8 خطوات مهمة للحد من تأثيرات العمالة السائبة في الاقتصاد وفرص العمل

8 خطوات مهمة للحد من تأثيرات العمالة السائبة في الاقتصاد وفرص العمل

إلى رئيس التحرير:

إشارة إلى مقال الدكتور عبدالله إبراهيم الفايز في ''الاقتصادية'' يوم الأحد 16 صفر 1431هـ 31 كانون الثاني (يناير) – 2010م عن معاناتنا من العمالة الفنية السائبة لدينا. حين قرأت كلمته وجدتها (صادرة) عن شعور مواطن غيور. فقد ابتلينا في الواقع بعمالة أجنبية غير فنية وغير مجازة لا من بلدهم أو من بلدنا، وبالفعل لا بالقول فقد هدر اقتصادنا ولا يزال يهدر من عدم اكتراث الجهات المسؤولة تجاه إيجاد حل لهذه المشكلة الخطرة والغريب في الأمر أن لدينا إمكانات معرفية وإمكانات إدارية يمكن تكليفها فوراً بهذا الأمر.
إنني لست بآت على كل ما كتبه الأخ الفايز لأن ما ذكره في الواقع كان ما يدور في صدورنا جميعاً منذ عشرات السنين، لذا وجدت من الأفضل اختصار الطريق والمحاولات لنضع النقاط على الحروف والطلب الحد من هذا التقصير الواضح في أجهزتنا المسؤولة مباشرة عن مثل هذا الموضوع الخطر. فهناك أنظمة وقوانين معمول بها منذ عشرات السنين في معظم دول العالم، ولنقل مثلاً منذ ثمانين سنة على الأقل فأين نحن من ذلك؟
ولنقل إن مرحلة التطوير الشامل لدينا بدأت في السبعينيات الهجرية أي منذ 50 عاما تقريباً وشاركت في ذلك وزارة العمل ومن قبلها أوجدت معاهد تدريب بالفعل ومن ثم جاءت الطفرة الاقتصادية المباركة الأولى ثم الطفرة الاقتصادية المباركة الثانية ولم نلحظ أي تغيير في مجال التأهيل لا للعمالة الداخلية ولا في العمالة الخارجية والتي نستورد منها الملايين, بإضعاف أضعاف العمالة الداخلية، وهذا في الواقع مهم وخطر جداً . وأنا أتساءل بالفعل لمن أوجه كلمتي هذه ... أهي إلى مكتب العمل أم لوزارة العمل أم لوزارة الداخلية أم لوزارة الشؤون البلدية والقروية (الأمانات والبلديات) والمجالس البلدية أم لمجلس الشورى أم للمقام السامي؟
من يا ترى سيعطي القرار في هذا الموضوع المهمل والذي أصبح مشكلة خطرة لدينا . وأرجو أن تتقدم الجهة المسؤولة المباشرة وتباشر بتنفيذ ما ذكر في كلمة الدكتور عبدالله إبراهيم الفايز والذي يؤيده كل مواطن غيور على مصلحة بلاده. ولألخص هنا بعضاً من أهم النقاط التي ركز عليها في كلمته بالإضافة إلى ما يؤكده معظم المواطنين:
-سرعة تقييم كل عامل فني أجنبي وترخيصه حسب قدرته الفعلية .
-تقدير لكلِ أجرة خاصة محددة له عن ساعة العمل أو يوم العمل وحسب تخصصه.
-يوضع مع كل عامل أجنبي مرخص مساعد له (مواطن) لتدريبه وتأهيله مع المراقبة منذ حين وآخر ولمدة تحددها الجهة المسؤولة ويكون من تابعي معاهد التدريب المهني أو من خريجيه .
- يقدم العامل السعودي والأجنبي المرخص لهما فاتورة بعدد ساعات العمل التي قاما بها وبالتسعيرة المثبتة لهما .
-على كل عامل فني مرخص له أجنبياً كان أم سعودياً أن يقدم للمواطن وقبل تكليفه بالعمل رخصته المبين فيها تخصصه ودرجته وتثبيت قيمة ساعة عمله وكذلك مساعده السعودي .
- على المواطن تحمل فاتورة المساعد الفني السعودي وبتخصصه المبين برخصته كمشاركة فعالة لتأهيل العامل الفني السعودي ولبناء الأجيال القادمة منها .
- يمكن للدولة تحمل الجزء الأكبر في فاتورة كل عامل فني سعودي تحت التدريب كمؤازرة منها لإيجاد العامل الفني السعودي في جميع التخصصات (علما أن ذلك معمول به في معظم الدول المتقدمة منذ زمن بعيـد، ولا يحتـاج ذلك لإثبات).
-على كل عامل فني وبتخصصه وقبل أن يستلم تأشيرته من سفاراتنا في الخارج أن يقدم رخصة تثبيت مهنته وتخصصه، وتكون هذه الرخصة مصدقة في بلاده مع تبيان درجته في مهنته. وحين حضور ذلك العامل إلى المملكة على الجهات المسؤولة إعادة تقييم شهادته المهنية والتصديق عليها وإصدار رخصة سعودية مرادفة لها, كمثل السائق المستقدم برخصة قيادة خارجية فإن النظام يشير بضرورة سعودة تلك الرخصة أيضاً وكمثل إعادة الكشف الصحي قبل الحصول على الإقـامة في المملكة.
لذلك فنحن نوافق الفايز على أن تنظيم العمالة الفنية الأجنبية والسعودية في بلادنا إنما هو استثمار ومطلب للتخفيف من معاناتنا وهو إغراء لأبنائنا للمساهمة في بناء الوطن وللوصول إلى تدوير الأموال داخل بلادنا . وهنا لا بد لي أن أنوه بما ذكره الدكتور الفايز فـي عنوان كلمته فقد صدق بأن أسماها العمالة الفنية السائبة، وهذا هو الواقع حالياً .
والله الموفق.

م. راسم شعث
مستشار تخطيط مدن وعمارة

الأكثر قراءة