تقرير: 135 مليار رسالة إلكترونية مزعجة يوميا في 2009
كشف تقرير دولي حديث حول التهديدات الإلكترونية للربع الأخير من 2009، عن تزايد رسائل البريد المزعج وارتفاع الهجمات ذات الطابع السياسي في دول مثل بولندا ولاتفيا والدنمارك وسويسرا.
وتضمن التقرير أنه تم إرسال ما يقارب 135.5 مليار رسالة إلكترونية مزعجة يومياً في عام 2009، ولكن انخفضت نسبة البريد المزعج بحجم 24 في المائة في الربع الأخير من 2009 مقارنة بالربع الثالث.
وأوضح التقرير أن المجرمين الإلكترونيين استخدموا العناوين الإخبارية بكثافة في عام 2009، للاستفادة من الأخبار العاجلة، والكوارث الطبيعية والأحداث العالمية ذات الطابع الزمني المحدد.
وكان حادث تحطم طائرة الخطوط الجوية الفرنسية ووفاة مايكل جاكسون من بين أكبر الأحداث المستغلة من قبل المجرمين الإلكترونيين في العام الماضي. كما لاحظ التقرير أن عدداً كبيراً من محاولات النصب تحمل عنوان كأس العالم 2010، وبرمجيات زيوس للتجسس ''طروادة'' على هيئة تحذيرات صادرة عن مركز مكافحة الأمراض عن لقاح H1N1، إضافة إلى رسائل تحمل عنوان ''كيف تصبح غنياً؟'' نظراً لارتفاع مستويات البطالة في الولايات المتحدة.
دوافع سياسية
وأكد التقرير الذي أعد من ''مكافي'' المتخصصة في أمن المعلومات وأنظمة الحماية الإلكترونية، ارتفاع عدد الهجمات ذات الدوافع السياسية في جميع أنحاء العالم من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، كما رأينا أخيرا مع الهجوم الإلكتروني السياسي للجيش الإيراني الذي استهدف ''تويتر''. ويؤكد التقرير أن الولايات المتحدة ليست الهدف الوحيد، وأن الصين ليست المصدر الوحيد لهذه الأنواع من الهجمات، حيث رصد هجمات سياسية استهدفت الحكومة البولندية، ومؤتمر المناخ في كوبنهاجن ولاتفيا بمناسبة عيد الاستقلال.
وبجانب ما سبق الإشارة إليه، استمرت البرمجيات الخبيثة في الارتفاع بشكل ملحوظ العام الماضي بما في ذلك برمجيات الحماية الوهمية، والهجمات على الشبكات الاجتماعية، والتشغيل التلقائي لسواقات الـ USB. كما لعبت الهجمات القائمة على الإنترنت وعلى الويب 2.0 دوراً كبيرا في عام 2009، إضافة إلى التهديدات التي تركز على أدوات التخزين المتنقلة، ما أسهم إلى حد كبير في الزيادة الهائلة للتهديدات، وأوضحت إمكانية تطور التهديدات الإلكترونية بمرور الزمن. ويستخدم مجرمو الإنترنت مواقع الشبكات الاجتماعية لاستهداف جيل جديد من الضحايا كمواقع ''فيس بوك'' و''تويتر'' وغيرها.
أجهزة «زومبي»
وأكد مايك جالاجر، نائب الرئيس وكبير مسؤولي التكنولوجيا في ''مكافي'' أن الصين تعد رائدة عالميا في إنتاج أجهزة الكمبيوتر المصابة والتي تعرف باسم (زومبي) وتنفيذ الهجمات التي تعتمد على دس شفرة SQL، في حين لعبت الهجمات الإلكترونية التي تتخذ من شبكة الإنترنت أساساً لها دوراً أكبر، وستستمر في القيام بذلك باستهداف مجرمي الإنترنت المواقع الاجتماعية الأكثر شهرة في عام 2010. ويأتي ثانيا بعد الصين في إنتاج الأجهزة المصابة أمريكا واحتلت البرازيل المرتبة الثالثة، تلتها كل من روسيا وألمانيا لتكمل المراتب الخمسة الأولى. ولا تزال الولايات المتحدة الأولى في إنتاج الرسائل الإلكترونية المزعجة، إلى جانب البرازيل والهند في المرتبتين الثانية والثالثة على الترتيب. وقد انضمت أوكرانيا وألمانيا لقائمة الدول الـ 10 الأكثر إنتاجاً للرسائل الإلكترونية المزعجة لأول مرة في عام 2009.
التوزيع الجغرافي للتهديدات
تتصدر أمريكا الشمالية الترتيب العالمي من حيث استضافة المحتويات الضارة، مع احتلال منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا المرتبة الثانية، تليها في الترتيب منطقة آسيا/الباسيفيك. وفي أوروبا، تأتي ألمانيا أعلى الترتيب، من ثم هولندا وإيطاليا. وتعتلي الصين الدول المستضيفة للمحتويات الضارة في القارة الآسيوية، تليها روسيا وكوريا الجنوبية. وبدأت أمريكا اللاتينية تلعب دوراً أكبر، بقيادة البرازيل كالدولة الأكثر استضافة للمحتويات الضارة في المنطقة.