المراكز الإدارية نقلة للخدمات في الرياض .. والمهم ربطها بشبكة المترو
إلى رئيس التحرير
إشارة لتقريركم المنشور يوم الأربعاء 3/2/2010 والذي تضمن خطة إنشاء 15 مركزا إداريا في الرياض وتضم فروعا لإدارات حكومية كالمرور والأحوال والجوازات لتقديم الخدمات الحكومية والخدمية التي يحتاج إليها المواطن. قد أبدو مبالغا ولكنها الحقيقة حين أؤكد لكم أن مشروعا كهذا لعله يعتبر أهم نقلة نوعية تشهدها العاصمة الرياض في ظل التنامي العمراني والسكاني والذي أوجد ضغطا وازدحاما بدا لوقت طويل أنه غير مقبول، ولا بد أن تكون له نهاية، لكن أن تكون هذه النهاية عبر إنشاء المراكز الإدارية الـ15 فهو الحلم الذي تمناه كل سكان الرياض الذين يضطر بعضهم لقطع مسافة تقصر فيها الصلاة للوصول إلى مبتغاه! إن ما قامت به صحيفتكم الغراء من تغطية للمشروع وتفاصيله ومخططاته أثلج صدور عدد من المواطنين الذين يتمنون أن تكون هذه نقطة الانطلاق لباقي مدن المملكة ولكن ننتظر منكم توضيح المدى الزمني لتنفيذ هذه المشاريع، كما أن النقلة التي ستشهدها الرياض في مجال النقل الجماعي يجب أن تراعي مرور محطات المترو بتلك المراكز الإدارية. إن من المهم جدا أن تتناسق جهود كافة الجهات المسؤولة سواء أمانة الرياض أو الهيئة العليا لتطوير الرياض أو وزارة النقل بتنفيذ هذا المشروع العملاق، ولا شك أن تنفيذه بدقة وسرعة سيشكل تحولا كبيرا في المدينة.
ولا بد الإشارة هنا إلى أهمية أن تتفاعل الجهات التي تحظى بمواقع في هذه المراكز في رفع مستوى الخدمات وتدريب الموظفين، حيث لا يكفينا أن تكون المباني ممتازة والوصول إليها سهلا، بل إن من المهم جدا أن تتواءم مع تطوير الأعمال واستخدام التقنية وتدريب الموظفين بحيث تكون واجهة لإداراتهم. إن زيارة واحدة لإحدى الإدارات حاليا تكشف التسيب الكبير في الموظفين، وطرقا تقليدية في العمل وكأننا في القرن الماضي .. لن نفرح كثيرا بتطوير المباني ما لم يرافقه تطوير في الفكر أيضا.
صالح عجاج العنزي
الرياض