توجه المستثمرين للشمال يرفع الأسعار.. واستقرار في الجنوب مع ضبابية الرؤية

توجه المستثمرين للشمال يرفع الأسعار.. واستقرار في الجنوب مع ضبابية الرؤية
توجه المستثمرين للشمال يرفع الأسعار.. واستقرار في الجنوب مع ضبابية الرؤية

أفاد عقاريون ومطورون أن التداولات في السوق العقارية شمال مدينة جدة شهدت ارتفاعاً في الأسعار بنسبة راوحت بين 15 و20 في المائة خلال الفترة الماضية، وذلك بعد توقف إعطاء التصاريح في شرق جدة، وقرب صدور نظام الرهن العقاري الذي من المتوقع أن يطرح خلال الربع الأول من العام الحالي.
وكشف المختصون أن عددا من المطورين العقاريين بدأوا فعليا في البحث عن مواقع للتطوير شمال مدينة جدة التي تمثل الوجهة المفضلة للسكن لدى كثير من الناس وتحتوي على مساحات كبيرة من الأراضي تستوعب الأعداد المتزايدة من السكان الراغبين في الانتقال إلى هذه المناطق.
في المقابل، بيّن العقاريون أن قرار أمانة جدة إيقاف إصدار تصاريح البناء في أحياء الشرق من شأنه التأثير في التداولات العقارية في تلك المناطق، وأن هناك انخفاضاً في الأسعار بلغ 10 في المائة في الوقت الراهن، وهو مرشح للاستمرار في النزول إذا ما استمر قرار إيقاف التصاريح.
وفيما يخص جنوب جدة، فإن الأسعار لا تزال مستقرة منذ نحو ستة أشهر، وحذر عقاريون من أن انعدام وضوح الرؤية بشأن المشاريع المزمع تنفيذها في جنوب جدة من شأنه أن يؤدي إلى تجميد النشاط العقاري في هذه المناطق بعض الوقت.
وقال لـ ''الاقتصادية'' المهندس خالد باشويعر الرئيس التنفيذي لشركة مهاد العربية للتطوير العقاري:'' شهدت الأشهر الثلاثة الماضية ارتفاعاً في أسعار العقارات شمال مدينة جدة بنسبة تراوح ما بين 15 – 20 في المائة تقريباً، مرجعاً أسباب هذه الارتفاعات إلى تضرر أحياء شرق جدة بعد السيول التي اجتاحتها في الفترة الماضية وقرار الأمانة إيقاف تصاريح البناء في مخططات تلك الأحياء، إلى جانب قرب صدور نظام الرهن العقاري في الربع الأول من هذا العام.

#2#

وأضاف باشويعر ''المطورون العقاريون بدأوا فعلياً البحث عن مواقع للتطوير شمال جدة وهي من المواقع التي يفضلها معظم الناس للسكن وفقاً للدراسات والأبحاث التي أجريناها''.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة مهاد أن أحداً لن يستثمر في مناطق متوقفة فيها تصاريح البناء كالتي تم وقف تصاريحها في شرق جدة، وأن شمال جدة هو الوجهة التي انكب الناس والمستثمرون على حد سواء للاستثمار فيها، التي تتميز بمساحاتها الواسعة واستيعابها كل هذه الاستثمارات.
وكشف المهندس خالد أن مناطق شرق جدة شهدت ثباتاً في الأسعار بعد السيول التي اجتاحتها قبل نحو شهرين، إلا أن قرار أمانة جدة إيقاف تصاريح البناء فيها هبط بالأسعار بنسبة 10 في المائة تقريباً، متوقعا أن يستمر النزول في هذه المناطق في حال استمر وقف إصدار التصاريح لمدة أطول.
إلى ذلك، أكد باشويعر أن منطقة جنوب جدة يشوبها كثير من الغموض وعدم الشفافية بشأن المشاريع العقارية التي من المزمع تنفيذها، وقال ''إذا لم تتضح الصورة والرؤية حول المشاريع المتوقع إقامتها في الجنوب وتحديد مواعيد طرحها بشكل واضح، ستظل هذه المنطقة مجمدة لوقت أطول، وللأسف هناك غياب للشفافية، ونتوقع في حال بيان الجدول الزمني لهذه المشاريع أن تنتعش الحركة العقارية هناك''.
من جهته أوضح إبراهيم الحناكي مستثمر العقاري أن هناك بوادر لارتفاع محتمل لأسعار العقارات في شمال جدة مدعوماً بالقرارات الأخيرة لأمانة جدة في وقف تصاريح البناء في أحياء الشرق المتضررة من السيول وانعكاس ذلك على تغير بوصلة الأفراد والمطورين للاستثمار في مناطق الشمال. ورغم توقعه ارتفاع الأسعار شمال جدة، إلا أن الحناكي أشار إلى أن ذلك لم يظهر فعلياً حتى الآن على أرض الواقع، مبيناً أن شمال جدة شهد ارتفاعات سابقة في الأسعار كانت غير مبررة، فيما الارتفاع المقبل له ما يبرره على حد قوله.
ولفت الحناكي إلى أن منطقة جنوب جدة شهدت استقراراً ملحوظاً خلال الأشهر الستة الماضية، موضحاً أنه ربما تشهد هذه المناطق حركة بطيئة في الفترة المقبلة بسبب توجه بعض سكان أحياء شرق جدة إلى الجنوب وتفضيلها على شمال جدة.

الأكثر قراءة