رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


مناشط ثقافية .. في السفارات السعودية

لم تعد سفارة أي بلد في البلد الآخر مجرد مكتب بريد لنقل الرسائل أو مكتب تشريفات لاستقبال الضيوف، لكنها أصبحت مركز إشعاع ثقافي ونشاط اقتصادي، إلى جانب المهام الدبلوماسية المعروفة. ولا ينطبق هذا الوصف على كل سفارات بلادنا، بل على عدد قليل منها ويعتمد نشاط السفارة على شخصية السفير في المقام الأول - كما أن توفير الإمكانات خاصة المقر المناسب، من العوامل المهمة في وجود مناشط ثقافية للسفارة وهو ما يعكس مستوى الحراك الفكري والثقافي الذي يجهله الكثيرون عنا، حيث يعتقدون أن همنا جمع المال ومراقبة شاشات أسعار الأسهم وأسواق النفط، ويتناسى هؤلاء أن أشهر الشعراء والأدباء خرجوا من هذه البلاد على مر الزمان والعصور وما زالت قادرة على إنجاب المزيد من هـؤلاء. وعودة إلـى موضوع المناشط الثقافية فـي السفارات .. أقـول إن «خيمة الفكر» التي أوجدها السفير إبراهيم السعد البراهيم حينما كان سفيراً في القاهرة .. وهو الآن في الإمارات يفكر في كيفية إطلاقها من جديد، كانت خير مثال على ذلك، فلقد حظيت باهتمام كبير لم يكن يتوقعه، كما قال في مقدمة كتاب توثيقي صدر أخيراً عن فعاليات ذلك الملتقى، وأضاف «لا يوجد مثل الشأن الثقافي من حيث القدرة على تنمية العلاقات بين النخب والشعوب وتوثيق الصلات بين الدول، خاصة الـدول العربيـة التي تشترك فـي اللغـة والثقافـة والتـاريـخ والمصير» وقـد أثبتت «خيمة الفكر» مدى قدرة الثقافة على تعزيز الجهد الدبلوماسي وتحقيق الأهداف المشتركة.
وأخيراً: ما دامت المناشط الثقافية تحقق الأهداف وتعزز الجهود الدبلوماسية، فإن وزارة الخارجية ووزارة الثقافة والإعلام مدعوتان إلى وضع خطة لإقامة هذه المناشط في السفارات السعودية في المدن التي تمثل أماكن تجمع للمثقفين العرب الذين يسمعون عن الفكر السعودي سماعاً مشوشاً سواء كانت تلك المدن خليجية أو عربية أو دولية ومن المهم توفير الإمكانات اللازمة للمناشط الثقافية، خاصة المقر المناسب الذي تفتقر إليه بعض السفارات، حيث لا توجد في السفارة أو منزل السفير قاعات مناسبة لاستيعاب مثل هذه المناشط التي يمكن على أي حال إقامتها ولو بشكل مؤقت في صالات الفنادق.

الروائيات السعوديات .. وشهادة نسائية ضدّهن
لو انتقد كاتب تلك الروايات الهابطة التي صدرت لبعض الروائيات السعوديات أخيراً لاتهم بأنه ضد المرأة .. وضد إبداعها!! لكن الشهادة جاءت هذه المرة نسائية بامتياز من الكاتبة الكويتية «ليلى العثمان» عند استضافتها في إثنينية عبد المقصود خوجة يوم الإثنين الماضي، حيث قالت بالحرف الواحد «إن معظم الروايات النسائية السعودية الجديدة التي تكتب بأسماء مستعارة أو أسماء رجال هي روايات أخجل من قراءتها لما فيها من أدب مكشوف يعتمد على الجنس للترويج لنفسه» انتهى كلامها الذي لا يحتاج إلى تعليق، فالجنس الذي يقحم إقحاماً في معظم الروايات النسائية كان محل ملاحظة الجميع .. فهل يتوقف هذا الإسفاف الذي أساء إلى أدبنا وإلى مجتمعنا؟!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي