات من الأراضي الخام وتحويلها إلى مخططات تتوافر فيها الخدمات الأساسية كافة، والمساهمات المتعثرة كانت قليلة جداً في مقابل المساهمات التي حققت فوائد كبيرة للمواطنين فبوجود نظام وآلية عمل للمساهمات العقارية فإن السلبيات السابقة سيتم القضاء عليها، وأعتقد أن إعادة المساهمات العقارية سيخدم التنمية ويوفر المزيد من المخططات المطورة والتي تلبي حاجات متعددة كالأراضي السكنية والتجارية والصناعية.

ينادي الكثير من المختصين بتبني الشركات العقارية مفهوم التطوير الشامل لأنه يقدم منتج نهائي للمواطن يخدم التنمية العقارية، إذا كنتم كعقاريين مقتنعون بمفهوم التطوير الشامل فما أسباب ضعف المشاريع القائمة على تقديم منتج نهائي للمواطن؟
القطاع العقاري متعطش إلى منتجات سكنية تقوم على مفهوم التطوير الشامل بتقديم منتج نهائي إلى المواطن، وأعتقد أن هذا هو توجه القطاع العقاري في الفترة المقبلة كما يطالب به المختصون، وأؤكد لك أن العقاريين ينظرون بعين الاهتمام إلى ذلك، وشركات التطوير العقاري بدأت تخطو خطوات حقيقية في سبيل ذلك، لكنها تحتاج إلى التمويل لتلبية متطلبات المرحلة المقبلة، وأعتقد أن التمويل يمثل عائقاً رئيساً دون تحقيق ذلك ولن ينهض قطاع التطوير الشامل دون تسهيلات مالية عالية، فالبنوك كما تعلمون متوقفة عن تمويل المطورين العقاريين بعد الأزمة المالية العالمية، أضف إلى ذلك أن المطورين لم يستفيدوا من الصناديق الاستثمارية العقارية التي تشرف عليها هيئة سوق المال ولا أدري لماذا هل الإجراءات صعبة أم المطورون لم يستوعبوا تلك الإجراءات حتى الآن، وأعتقد أنه إذا ما توافر التمويل اللازم فإننا سنشاهد مشاريع كبيرة وعملاقة تدفع بصناعة التطوير العقاري إلى الأمام تمكنها من تضييق الهوة المتسعة بين العرض والطلب خصوصاً في الوحدات السكنية إذا أخذنا في الحسبان حاجة السعودية إلى 164 ألف وحدة سكنية سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وما المنتجات العقارية الذي تحتاج إليها المنطقة الشرقية تحديداً؟
المنطقة الشرقية كباقي المدن السعودية تحتاج إلى وحدات سكنية فالطلب ما زال كبيرا عليها، وتحديد النطاق العمراني ما زال يلعب دوراً كبيراً في تقليل حجم المعروض من الأراضي، والمنطقة الشرقية بصفتها منطقة صناعية تحتاج إلى مخططات صناعية لتغطية الطلب المتنامي في ظل اهتمام الحكومة بالصناعات وخصوصاً الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، ونحن نقوم بتطوير مخططين صناعيين في الدمام هما مخطط صناعية الخير2 والصناعات العالمية كما أن عددا من الشركات العقارية تعمل على تطوير مخططات أخرى في الدمام والخبر والجبيل والأحساء، أضف إلى ذلك أن الدمام والخبر تعدان منطقتين سياحيتين بحكم موقعهما الجغرافي، وهما إلى جانب ذلك يحتاجان إلى منشآت سياحية كفنادق وشقق مفروشة ومجمعات تجارية ومناطق ترفيهية، وأمام كل هذه المميزات والاحتياجات فإن المنطقة الشرقية مقبلة على فرص عقارية حقيقية ومتنوعة تحتاج إلى شركات عقارية محترفة تعمل على اقتناص تلك الفرص لتغطية احتياجات المنطقة وتطويرها.

وما المشاريع العقارية التي قامت بإنجازها شركة آل عبد الرحمن التضامنية ومجموعة القصيم العقارية خلال مسيرتها الطويلة؟
بفضل الله فمنا بتطوير أكثر من 40 مخططا تنوعت ما بين الاستخدامات السكنية والتجارية والاستثمارية والصناعية في الدمام والظهران والجبيل فمنها على سبيل المثال:
جوهرة الدانة، الورود، الفرسان، الخالدية، الشفا، المنار، أبراج الكورنيش، أبراج دلة، النور، جوهرة الجبيل، الازدهار، زهرة الفيصلية 1، زهرة الفيصلية 2، الوسام، المقاولين1، المقاولين2، المقاولين3، أحياء اليمامة1، أحياء اليمامة2، صناعية الخير1، وصناعية المجدوعي.
وحالياً نعمل على تطوير مخطط صناعية الخير2 والصناعات العالمية وقريباً سنبدأ بتطوير مخططات أحياء العروبة وأعداد أخرى من المخططات سيعلن عنها في وقت لاحق.

الأكثر قراءة