الحكومة الألمانية تنتقد مطالب زيادة أجور القطاع العام
حذر توماس دي مايتسيره وزير الداخلية الألماني، أمس، من أن تسوية مرتفعة للأجور في القطاع العام تطالب بها النقابات ستؤدي إلى زيادة الضرائب وديون الدولة ونقص في الخدمات. وانتقد دي مايتسيره في تصريح لصحيفة «بيلد إم سونتاج» المطالبة بزيادة الأجور 5 في المائة سنويا ووصفها بأنها باهظة بعد انكماش الناتج المحلي الألماني 5 في المائة، مضيفا أن الدولة لا تستطيع أن تتحمّل أي شيء مثل ذلك في مرحلة أزمة.
وقال: ينبغي للنقابات أن تكون صادقة في الموقف الحالي بشأن ما تعنيه مطالبها، ضرائب أعلى ومزيد من الديون ورسوم مرتفعة لرعاية أطفال العاملين وإغلاق مكتبات ومسارح وأحواض سباحة. هذه ليست فكرتي عن التصرف بمسؤولية.
ونظمت نقابات في القطاع العام سلسلة من الإضرابات المؤقتة عن العمل، في إطار مطالبتها بزيادة الأجور 5 في المائة لنحو مليوني عامل وهو ما رفضته الحكومة والبلديات.
ولم تتقدم الحكومة بعرض بديل. وتجمّدت المحادثات. وحذر دي مايتسيره من أنه لا يوجد مجال لمثل هذه الزيادة، في الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد صعوبات للانتعاش من الأزمة الاقتصادية.
وخرجت ألمانيا من أكبر ركود حاد منذ الحرب العالمية الثانية العام الماضي لكن الانتعاش منذ ذلك الحين لا يزال ضعيفا. وقالت النقابات إن الإضرابات ستستمر حتى استئناف محادثات الأجور في العاشر من شباط (فبراير).