ابتكارات واختراعات إسلامية «صاغت» العالم المعاصر
أسهمت الابتكارات والاختراعات الإسلامية في صياغة العالم المعاصر، وشكلت علامات بارزة أضاءت طريق الأمل في مساراته المختلفة .
فأول جامعة في العالم وأول فرشاة أسنان كانتا من بين الابتكارات الإسلامية المثيرة التي شكلت الحياة المعاصرة.
وأصول هذه الابتكارات والأفكار الرئيسية، وأسس كل الأشياء، بدءاً من الدراجة الهوائية إلى السلم الموسيقي، هي محور كتاب بعنوان «ألف ابتكار وابتكار» 1001 Inventions، أو التاريخ المنسي لميراث إسلامي على مدى ألف عام.
كما أنه من بين الأمور التي صاغت الحياة المعاصرة وشكلت علامة فارقة فيها، فنجان القهوة، وهنا غالباً ما يعتقد الأمريكيون وبعض دول الغرب أن إيطالياً هي التي تقف وراء ذلك، غير أن ما يجهله كثيرون هو أن اليمن هي مصدر القهوة الأصلية.
وقال رئيس مؤسسة العلوم والتكنولوجيا والحضارة، ومحرر الكتاب، سالم الحسني، في تصريح لشبكة CNN: «ثمة فجوة شاسعة في معرفتنا، لقد قفزنا من عصر النهضة إلى الإغريق.»
فيما يلي أهم عشرة ابتكارات إسلامية وردت في الكتاب:
1. الجراحة: بحلول عام 1000، نشر الطبيب الأندلسي أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي موسوعة توضيحية، جاءت في 1500 صفحة، للعمليات الجراحية التي كانت مستخدمة في أوروبا كمرجع للسنوات الخمس مئة التالية. ومن بين ابتكاراته العديدة، أنه أول من أجرى عملية ولادة قيصرية، وأنه أول من ابتكر «كُلاب» الجراحة.
2. القهوة: تعتبر القهوة مشروب الغرب اليومي حالياً، غير أن القهوة عرفت لأول مرة كمشروب في التاريخ في اليمن في القرن التاسع الميلادي، وساعدت الصوفيين في الاعتكاف طوال الليل، ثم نقلها طلاب إلى القاهرة، وانتشرت في كل مكان في الدولة المصرية، وفي القرن الثالث عشر، انتقلت إلى الأتراك، غير أنها لم تعرف في باقي أوروبا قبل القرن السادس عشر، على أيدي تجار البندقية.
#2#
3. الطيران: كان عباس بن فرناس أول شخص يقوم بمحاولة صناعة آلة طيران وتحليق حقيقية، كما يقول الحسني، وذلك في القرن التاسع، عندما قام بتصميم أجنحة تشبه أجنحة الطيور، وقام بأول محاولة تحليق قرب مدينة قرطبة، غير أنه ما لبث أن وقع على الأرض وكسرت رقبته. وتصميم الأجنحة ألهم الفنان والمبتكر الإيطالي ليوناردو دافنشي بعد مئات السنين.
4. الجامعة: في عام 859 م أسست الأميرة فاطمة الفهرية أول جامعة في التاريخ في مدينة فاس في المغرب، وأنشأت شقيقتها مريم مسجداً بجانب الجامعة وصارا يعرفان بجامعة ومسجد القرويين.
5. الجبر: مؤسس علم الجبر هو العالم والرياضي المسلم محمد بن موسى الخوارزمي، الذي كان أول من أدخل مفهوم «القوة» أو «الأس» في الرياضيات.
6. البصريات: لقد كانت كثير من الابتكارات ذات العلاقة بالبصريات من أصول إسلامية، فبحلول عام 1000، أثبت الحسن بن الهيثم أن الإنسان يرى الأشياء نتيجة لانعكاس الضوء عنها ودخوله إلى العين، وبذلك دحض نظريات بطليموس وإقليديس في هذا المجال.
7. الموسيقى: لقد كان للموسيقيين المسلمين أثر عميق في أوروبا منذ أيام الملك الفرنسي الشهير شارلمان، الذي حاول منافسة عالم الموسيقى في بغداد وقرطبة. ولا شك أن السلم الموسيقي الحالي مشتق من الأبجدية العربية.
8. فرشاة الأسنان: بحسب الحسني، فإن النبي محمد هو من عمم استعمال فرشاة الأسنان نحو عام 600، وذلك عندما عمم استعمال المسواك، إثر قيامه بتنظيف أسنانه بفرع صغير من شجرة المسواك.
9. البدالة: لقد وضع العالم الإسلامي عديدا من أسس الأجهزة الأوتوماتيكية الحالية، بما في ذلك ابتكار البدالة، وهي التقنية التي ابتكرها بديع الزمان أبو العز بن إسماعيل الرزاز الملقب بـ الجزري.
10. المشافي: أول من بنى وشيّد مستشفيات كما نعرفها اليوم، أي مراكز تعليمية وعلاجية، هو أحمد بن طولون، وذلك في عام 872 في القاهرة، وكان مستشفى بن طولون يقدم العلاج المجاني لأي شخص. ومن القاهرة انتشرت المستشفيات في العالم الإسلامي كله، ثم في أنحاء العالم.