3 شركات نفط أمريكية تتعرض لهجمات إلكترونية من قراصنة إنترنت صينيين.. وبكين تصعد انتقاداتها لواشنطن
كشفت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية أن ثلاث شركات أمريكية كبرى للنفط تعرضت لهجمات إلكترونية من قراصنة الإنترنت في الصين.
وقالت الصحيفة مستشهدة بوثائق ومصادر مطلعة بالتحقيق إن بيانات عطاءات مهمة بشأن اكتشافات النفط من جانب شركة «ماراثون أويل» و»إيكسون موبيل» و»كونوكو فيليبس» كانت هدفا للهجمات.
ووقعت الهجمات في عام 2008 لكن لم يتم الكشف عن حجمهما إلا لاحقا بعد أن نبه مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي «إف.بي.أي» تلك الشركات.
وتم التوصل إلى أن هجوما واحدا على الأقل قد تم من كمبيوتر في الصين لكن لم يتضح حجم تورط الصين في ذلك.
وكان من بين البيانات المسروقة رسائل بريد إليكتروني وكلمات مرور خاصة بحسابات بريد إلكتروني فضلا عن معلومات أخرى.
ويصعد اختراق القراصنة الصينيين لشركات النفط الأمريكية من واقع الأزمة التي بدأت عندما أكد محرك البحث العملاق «جوجل» مطلع هذا الشهر أنه كان ضحية لهجمات إلكترونية وقال نتيجة لذلك سيراجع عملياته في الصين. ونفت الصين أي تورط لها في مثل تلك الهجمات.
وقال متحدث باسم وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «شينخوا» الصينية الرسمية إن «الاتهامات بأن الحكومة الصينية شاركت في هجمات إلكترونية سواء بطريقة علنية أو ضمنية هي اتهامات لا أساس لها من الصحة وتهدف إلى تشويه سمعة الصين».
من جهة أخرى وسعت الصين نطاق هجومها على الانتقادات الأمريكية للرقابة التي تمارسها على الإنترنت أمس الأول، لتزيد من مخاطر نزاع وضع جوجل عملاق البحث على الإنترنت وسط خلاف سياسي بين القوتين العالميتين.وجاء دفاع الصين عن القيود على شبكة الإنترنت بعد نحو أسبوعين من قول جوجل أكبر محرك للبحث على الإنترنت في العالم إنها تريد وقف مراقبة موقعها باللغة الصينية على الإنترنت وإنها منزعجة لهجمات إلكترونية منشأها الصين.وقد يضيق النزاع المساحة أمام بكين وواشنطن للتراجع بهدوء والتركيز على نزاعات أخرى مثل التجارة ومبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان وحقوق الإنسان.
ودعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الصين وحكومات استبدادية أخرى الأسبوع الماضي إلى التخلص من الرقابة على الإنترنت الأمر الذي لقي توبيخا حادا من جانب بكين.
ودعم البيت الأبيض جوجل في حين اتهمت الصين واشنطن باستخدام الإنترنت لأغراضها الخاصة.
وربما يلتقي الرئيس الامريكي باراك أوباما في الشهور المقبلة بالدلاي لاما الزعيم المنفي للتبت الذي تعده بكين داعية انفصال. كما كشفت واشنطن عن صفقة أسلحة لتايوان التي تعدها الصين إقليما منشقا.ودخل رئيس شركة ميكروسوفت بيل جيتس على خط الأزمة وقال إنه من الضروري لشبكة الإنترنت أن تزدهر في الصين كقوة دافعة لحرية التعبير ووصف الرقابة الرسمية التي تفرضها بكين على الشبكة بأنها محدودة للغاية.وردا على سؤال في مقابلة مع محطة تلفزيون أيه بي سي بشأن نزاع شركة جوجل مع الصين قال جيتس إن شبكة الإنترنت تخضع لأنواع مختلفة من الرقابة في أنحاء العالم لكنها أثبتت نجاحها المتواصل في الترويج للانفتاح وتبادل الافكار.وقال جيتس أغني أغنياء العالم دون أن يذكر جوجل بالاسم :»عليك أن تقرر ما إذا كنت ستلتزم بقوانين الدولة التي تعمل فيها أم لا. وإذا لم تكن كذلك فلا تبدأ بالعمل هناك». وتستخدم الصين برامج حماية لمنع مستخدمي الإنترنت من الوصول إلى المحتوى المحظور على المواقع الدولية على الإنترنت.