13 مليار دولار أرباح إضافية يمكن لشركات الاتصالات تحقيقها من خلال النساء

13 مليار دولار أرباح إضافية يمكن لشركات الاتصالات تحقيقها من خلال النساء

أصدر «الاتحاد العالمي للاتصالات المتنقلة»، الذي يمثل مصالح قطاع الاتصالات المتنقلة في أنحاء العالم كافة، و»مؤسسة شيري بلير» النسائية الخيرية التي تدعم رائدات الأعمال، اليوم تقريراً بعنوان «المرأة والهاتف المتحرك: فرصة عالمية». ويهدف التقرير الذي يعد أول دراسة عالمية مفصلة من نوعه، إلى فهم طبيعة المشتركات في خدمات الاتصالات المتنقلة في البلدان ذات الدخل المتوسط والمحدود مثل كينيا والهند، ويسلط الضوء على العوائق التي تواجهها النساء في تبني هذه التقنيات، كما يوضح أن توسيع نطاق المزايا التي توفرها ملكية الهاتف لتشمل المزيد من النساء، من شأنه أن يدفع عجلة تحقيق مجموعة من الأهداف الاجتماعية والاقتصادية.
وللمرة الأولى، يكشف التقرير عن حجم الفجوة التي تفصل بين الذكور والإناث في مجال استخدام الهاتف المتحرك في العديد من البلدان ذات الدخل المتوسط والمحدود، حيث يظهر أن فرصة امتلاك النساء للهواتف المتحركة في هذه البلدان، تقل بنسبة 21 في المائة مقارنة بالرجال. وعليه، فإن ردم هذه الفجوة من شأنه توفير مزايا الاتصالات المتنقلة إلى 300 مليون مشترك جديد من النساء، ليسهم في تطوير قدراتهن وتمكينهن من البقاء على اتصال دائم مع أفراد العائلة والأصدقاء، وتعزيز سلامتهن، ومساعدتهن على الحصول عى فرص العمل المأجور، وذلك بالتماشي مع ثالث «الأهداف التنموية للألفية» لدى الأمم المتحدة حول المساواة بين الجنسين. وبحسب التقرير، فإن الهاتف المتحرك يعد أداة فعالة تحفز الإنتاجية والتطور، وتسهم في خلق المزيد من الفرص في قطاعات التعليم والرعاية الصحية، والخدمات المصرفية والأعمال.
بهذه المناسبة، قال روب كونواي، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة الاتحاد العالمي للاتصالات المتنقلة: «يسعدنا أن نعمل إلى جانب مؤسسة شيري بلير في هذه المبادرة المهمة، ونأمل سوية أن نتمكن من تطوير حلول تسهم في تعزيز قدرة المرأة وتمكينها، وتقليص العوائق التي سلط التقرير الضوء عليها.
ولقد تمكن الهاتف المتحرك من ترسيخ مكانته كأداة رئيسية في مجتمع اليوم، حيث إنه يعد أكثر أدوات الاتصال المتكاملة وذات الطابع الشخصي، ويتمتع بمزايا كبيرة تتيح له تعزيز التواصل في معظم بلدان العالم النامية، والربط بين أفراد العائلة».
من جانبها، قالت شيري بلير، مؤسس مؤسسة شيري بلير: «يعد الهاتف المتحرك جزءاً ضرورياً في حياة المرأة بغض النظر عن المكان الذي تعيش فيه، وتلك هي الرسالة البسيطة والمهمة التي يحملها التقرير. فبإمكان النساء تسخير هذه الأدارة المحورية من أجل اكتشاف العديد من الجوانب المضيئة في أنفسهن وعائلاتهن ومجتمعاتهن.
ولا شك في أن البقاء على اتصال دائم، سيعزز شعور الأمان لدى المرأة، ويتيح لها العثور على فرصة عمل مناسبة، والبدء بالأعمال، والوصول إلى البنوك، ومعرفة المزيد عن أسعار السوق، وتحقيق الفائدة الاجتماعية والاقتصادية العامة. ولذلك، يعد تقرير ’المرأة والهاتف المتحرك‘ دراسة محورية ينبغي على كافة المهتمين بفرص المرأة قراءته والاستفادة منه».
وتظهر النتائج الرئيسية للتقرير ما يلي: عدد النساء المشتركات في خدمات الهاتف المتحرك أقل بمقدار 300 مليون مقارنة بالرجال تقل فرصة امتلاك المرأة للهاتف المتحرك بنسبة 21 في المائة عن الرجل في البلدان ذات الدخل المتوسط والمحدود- 23 في المائة في إفريقيا، 24 في المائة في الشرق الأوسط، و37 في المائة في جنوب آسيا على المستوى الإقليمي، تتراوح فرصة العائدات السنوية المتنامية للمشغلين، بين 740 مليون دولار أمريكي في أمريكا اللاتينية، إلى أربعة مليارات في جنوب آسيا.مستقبلاً، ستشكل النساء نسبة ثلثي المشتركين الجدد المحتملين في شبكات الهاتف. تعد النساء في المناطق الريفية والبلدان ذات الدخل المحدود من أكبر المستفيدات من ردم الفجوة بين الجنسين. أفادت نسبة 93 في المائة من النساء بأنهن يشعرن بأمان أكبر بفضل هواتفهن المتحركة.
85 في المائة من النساء أفدن أنهن يشعرن باستقلالية أكبر بفضل هواتفهن المتحركة وأفادت نسبة 41 في المائة بأنهن استطعن زيادة دخلهن وفرصهن المهنية بفضل امتلاك الهاتف المتحرك ويظهر التقرير أن النساء يشكلن 750 مليون من أصل 1.25 مليار بالغ في البلدان ذات الدخل المتوسط والمحدود التي تغطيها شبكات الهاتف المتحرك، ولكنهن لا يمتلكن أجهزة محمولة، كما يبين التقرير أنه في حال قيام المشغلين بتعزيز انتشار الهواتف المتحركة بين النساء بنسبة توازي انتشارها بين الرجال، فإنهم سيحققون أرباحاً إجمالية سنوية إضافية تصل إلى 13 مليار دولار أمريكي.
وتدعو الأبحاث قطاع الاتصالات المتنقلة والمجتمعات النامية وصناع القرار إلى اتخاذ عدد من الخطوات المشتركة، منها استهداف النساء في استراتيجيات التقسيم وخطط التسويق، وابتكار البرامج المتطورة من أجل زيادة استخدام الهواتف المتحركة بين النساء، والترويج لها كأداة تسهم في تحسين جودة الحياة والتطوير الفاعل، وخلق الفرص في قطاعات التعليم والرعاية الصحية، والخدمات المصرفية والأعمال، إضافة إلى اختيار شخصيات نسائية بارزة للترويج للهواتف المتحركة بين النساء. ومن جهة أخرى، فإن تطوير خطة شاملة لتمكين النساء عبر الهواتف المتحركة، سيتطلب مشاركة واسعة من كافة الأطراف المعنية من القطاعات الخاصة والعامة، وغير الربحية. وفي حين سيتعين على كل طرف اتخاذ الخطوات الخاصة به، إلا أنه ينبغي أيضاً العمل بالتعاون مع الأطراف الأخرى من أجل إحداث أكبر تأثير ممكن وردم هذه الفجوة.

الأكثر قراءة