« أيتام هايتي» يكسرون الحواجز السياسية والسماح بتبنيهم دون أوراق ثبوتية

« أيتام هايتي» يكسرون الحواجز السياسية والسماح بتبنيهم دون أوراق ثبوتية

أعلنت الولايات المتحدة أمس الأول، أنها ستسهل إجراءات تبني أطفال يتامى من هايتي عبر السماح بنقلهم إلى الولايات المتحدة حتى وإن لم تكن بحوزتهم جوازات سفر أو باقي الوثائق والتراخيص التي تصدرها عادة السلطات الهايتية.
وعزت وزيرة الأمن الداخلي جانيت نابوليتانو تسهيل هذه الإجراءات إلى الكارثة الإنسانية الناجمة عن الزلزال المدمر الذي ضرب هايتي في 12 كانون الثاني (يناير).
وبموجب هذه التسهيلات لن تعود الأسر الأمريكية الراغبة في تبني أطفال هايتيين مضطرة لأن تنتظر للحصول من الحكومة الهايتية، التي تضررت بشدة جراء الزلزال، على جميع الوثائق والتراخيص المطلوبة عادة لنقل طفل هايتي إلى الولايات المتحدة.
غير أن نابوليتانو حذرت من أن هذه الإجراءات سيتم تطبيقها بشكل إفرادي، أي كل حالة على حدة، على الأيتام «الذين يتم التعريف عنهم قانونيا على أنهم كذلك» من قبل السلطات الهايتية والذين تتقدم أسر أمريكية بطلبات لتبنيهم.وقالت نابوليتانو إن «أولويتنا» هي جمع شمل العائلات الهايتية بعد الكارثة التي ألمت بها الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن «هذه البادرة الإنسانية تجاه اليتامى الذين يستوفون شروط تبنيهم في الولايات المتحدة ستسمح لهم بالحصول على الاهتمام الذي يستحقونه».وكانت فرنسا أعلنت عن إجراء مماثل.
كذلك أعلنت وزارة الخارجية الهولندية أن طائرة استأجرتها الحكومة الهولندية ومنظمتان لتبني الأطفال، انطلقت إلى هايتي لنقل مئات الأطفال الهايتيين الذين باشرت عائلات هولندية إجراءات تبنيهم.
وأقلت الطائرة الهولندية نحو 30 شخصا بينهم أطباء وممرضون ومعالجون نفسيون بالإضافة إلى ممثلين عن دائرة الهجرة، في حين أوضحت وزارة العدل الهولندية أن السلطات الهايتية وافقت على تبني عائلات هولندية أطفالا هايتيين تتراوح أعمارهم بين بضعة
أشهر وسبع سنوات.وبحسب اليونيسف فإن نحو مليوني طفل هايتي تضرروا بشكل مباشر أو غير مباشر من الزلزال.وكانت لجنة حقوق الطفل في الأمم المتحدة حذرت من مخاطر تعرض الأطفال في هايتي للخطف تحت ستار التبني، معربة عن «قلقها» من الوضع في هذا البلد حيث نصف السكان دون الثامنة عشرة من العمر.وقالت اللجنة إنها «قلقة من المعلومات الأخيرة التي تتحدث عن أعمال نهب وعنف» في هايتي، داعية إلى «إجراءات فعالة لحماية الأطفال ضد كل أشكال العنف والاستغلال بما في ذلك العنف الجنسي والخطف تحت ستار التبني».
من جهة أخرى حذر خبراء في علم النفس من أن عدم تقديم الرعاية النفسية الكافية للناجين من زلزال هايتي المدمر قد يؤدي إلى انتشار معدلات العنف والجريمة بينهم. وقال خبير علم النفس الألماني جيورج بيبر في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية إن الأشخاص الذين يتعرضون لاضطرابات عصيبة يتحولون إلى مصادر للمشكلات ما لم ينجحوا في تجاوز هذا التجربة بالشكل الصحيح. وشدد بيبر على أهمية أن تتولى منظمات الإغاثة حاليا تقديم الرعاية النفسية للناجين من الزلزال مشيرا إلى أن مئات الآلاف من الأشخاص في هايتي يشعرون بجرح نفسي عميق نتيجة ما عايشوه منذ وقوع الزلزال وأهمه فقدان الشعور بالأمن الذي يحتاج إليه الإنسان في الحياة. ومن بين العناصر التي تؤدي إلى اضطراب نفسية الناجين من زلزال هايتي أيضا صور القتلى والجرحى وخاصة صور الضحايا من الأطفال علاوة على حالة الاقتراب من الموت التي عايشها سكان هايتي. وأوضح الخبير الألماني أن الأطفال هم الأكثر عرضة للمشكلات النفسية العميقة بسبب ما عانوه في الزلزال وقال:»كلما كان سن الأطفال أصغر، قلت قدرتهم على استيعاب ما حدث..لا يمكن للمرء مطلقا نسيان بعض الأمور في الحياة مثل تلك التي حدثت في هايتي».

الأكثر قراءة