6 خطوات مستقبلية لتفعيل الدور الاجتماعي للبنوك والشركات المساهمة
إلى رئيس التحرير:
طالعت في في العدد 5940 من جريدة ''الاقتصادية'' ليوم 29 المحرم 1431هـ عنواناً بالخط العريض: (22.4) مليار ريال أرباح 27 شركة مساهمة سعودية لعام 2009هـ، وتبعه في العدد (5942) من جريدتكم ليوم 2 صفر 1431هـ خبر بالخط العريض: ( البنوك السعودية تربح (27.3) مليار ريال لعام 2009هـ .
رغم الخلط الذي حصل في أرباح الشركات مع أرباح البنوك وهذا يؤدي بالقارئ إلى شيء من اللبس حيال التفريق بين الشركة المساهمة والبنك المساهم مع الفارق في الأصول، فالشركات أصولها في المواد الخام التي يتم تحويلها إلى مواد استهلاكية متعددة، أما البنوك ما هي أصولها؟ هي أموال المؤسسين وأموال المتداولين مع هذه البنوك وأرباحها تتحقق نتيجة خدمات تقدمها وما يترتب عنها من عمولات.
والهدف من التقديم أريد أن أقول إن تحقيق ما أشرنا إليه من أرباح سواء أكانت للشركات أم البنوك ما هو إلا نتيجة الدعم والتسهيلات التي تـُقدم لها من الحكومة سواء كان هذا الدعم عينياً أو نقدياً، فالدعم النقدي هو ما تضخه الحكومة من مليارات في السوق وفي المشاريع المتعددة في مختلف أنحاء المملكة، والدعم العيني هو ما توفره الدولة من طمأنينة وتسهيلات للمستثمرين، إضافة إلى ثقة المواطنين في الاستثمار في بلدهم وعودة رأس المال المهاجر، ولكن السؤال هنا: هذه البنوك وهذه الشركات التي حققت أرباحاً لعام 2009 قرابة (50) مليارا ماذا قدمت للوطن والمواطن ؟ لم نطالع سوى مقارنات بين ما تحقق من أرباح هذا العام والعام الذي سبقه، ولم تتطرق إلى نسبة الأرباح التي تم قيدها لحساب المساهمين أو صرفها نقداً لهم، ولو تم الإفصاح عنها لم تتعد جزءاً من الريال (هللات)، فالمطلوب من الشركات والبنوك أن تساهم مساهمة حقيقية في:
- إحداث مراكز تدريب وتأهيل في مجال نشاطها لشباب الوطن وتأهيلهم للقيام بمهام الوظائف المطلوبة، أو دعم المعاهد المتوافرة ( إن وجدت ).
- ــ تعتبر البنوك دعامة من دعائم اقتصاد أي بلد والبنوك في المملكة تأخذ أكثر مما تعطي، وفي المستقبل القريب سنرى البنوك العالمية الأجنبية تدخل سوقنا وتسحب البساط من تحت بنوكنا المحلية بما تقدمه من تسهيلات تجارية وائتمانية وقروض ميسًـرة للمواطنين لذا يجب عليها ما يلي:
- تقديم تسهيلات تجارية للمواطنين وبشروط ميسرة.
- الاستثمار في مشاريع البنية التحتية وبناء المدارس والمعاهد التعليمية والمستشفيات والمراكز الصحية مباشرة أو بالمساهمة بالتعاون مع المواطنين.
- تقديم قروض للمواطنين لتنمية الجانب العقاري (هذه الأموال ليست أموال البنك بل هي أموال تحت الطلب وتسمى الحساب الجاري وهذه مبالغ لا يستهان بها وهي بالمليارات)، وتكون وفق ضوابط وشروط مدروسة جيداً ونسبة أرباح رمزية وبموجب شروط وضوابط تحفظ حقوقها بحيث لا نصل إلى الموقف الذي وصلت إليه بنوك أمريكا وما نتج عنها من انهيار السوق العقاري وغيره، بحيث لا يتمكن المواطن من الحصول على أكثر من قرض من جهات أخرى وهذا يكون من خلال سجله المدني.
- تخصيص إعانة بمقدار (0.5%) من إجمالي الأرباح السنوية للمعاهد الفنية والمهنية، ومراكز الخدمة الاجتماعية، ومراكز غسيل الكلى.
محمود أبو الهوى
[email protected]