تنوع الدخل والعوائد يجذبان سيدات الأعمال إلى السوق العقارية
يعكف عدد من سيدات الأعمال المهتمات بالنشاط العقاري في الرياض على دراسة إمكانية الدخول في بعض التحالفات العقارية حيث يرين أن عام 2010 هو عام انطلاق السوق رغم الارتفاعات المتتالية التي شهدتها السوق خلال العامين الماضيين.
وتؤكد سيدات الأعمال أن السبب من دخولهن السوق العقارية هو الرغبة في تنوع الاستثمار ووجود العوائد المغرية في حال إتمام الصفقات سواء من خلال الاستثمار أو من خلال الوساطة المالية.
وأوضحن أن السوق العقارية في المملكة عموما والرياض بوجه خاص مهيأة للانطلاق وتحقيق الأرباح بسبب قرب صدور الأنظمة العقارية التي أعلن عنها وزير المالية في وقت سابق، ما يعني أن هناك توجها من قبل المستثمرين نحو السوق العقارية، كما أن تحقيق العوائد الربحية المضمونة، والطلب الكبير المتوقع على المساكن خلال السنوات المقبلة هو ما زاد من العزيمة على دخول السوق العقارية.
وأكدن أن المرأة السعودية قادمة بقوة ولن يقتصر عملها على المشاريع المنزلية والصغيرة التي تتركز فيها معظم استثماراتها، بل إنها ستكسر قاعدة الاستثمارات الصغيرة والاتجاه إلى الاستثمارات الكبيرة.
من جهتها، تقول منال المبارك مستثمرة عقارية إن المتابع للسوق العقارية في الوقت الراهن يرى أن هناك عديدا من الأمور التي ستزيد من الطلب على الوحدات السكنية أو الأراضي، مشيرة إلى أن سوق العقار في الرياض واسعة وكبيرة، وهو ما يشجع الكثير من سيدات الأعمال إلى البحث في الدخول فيه خاصة أن ما بين 60 إلى 70 المائة من السعوديين لا يملكون منازل، والإحصائيات تقول إن هناك نصف مليون شخص سنويا يحتاجون إلى سكن لأول مرة، مما يدعم السوق العقارية، ويدفع سيدات الأعمال إلى دخول السوق دون تردد لوجود الفرص المغرية فيه.
وبينت المبارك أن الفرص العقارية والعوائد المغرية في المجال العقاري يقابلهما عديد من الصعوبات والتي من أبرزها سيطرة الرجل على السوق وانعدام الشفافية في السوق، ما يجعل المرأة في وضع صعب؛ حيث إن الأنظمة بشكل عام لا تحمي المرأة في هذا القطاع.
وقالت سعاد اليوسف مسوقة عقارية إن افتتاح عديد من المكاتب النسائية العقارية سيزيد من حركة البيع والشراء من قبل سيدات الأعمال وسوف تتحرك الأموال المجمدة في البنوك، كما أن العوائد الربحية في السوق العقارية من خلال التسويق مضمونة وغير خاضعة لتقلبات السوق وهو ما سيزيد من رغبة سيدات الأعمال في الدخول في هذا المجال، مطالبة سيدات الأعمال بتشكيل جمعية نسائية عقارية تكون مهمتها تثقيف النساء وتعريفهن بالحركة الاستثمارية الحالية.
وبينت اليوسف أن المكاتب العقارية النسائية تعطي المستثمرات ميزة المحافظة على حقوقهن فتباشر وتتابع أعمالهن دون وكيل شرعي حيث إن سيدات الأعمال عانين كثيرا بخصوص استغلال الوكيل الشرعي بطريقة أو أخرى دون علمهن.
وأوضحت أن افتتاح المكاتب العقارية النسائية سيزيد من توافر الفرص الوظيفية للفتيات الراغبات في العمل العقاري، وتشير الإحصاءات إلى أن الأرصدة النسائية التي تملكها سيدات قادرات على إنشاء مشاريع استثمارية تفوق 100 مليار ريال يُستثمر منها فقط 42.3 مليون ريال في مشاريع محدودة، ويُعطل استثمار هذه الأرصدة لعدم وجود قنوات وأنشطة استثمارية كافية لاستيعاب هذه الأرصدة, وتتدنى نسبة مشاركة السعوديات في سوق العمل إلى نحو 14 في المائة من حجم العمالة السعودية في القطاع الحكومي، و0.5 في المائة في القطاع الخاص، حيث أثبتت الإحصاءات أن ثلاثة ملايين امرأة عاطلة عن العمل في السعودية، منهن 800 ألف في مدينة جدة وحدها.
ويقدر حجم الاستثمارات في بناء المخططات والعقارات الجديدة في المملكة وفق آخر الإحصائيات بنحو484 مليار ريال، فيما يبلغ حجم الاستثمار في العقار 1.4 تريليون ريال.