رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


كاظم وراشد.. و«الغـــدارة»!

هدية هو صوت أسماء لمنّور.. وبقدر ما أضاءت في الأداء الثنائي مع راشد الماجد ضمن جلسات «وناسة» إلا أن هذا لم يتحقق لأغنية «المحكمة» مع القيصر.. كاظم! لماذا؟
دعكم من تأويل الموسيقيين وحديثهم عن «الطبقة» و»الخامة» و»القماشة»!
الحقيقة هي أن صوت أسماء ينتمي لفئة «اسمع يا ولدي».. وربما تجاوز هذا قليلاً إلى فئة «اعقل يا حبيبي»، بحسب رؤية ابن جارنا السميّع «دنقور»، أشهر «مروّس» في مخيمات شتاء 1408هـ! وهذا في واقع الأمر هو ما صعب المشاركة على القيصر وقاده إلى منطقة الاكتفاء بالآهات.. والسعي لتحريك أشياء لا يمكن أن تتحرك في ظل سيطرة صوت أسماء!
ولو قارنا هذا بما حدث في جلسة «وناسة» مع راشد الماجد لوجدنا أن راشد قد نجح في الاحتفاظ بهدوئه، تاركاً أسماء تتمادى في غطرستها الصوتية، ولها كل العذر، حتى سقطت في منطقة أو اثنتين.. لا أذكر! ولكن المنتج الكلي في النهاية لأغنية حاولت أن تشيع بين الناس من خلال أصوات أخرى.. لكنها لم تفلح كثيراً، تحقق أخيراً بعد أن غنتها أسماء ومعها راشد.
سأقول لكم سراً! في الفن عموماً، وفي الأدائي منه تحديداً، إن أنت علوت أمامي.. سأضطر أنا أن أعلو أمامك ما استطعت.. ولو من باب الاحتفاظ بكرامة الموهبة، وللموهبة كرامتها التي لا تقبل الملاطفة.. فما بالك بالـ «تنتيف»!
راقبوا النص الغنائي التالي:
أسماء: كواني الندم كهجرتك وبكيت ياما ليالي
غروني حبيبي غدرتك و نسيت هواك الغالي

راشد: عطيتك قلبي بين يديك.. جنيت عليا وهان عليك
ريش الود اللي مدفيك.. انسي أوكاره!

أسماء: غلطانة وغير سامحني.. ما تقسى بالله عليا..!
سيف الندم ذابحني ما تزيد على ما بيا!

راشد: ما عاد في صدري ليك مكان.. يا حسرة على أيام زمان
قلبي نساك واليوم كواني... بكاك خسارة

أسماء: بالرحمة بالله روف.. ما تخلي روحي بليلة!
ندمانة وحالي شوف ترضاني نموت عليلة؟
- التوليفة أصلاً غير واردة، ولك أن تتساءل: أي امرأة تلك هي القادرة على الاعتذار لاستعادة موقع بشكل أو بآخر؟ وتقبّل فكرة بهذا «النصر» هو ما شد عددا كبيراً من المستمعين، ومن الجنسين. فالمرأة هنا ليست لائمة.. ولا عاتبة.. ولا ناقمة! هي معتذرة وساعية للغفران!
- الجو الموسيقي العام مغاربي الهوى، ومتسارع التسديد! والحضور الوتري والإيقاعي ينبئ في كل لحظة عن قدوم منطقة وجد صوتي... واستكانة أنثى.. ومن الفخر أن يترجم هذا عبر صوت كصوت أسماء.
- راشد يعيش ذروة نضجه الصوتي، وليت من لاموا على كاتب هذه السطور في زمن مضى أن يتأملوا صوت راشد اليوم.. صوت يستحضر ساحلنا الشرقي جليساً يمكن اللهو معه، والدردشة، والبكاء في أحيان!
أدركتني المساحة.. ولو وجدتم في هذه القراءة ما يروقكم أو يسوءكم.. أخبروني! وعليه، سيكون لنا حديث ثان حول ما جاء فيها، قبل أن ننتقل إلى صوت ملحم زين.. ومنه إلى نايف البدر.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي