إكمال النطاق العمراني يسهم في إيضاح الرؤية الاستثمارية والإسكانية
تعكف وزارة الشؤون البلدية والقروية على إكمال إعداد النطاق العمراني لباقي المدن والقرى ودراسة تنمية الضواحي السكنية، ومن المتوقع أن تنجز الوزارة إعداد النطاق العمراني خلال العام الجاري ومعلوم أن تحديد النطاق العمراني للمدن والقرى ووضع المراحل التخطيطية له أهداف تنموية وأبعاد تخطيطية منها تماسك الكتلة العمرانية للمدينة وضبط عملية التنمية بالزمن والموقع وفقا لرؤى تخطيطية مدروسة للنمو السكاني واستيعاب الأراضي للسكان خلال المدة الزمنية المحددة، مع مراعاة المؤثرات التنموية الأخرى.
وسيسهم تحديد النطاق العمراني في إيضاح الرؤية للمستثمر وفق ضوابط التجمعات العمرانية التي يستطيع أن يستثمر فيها بناء على المراحل التنموية.
وأكد عقاريون أن معدلات التنمية العمرانية للمدن والقرى نمت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، ولمواجهة ذلك شرعت وزارة الشؤون البلدية والقروية في إعداد دراسات المشاريع اللازمة لإدارة التنمية العمرانية مثل استراتيجية التنمية العمرانية الوطنية والمخططات الشاملة ودراسات تحديد النطاق العمراني إنفاذا لقرار مجلس الوزراء بالموافقة على تحديد النطاق العمراني، حيث تقوم الجهات الحكومية والمؤسسات العامة كافة وسائر القطاعات الأخرى بالتنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية بوضع البرامج التنفيذية اللازمة للتنمية في إطار مراحل النطاق العمراني وفق الاحتياجات الفعلية للمدن وتوجيه التنمية العمرانية وترشيد تكلفة التنمية العمرانية، والحد من التنمية العمرانية العشوائية.
#2#
وقال يوسف بن عوض الأحمدي رئيس مجلس إدارة شركة الأفكار السعودية إن مشروع إكمال النطاق العمراني للمدن ودراسة الضواحي السكنية سيضع حلولا سريعة لمشكلة ندرة المخططات العقارية ويمثل أحد الحلول العملية لإحداث قفزة نوعية في اتساع الدائرة العمرانية في المدن، فمشكلة «النطاق العمراني» أحد العوائق التي تحد من طرح مزيد من المخططات، لاسيما أن كثيرا من المدن شهدت في السنوات الماضية توسعا كبيرا، بحيث أصبحت بعض المخططات التي كانت في السنوات الماضية خارج النطاق العمراني داخل النطاق العمراني، فقد زحف إليها العمران بصورة كبيرة، وبالتالي فإن العملية تحتاج إلى إعادة ترتيب الأوراق مجددا، من أجل التعاطي مع الواقع الجديد، الذي فرضته إيقاعات الحياة والتطور العمراني.
وتوقع الأحمدي في حالة إكمال النطاق العمراني ودراسة الضواحي السكنية أن يسهم ذلك في توفير الأراضي بعد أن تقلص العرض لها خلال الأعوام الماضية بسبب ندرة المخططات العقارية الجديدة التي توقف الإعلان عنها بسبب عدم إعطاء التراخيص لها باعتبارها خارج النطاق العمراني نظراً إلى اعتماد الجهات المختصة في إصدار التصريح على الخرائط القديمة، إضافة إلى الإسهام في توسيع رقعة النطاق العمراني في دفع أسعار الأراضي إلى التراجع نسبياً.
يذكر أن النطاق العمراني يهدف إلى تحويل فكر المواطن من استخدام الأرض كسلعة للمضاربة العقارية إلى كونها ضرورة للتنمية تستحق دعم الدولة ومشاركة المواطن لتوفير مسكن لائق، مع توفير آلية لتنفيذ المخططات العمرانية بناء على الظروف الواقعية للمدن واتخاذ الأوضاع الراهنة الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية محددا أساسيا لتحديد مراحل النطاق العمراني، إضافة إلى تمكن الأجهزة المحلية من المشاركة في عملية التنمية واتخاذ القرار مع وضع ضوابط للتنمية تنظم الحفاظ على هوية المدن، كما يهدف إلى ملاحقة النمو العمراني السريع وتوفير مساحات للخدمات الوطنية والإقليمية, وتوفير قاعدة معلومات عن المدن لإفادة المستثمرين والجهات الحكومية، مع إعطاء الحجم الحقيقي لمراحل التنمية للمدن واستغلال الأراضي البيضاء والواقعة داخل المدن مع الحفاظ على الرقعة الزراعية المتاحة للمدن، وكذلك المناطق التاريخية والروابط الاجتماعية للسكان.