أنجلينا جولي تزور الفقراء وتمنحهم نصف ثروتها وفنانون عرب مشغولون بتقليد اللبس والتهريج
تعكس بعض الرسائل التي يتم تناقلها من خلال البريد الإلكتروني سواء بشكل شخصي أو من خلال "الجروبات" نمطا من الطرح الذي يحمل تحريضا على التفاعل. وهذه الصيغة تمنح صحافة الفرد وهي النمط الذي بدأ يفرض نفسه بقوة صيغة أكثر توهجا وقوة. من هنا نحن نشاهد في اليو تيوب وتويتر وغيرها من المواقع والمدونات الشخصية مشاركات وطروحات لافتة. لكن هذه الرسالة التي وصلت عبر بريد "راسلنا" الخاص بالاقتصادية الإلكترونية" وهي مغفلة من أي اسم تضيء جانبا يتعلق بالمشاركات والمبادرات الإنسانية على الصعيد المحلي والعالمي، وقالت مصادر إن الرسالة التي يتم تداولها منذ مدة أثارت كثيرا من الجدل والنقاش الذي أثار أسئلة هامة حول دور سفراء الأمم المتحدة العرب الذي يبدو باهتا للغاية ومن مكملات "البرستيج" ودور بعض السفراء في الغرب وبينهم الفنانة التي تتناولها الرسالة، والتي أشاعت خلال ثمانية أعوام الكثير من التواصل مع الفقراء والمعدمين في مختلف أرجاء العالم. هذا التناقض بين حالين ـ بدون ذكر أسماء ـ يكشف الفارق بين أن تكون إنسانا تعيش لنفسك فقط، وبين أن تعيش هموم سواك أيضا. دعونا نقرأ الرسالة. يقول النص:
#2#
ثروة الفنانة أنجلينا جولي ناقصة عن حدها المفترض فثلث دخلها مخصص لمناطق العالم المنكوبة: منحت مليون دولار لأحد معسكرات اللجوء الأفغاني في باكستان. مليون دولار لمنظمة أطباء بلا حدو. مليون دولار لمنظمة الطفل العالمي. مليون دولار لمنظمة غلوبال إيدز أليانس. مليون دولار لمنكوبي دارفور. 5ملايين دولار لأطفال كمبوديا. 100 ألف دولار لمؤسسة دانيال بيرل. وستنشئ قريبا عيادة طبية لمكافحة الإيدز في أثيوبيا.
#3#
وفي زيارتها الثالثة للعراق قدمت دعما مادياً ومعنوياً لمئات الآلاف من اللاجئين العراقيين داخل وخارج العراق.
يقال أن حوالي 20 مليون دولار (عدا الأطعمة والأدوية وغيرها) هي إجمالي ما تبرعت به خلال ثماني سنوات. وتنفق سفيرة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على زياراتها التفقدية من جيبها الخاص.
زارت مخيمات اللاجئين بلبنان. واللاجئين الصوماليين بكينيا. وزارت أفغانستان. الصومال. باكستان. دارفور. سلفادور. تنزانيا. سيراليون وغيرها بشاحنات محملة بملايين الدولارات وبمختلف أنواع الأغذية والأدوية والأطعمة.
لا يتملك الفنانة، ولا تبدي، أي خوف من أمراض معدية أو اعتداء أو اختطاف أو إصابة بتفجيرات قد تشوه جمالها الشهير أو تسلبها حياتها رغم أن هذه المصائب ليس أسهل من حدوثها في تلك الأمكنة المنكوبة سياسياً وطبيعياً.
هل زار الفنانون العرب مخيما عراقيا ما؟ هل زار أحدهم تسونامي؟ دارفور؟
هل درى فنانوا مصر عن معاناة الجار السوداني؟
أكثر قضية يمكن لفناني العرب المشاركة بالحديث عنها حديثا رمزياً هي القضية الفلسطينية والمشكلة في الفنانين العرب التقليد الأعمى في اللبس واللوك فقط.
#4#
#5#
#6#
#7#
#8#
#9#
#10#
#11#
#12#
#13#
#14#
#15#
#16#
#17#
#18#
#19#
#20#