الأزمة المالية تضرب شركات صناعة الشحن والنقل البحري

الأزمة المالية تضرب شركات صناعة الشحن والنقل البحري

أوضحت شركة الخليج للملاحة القابضة في دراسة لها نشرت أمس، أن صناعة الشحن والنقل البحري واجهت ظروفا صعبة في العام الماضي نتيجة تراجع طلبات بناء السفن بسبب الأزمة المالية العالمية.
وبينت الدراسة أن معدل طلب شراء سفن وناقلات جديدة انخفض العام الماضي بنسبة 40 في المائة في حين انخفض الشهر الجاري بنسبة 24 في المائة «الأمر الذي يشير إلى مدى الأضرار التي تعرضت لها صناعة الشحن والنقل البحري نتيجة الضغوط المتزايدة عليها».
وقالت إن أسعار بناء السفن الجديدة وتحديدا بين عامي 2004 و2008 سجلت ارتفاعا كبيرا، حيث ارتفع سعر بناء ناقلة بضائع نفطية، مضيفة أن ذلك كان في الفترة التي سبقت الهبوط الذي تعرض له قطاع الشحن البحري في نهاية عام 2008.
وأشارت إلى أنه على الرغم من الارتفاع الكبير للأسعار في تلك الفترة إلا أن العديد من أصحاب السفن واصلوا شراء السفن الجديدة وبأسعار وصلت إلى الضعف في معظم الحالات.
وأوضحت أن هناك جانبا آخر مهما أيضا ولا يمكن إغفاله عند الحديث عن وضع صناعة الشحن والنقل البحري وهو جانب التمويل، حيث إنه في الأعوام الماضية كانت البنوك تقوم بتمويل عقود بناء السفن الجديدة وبنسبة من 70 إلى 80 في المائة من سعر البناء الإجمالي إلا أن عقد التمويل ينص على أن «نسبة التمويل المقدم سوف تكون حسب القيمة السوقية للسفينة (السعر) وقت التسليم».
وأضافت أنه حسب شرط عقد التمويل البنكي فإنه ينص على دفع القيمة السوقية عند تاريخ التسلم مما يعني أن الشركة ستتحمل دفع فارق السعر الذي يقارب 9.26 مليون دولار من أجل استكمال تنفيذ عمليات الناقلة، الأمر الذي قد يضع الشركة في موقف مالي خطير ولاسيما إذا كان لديها أكثر من طلبية بناء.
وقال عبد الله الشريم رئيس مجلس الإدارة في شركة الخليج للملاحة القابضة تعليقا على الدراسة «إن السنة الماضية كانت من أصعب الأوقات التي مرت بها الكثير من الشركات في قطاع الشحن والملاحة البحرية».
وأضاف «لقد شهدنا تراجع العديد من الشركات التي حاولت في الوقت نفسه العمل على تحسين أوضاعها وخسائرها التي سببتها تداعيات الأزمة المالية وأن هبوط نسب سجل طلب السفن يشير إلى الضغط الكبير الذي تعرضت له هذه الشركات». ولفت إلى أن السبب الرئيسي في تراجع نسب سجل الطلب يعود إلى قيام العديد من أصحاب السفن بإلغاء الطلبات التي تقدموا بها في السنوات الماضية لبناء سفن جديدة بطريقة أو بأخرى، حيث تلقت أحواض السفن تعويضات مالية كبيرة في السنة الماضية من أصحاب السفن من أجل إلغاء الكثير من العقود لبناء سفن جديدة، ما أدى إلى هبوط قيمة سجل طلب بناء السفن.

الأكثر قراءة