طائرة إثيوبية تنقسم إلى 4 قطع وتهوي في البحر بعد إقلاعها بدقائق من بيروت
سقطت فجر أمس طائرة تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية بعد دقائق من إقلاعها من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وعلى متنها 90 راكبا.
وأشار مصدر في غرفة العمليات في وزارة الدفاع إلى أن الطائرة «انقسمت بعد دقائق قليلة من إقلاعها إلى أربعة أقسام ثم هوت في البحر» دون أن يعطي تفاصيل إضافية عن السبب، مشيرا إلى أن لجنة تحقيق تعمل على تحديده.وكشفت مصادر صحية أنه بدأت على الفور أعمال البحث عن ناجين وسط أحوال جوية سيئة للغاية، كما أعلن وزير الأشغال اللبناني غازي العريضي.وأوضح العريضي للصحافيين إثر اجتماع عقده مع المسؤولين في المطار، أن «العمل بدأ للبحث عن ناجين وذلك بمساعدة بحرية وطوافات الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية (اليونفيل) البحرية وأجهزة الصليب الأحمر الدولي».
وقال «حتى الآن ليس ثمة نتائج ملموسة» موضحا أن الطائرة هوت «غربي بلدة الناعمة (12 كيلومترا جنوب المطار) على بعد 3,5 كيلومتر من الشاطئ».وقال «الطائرة تقل 90 شخصا: 83 راكبا وطاقمها المؤلف من سبعة أشخاص» ومن بين الركاب 84 لبنانيا.
وفند العريضي جنسيات الركاب وقال إنهم «54 لبنانيا، 22 إثيوبيا، عراقي واحد، سوري واحد، كندي واحد من أصل لبناني، روسية واحدة من أصل لبناني، فرنسية واحدة، بريطانيان اثنان من أصل لبناني».
وأضاف :»على الفور شكلنا لجنة تحقيق تضم خبراء مختصين من بينهم مكتب التحقيق الفرنسي المختص بهذا النوع من الحوادث».
والطائرة هي من طراز بوينج 737 أقلعت في رحلة تحمل الرقم 409 عند الساعة 2,30 بالتوقيت المحلي (12,30 ت غ) وسط أحوال جوية سيئة، كما ذكرت مصادر ملاحية.وقالت قيادة الجيش «شوهدت تندلع فيها النيران ثم ما لبثت أن سقطت في البحر».
وجاء في بيان صادر عن مديرية التوجيه إنه «على الفور تدخلت وحدات تابعة لكل من القوات البحرية والقوات الجوية اللبنانية وفوج مغاوير البحر بمؤازرة طوافات وزوارق بحرية تابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان».وأضاف البيان «تستمر القوى المذكورة في عمليات الإغاثة والإنقاذ فيما تقوم وحدات أخرى بتفتيش الشاطئ».وطلب العريضي من الصحافيين «عدم الدخول في تكهنات حول أسباب الحادث» مشيرا ردا على سؤال إلى أن «الطقس كان سيئا للغاية».وقال «بقي التواصل مستمرا بضع دقائق بين برج المراقبة وقائد الطائرة لمساعدته على تحديد المسارات المطلوبة ثم انقطع الاتصال واختفت الطائرة عن شاشات الرادار».
وفي مطار رفيق الحريري الدولي توافد العشرات من أهالي الركاب من نساء ورجال وهم يبكون أو في حالة من الصدمة كما افادت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية.
وشوهدت امرأة تنتحب وهي تردد بصوت عال «لماذا لماذا؟».
وعملت عناصر الأجهزة المختصة على إحاطة الأهالي بالرعاية وتقديم المياه لهم ووضعوهم في قاعة بعيدا عن الصحافيين.
من جهة أخرى، تقوم قطع من الأسطول السادس الأمريكي بالمساعدة على البحث عن المفقودين إثر سقوط الطائرة. وقال مصدر عسكري : «عرض الأسطول السادس المساعدة وقد سمحنا له من خلال غرفة العمليات المشتركة بين الجيش وقوات الطوارئ الدولية (يونفيل)» العاملة في جنوب لبنان. وأضاف أن الأسطول السادس «سيرسل لنا طائرات بي 3 ذات الاستشعار الحراري للكشف عن ناجين وتسهيل العثور على جثث» موضحا أن «حطام الطائرة موجود على عمق 50 مترا».وقال إن وزير الدفاع إلياس المر شدد «على ضرورة التركيز على البحث عن ناجين خلال فترة 72 ساعة».
وارتفع عدد الجثث التي تم العثور عليها إلى «18 جثة» كما أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري أمس. كما تم العثور على قطع من حطام الطائرة وعلى ثمانية من مقاعدها.
وقال الحريري للصحافيين بعد لقائه أهالي الركاب المحتشدين في إحدى قاعات المطار «سيرسل الأسطول السادس فريق غطاسين» مشددا على أهمية العثور على الصندوق الأسود «لمعرفة ما جرى».
واضاف «اتصلنا بكل السفارات الصديقة ومنها الفرنسية والأمريكية» طلبا للمساعدة «لأن كل التركيز هو في البحث عن مفقودين». وتصل عمليات البحث إلى قبالة شاطئ الأوزاعي على بعد كيلومترات قليلة إلى الجنوب من المطار وفق الصور التي تبثها شاشات التلفزة المحلية.