قنوات الحمم البركانية .. ملاذات آمنة لرجال الفضاء على سطح القمر

قنوات الحمم البركانية .. ملاذات آمنة لرجال الفضاء على سطح القمر

يأمل مستكشفو الفضاء في استغلال قنوات الحمم البركانية على سطح القمر كملاذات آمنة بعد اكتشاف فريق من الباحثين الألمان ، بينهم هيرالد هايزنجر الأستاذ في معهد علوم الكواكب في جامعة مونستر ، ما يعتقدون أنه ''كوة''أنبوب أو قناة حمم بركانية بدت شديدة الوضوح في الصور التي التقطها مسبار الفضاء الياباني ''سيلين''.
كان المسبار ''سيلين''والمعروف أيضا باسمه الياباني ''كاجويا'' قد أطلق في أيلول(سبتمبر) عام 2007 وجرى توجيهه ليصطدم عن عمد بسطح القمر في حزيران (يونيو) الماضي.وكتب الفريق الذي قاده جونيتشي هاتوياما أحد كبار الباحثين في وكالة الفضاء اليابانية ''جاكسا'' :'' قد تمثل أنابيب الحمم موقعا مهما لبناء قواعد على سطح القمر في المستقبل سواء للاستكشاف المحلي والتطوير أو كموقع خارجي لخدمة استكشافات ما وراء القمر ''.ونشرت نتائج أبحاث الفريق في مجلة ''جيوفيزيكال ريسيرش لترز'' العلمية الأمريكية.
وتوجد على الأرض أيضا أنابيب حمم بركانية تتكون عندما تبرد الصخور المنصهرة المتدفقة من بركان وتزداد صلابتها على السطح ، فيما تستمر الحمم في التدفق تحتها. وإذا جفت الحمم المتدفقة بشكل كامل فإنها تترك تجويفا أشبه بمغارة أو كهف .ولطالما شك العلماء في وجود تشكيلات صخرية كهذه على سطح القمر، غير أنه كان ينقصهم الدليل.
ولا شك أن مستكشفي القمر سيكونون بحاجة إلى ملجأ ليحميهم من التقلبات الحادة في درجات الحرارة والتي قد تصل إلى 300 درجة مئوية وآثار أحجار النيازك والإشعاعات الخطيرة.
وقال هايزنبرج ، واحد من باحثين اثنين في فريق هاتوياما من جامعة مونستر '' إن القمر ليس بمكان يشجع على الإقامة على سطحه لفترة طويلة''.
ومع ذلك يظل على قناعته بأن البشر سوف يسكنون القمر في المستقبل. وفي حال استقرار البشر على ظهر القمر، فإن أنابيب الحمم البركانية ستكون بمثابة محطات قمرية آمنة.
ولا يزال كثير من الأسئلة بحاجة إلى إيضاح حيث إن أحدا لم يشاهد تلك الأنابيب من كثب. وعلى افتراض أنها بالفعل أنابيب حمم بركانية، كيف تبدو من الداخل؟ هل هناك جليد؟ هل هي باردة؟
وسوف يجبر نقص الهواء الصالح للتنفس على سطح القمر المستكشفين على إقامة وحدة للإقامة فيها هناك ، وقال هايزنبرج: إن إقامة هذه الوحدة أمر ممكن ومفيد ومن شأنه إيواء بشر وكذلك معدات بحث.
لقد أظهرت البيانات التي نقلها المسبار سيلين أن الفجوة المؤدية للأنبوب الذي يعتقد أنه أنبوب حمم بركانية قمرية ، والموجود في منطقة بركانية يطلق عليها ''ماريوس هيلز''في الجانب الغربي القريب من الأرض، وهو النصف المواجه دائما للأرض، يبلغ قطره 65 مترا وبعمق 80 مترا على الأقل.
وبحسب ما أعلنه فريق البحث، فإن قطر وعمق الفتحة أكبر بكثير من تلك التي يخلفها نيزك. ومن الأسباب الأخرى المحتملة لحدوث فجوة كهذه ، الزلازل القمرية أو تأثيرات قوة الجاذبية الأرضية.
يأمل الباحثون في أن يتمكنوا من التقاط صور أكثر دقة لمثل هذه الفتحات من المسبار ''ليونار ريكونيسانس أوربيتر'' الذي أطلقته وكالة الفضاء الأمريكية ''ناسا'' في حزيران (يونيو) الماضي.
وتشمل قائمة مهام المسبار تحديد المصادر المحتملة للمياه على سطح القمر من أجل المهام البشرية المستقبلية.

الأكثر قراءة