د. ماوشنج لي: صودا السكريات يزيد معدلات الإصابة بسرطان المثانة ويرفع السمنة 30 %
طرح الدكتور ماوشنج لي الخبير الطبي في علاجات الطب البديل، أسئلة مهمة عن مدى الآثار المترتبة على الجسم من تناول المرطبات والطرق الطبيعية لتجنب الإنفلونزا، وتاثير التكنولوجيا على نظام غذاء الإنسان، وسر طول عمر الناس باتباع طرق غذائية سليمة وصحية. وقد كان لآراء ماوشنج تجاوبات إيجابية نوقشت في مواقع متخصصة في مجال الاهتمام بغذاء الإنسان وصحته.
وظهرت استطلاعات أن 92 في المائة من الذين تم استطلاعهم أن الآراء التي طرحها ماوشنج مفيدة لصحة الإنسان.
ويقول ماوشنج إن الصودا، وبعض من المشروبات الغازية، وغير ذلك من المرطبات تعد أسوأ المشروبات أثراً في الصحة. وبينما يستمر النقاش حول جدوى فرض ضريبة على هذه المشروبات، ولذلك فإن عليك أن تعرف أنها مضرة لجسمك، وبالتالي فإن اختيار تناولها يعود إليك. وهنا تعريف للمضار التي تجنى منها:
#2#
المرطبات الغازية قاسية على صحتك
تحتوي هذه المشروبات على كمية قليلة من الفيتامينات، أو أن الفيتامينات غير موجودة فيها على الإطلاق، وكذلك الأمر فيما يتعلق بعناصر التغذية الأخرى. غير أن ما تحتوي عليه من المواد هو المشكلة، حيث الكافيين، والكربونات، والسكريات البسيطة، بل الأسوأ من ذلك بدائل السكر، وكذلك الإضافات مثل الألوان الصناعية، والنكهات، والمواد الحافظة.
ووجد الباحثون أن استهلاك المشروبات الغازية بكميات كبيرة، وخصوصاً من جانب الأطفال يؤدي إلى كثير من الأمراض مثل تلف الأسنان، واستنزاف التغذية، والسمنة، والنوع الثاني من السكر، وأمراض القلب.
وطرح سؤال مهم أنه لماذا لا يظهر طعم السكر بقوة في المشروبات الغازية؟ فكانت الإجابة يحتوي معظم المشروبات الغازية على كميات كبيرة من السكريات البسيطة. وتوصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكي بألا يزيد استهلاك السكر الطبيعي في نظام غذائي يتكون من ألفي سعرة حرارية يومياً على عشر ملاعق شاي من السكر. حيث تحتوي مشروبات غازية كثيرة على كميات أكثر من هذا الحد.
والسؤال الثاني في هذا الجانب أنه لماذا يعد الإكثار من السكر مضراً بالصحة؟ دعونا في البداية نتحدث عما يحدث لك لدى دخول السكر إلى جسمك. فحين نتناول مشروبات الصودا المزودة بالسكريات البسيطة، فإن البنكرياس يتحرك لتوليد الإنسولين لتفريع السكر في جميع أنسجة الجسم، ومنح الخلايا ما تحتاج إليه من هذه المادة. ويمكن لزيادة كميات الإنسولين عن المستوى الصحيح إلحاق الأذى بنظام المناعة الذاتي في الجسم، وبالتالي ضعف مقاومة الأمراض.
وهنالك أمر آخر لا بد من اعتباره، وهو أن معظم السكر الفائض يتحول إلى دهون مخزونة في جسمك، الأمر الذي يزيد الوزن، ويضاعف احتمالات أمراض القلب، والسرطان. وأثبتت إحدى الدراسات أن تزويد بعض الأشخاص بسكر عالي التنقية أدى إلى تناقص كبير في عدد الكريات البيضاء لعدة ساعات لاحقة. كما أثبتت دراسة أخرى أن الفئران التي تتم تغذيتها بذلك الشكل من السكريات زاد لديها مرض السرطان، مقارنة بالفئران التي تتناول غذاءً عادياً.
الآثار الصحية لنظام غذائي يعتمد على الصودا
قد تستنتج أن نظاماً غذائياً خاصاً، وخالياً من صود السكريات، يمثل اختياراً أفضل. غير أن الدراسات أثبتت أن تناول مشروباً واحداً أو أكثر من المرطبات الغازية السكرية يؤدي إلى زيادة السمنة بنسبة 30 في المائة، وبالذات حول منطقة الخصر.
وإن الأنظمة الغذائية القائمة على مواد التحلية الصناعية مثل الأسبارتيم، والسوكرالوز، على سبيل المثال تبين أن لها علاقة بزيادة نسبة أمراض القلب، وتبين كذلك أنها أدت إلى زيادة معدلات سرطان المثانة في الجرذان.
وأن مادة الأسبارتيم، التي تعرف باسم نوتراسويت NutraSweet، هي مركب كيماوي يحفز الدماغ بحيث يجعله يظن أن الطعام حلو المذاق. وهي تتفكك في الجسم إلى حامض الأكبارتيك والفنيلالانين والميثانول عند درجة حرارة 30 مئوية. (لاحظ أن درجة حرارة المعدة هي في حدود 37 درجة مئوية. وفي مقال نشرته جامعة تكساس تبين أن الأسبارتيم مرتبط بالبدانة. إن عملية تحفيز الدماغ تسبب المزيد من الرغبة في أكل الحلويات وتؤدي إلى تحميل كميات كبيرة من الكاربوهيدرات في الجسم.
الكربنة تستنزف الكالسيوم من الجسم
تحتوي المشروبات الغازية على حامض الفوسفوريك، الذي يمكن أن يستنزف مستويات الكالسيوم بصورة حادة من الدم، ونحن نعلم أن الكالسيوم هو عنصر أساسي في تركيب العظام. حين يقل تركيز الكالسيوم مع الزمن، فإن من الممكن أن يؤدي ذلك إلى انخفاض معدلات الترسب، وبالتالي تتضرر كتلة وكثافة العظام. وهذا يعني أن شرب المشروبات الغازية والمياه الغازية يزيد من خطر الإصابة بترقق العظام.
فإذا أضفنا إلى ذلك الكافيين الذي يكون موجوداً في العادة في المرطبات، فإن هذا يعني حتى المزيد من المشاكل للجسم. يستطيع الكافيين استنزاف الكالسيوم من الجسم، إضافة إلى أنه يحفز الجهاز العصبي المركزي ويؤدي إلى الإجهاد والتراجع العقلي والأرق.
توقف عن تناول المشروبات الغازية. حاول بدلاً منها أن تتناول ما يلي:
الماء العذب
الماء من المشروبات الأساسية للصحة الجيدة. كل خلية من خلايا الجسم تحتاج إلى الماء للقيام بوظائفها الضرورية. وحيث إن الأبحاث تشير إلى أن ماء الحنفيات مليء بالملوثات والمضادات الحيوية وعدد من المواد غير الصحية الأخرى، فإنه يحسن بك أن تستخدم نظاماً من الكربون لفلترة مياه الحنفيات. وإذا كنت مسافراً أو خارج البيت يفضل أن تستخدم وعاء ثيرموس من الفولاذ غير القابل للصدأ أو قنينة من الزجاج مليئة بالماء المفلتر. بإمكانك تعزيز نكهة الماء الذي تشربه بإضافة جرعة منعشة من الحبق أو الريحان أو أوراق النعناع، مع قطرة من العسل.
عصير الفاكهة
إذا كنت ممن يحبون شرب العصير، حاول تخفيف العصير بإضافة الماء حتى تقلل من نسبة السكر في الشراب. تناول علبة من العصير الطبيعي بنسبة 100 بالمائة، خصوصاً عصير التوت البري أو الرمان، ثم خفف العصير بالماء بنسبة ثلاثة أجزاء من الماء إلى جزء واحد من العصير. ستجد أن طعم المشروب سيكون حلواً بدرجة خفيفة وستستفيد من وجود المواد المضادة للأكسدة. بعد أسبوعين ستتوقف عن الرغبة في المذاق الحلو أو العصائر السكرية المركزة.
الشاي
يعمل الشاي بطريقة لطيفة على زيادة الطاقة وله منافع صحية كثيرة. جميع أنواع الشاي الأسود والأخضر والأبيض وغيرها تحتوي على مواد البوليفينول المضادة للأكسدة. والواقع أن الشاي يحتل مرتبة عالية وأحياناً أعلى من كثير من الفواكه والخضراوات على مقياس "القدرة على امتصاص الأكسجين الأساسي" ORAC ، وهو المقاس الذي يقيس إمكانية النشاط المضاد للأكسدة في المواد الغذائية المصنوعة من النباتات.
الشاي العشبي لا يتمتع بالخواص المضادة للأكسدة مثل الأنواع الأخرى من الشاي، رغم أنه يظل مشروباً رائعاً يتمتع بمنافع صحية أخرى، مثل تحفيز الآثار المهدئة والباعثة على الاسترخاء.
إذا لم يكن الشاي كافياً لإرضاء رغبتك القوية في الحلويات، حاول إضافة القرفة أو قليلاً من العسل، الذي يتمتع بمنافع صحية مهمة يفتقر إليها السكر المكرر.
المهم أن تحاول قدر الإمكان الابتعاد عن المرطبات والمشروبات الخفيفة، وأن تكثر من تناول المشروبات الصحية.