رؤساء أندية خدموا مصالحهم الشخصية وآخرون عملوا على قص أجنحة المبدعين

رؤساء أندية خدموا مصالحهم الشخصية وآخرون عملوا على قص أجنحة المبدعين
رؤساء أندية خدموا مصالحهم الشخصية وآخرون عملوا على قص أجنحة المبدعين
رؤساء أندية خدموا مصالحهم الشخصية وآخرون عملوا على قص أجنحة المبدعين
رؤساء أندية خدموا مصالحهم الشخصية وآخرون عملوا على قص أجنحة المبدعين
رؤساء أندية خدموا مصالحهم الشخصية وآخرون عملوا على قص أجنحة المبدعين
رؤساء أندية خدموا مصالحهم الشخصية وآخرون عملوا على قص أجنحة المبدعين
رؤساء أندية خدموا مصالحهم الشخصية وآخرون عملوا على قص أجنحة المبدعين

بعد أن صدرت موافقة وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة على التمديد لأعضاء مجالس إدارات الأندية في كل من الرياض ومكة والمنطقة الشرقية لمدة سنة واحدة تواصل «الاقتصادية» فتح ملفها في استطلاع آراء المثقفين حول تقييم أداء إدارات الأندية خلال الفترة الماضية وحصد ناديي الشرقية وحائل أكثرية الأصوات كأفضل ناديين خلال الفترة الماضية.
كما أكد المثقفون أن الخلافات والصراعات بين الحرس القديم والجديد ــ كما سموهم ــ كان من أسباب فشل بعض الأندية، وذهب البعض إلى اتهام الرؤساء بالسعي لخدمة مصالحهم الذاتية على حساب الفعل الثقافي. ولم يخف المثقفون أن فشل رؤساء وإدارات مجالس بعض الأندية كانت من أسباب استقالة السبيل وحتى استقالة وكيل الوزارة للشؤون الثقافية لم يتم التعامل معها كفعل ثقافي، بل تعامل معها الوسط الثقافي بسلبية – كما ذكروا - وطالبت المثقفات تأكيد حضورهن في مجالس إدارات الأندية الأدبية المقبلة وأن يعاد تشكيلها عن طريق الانتخابات.

#2#

تساءلت «الاقتصادية»: هل جاءت هذه الاستقالات كإعلان ثابت للفشل الإداري لدى المثقفين؟ وفي هذا السؤال تجيب الروائية ليلى الأحيدب (استقالات المثقفين في مجملها إيجابية, وهناك استقالات مبررة سواء لانشغال البعض أو عدم استطاعتهم التحرك بفاعلية. إضافة لبعض الاستقالات التي هدفها تسول بعض الإضاءة وادعاء المواقف حتى يقال فلان له موقف! ولعلنا نشير إلى أن هناك عددا غير قليل من أعضاء المجالس وجودهم كان صوريا. ودون أي فاعلية مما يجعلنا نتطلع إلى الدورة المقبلة التي نتمنى أن تكون عبر آلية الانتخاب، وأن تصبح المرأة جزءا فاعلا فيها، كما وعد بذلك الوزير في لقائه بالمثقفين. خصوصا أننا سمعنا عن توجه جديد لإنشاء مراكز ثقافية ستكون بديلا ملائما عن تشظي الآداب والفنون بين الأندية الأدبية والجمعيات الثقافية).

وعما إذا كان الفشل الإداري الذي يواجهه المثقفون سببا لاستقالة وكيل الوزارة الدكتور عبد العزيز السبيل يقول الناقد محمد العباس: (أميل جزئيا لكون فشل المثقفين كان سببا من أسباب استقالة السبيل. لكنه ليس السبب الوحيد هو فعلا مخذول من أكثر من طرف من المثقفين والوزارة، إضافة إلى عديد من الضغوط، وأخيرا عدم تمرير جزء من مشروعه الثقافي .. من المؤسف أن المثقفين لم يتعاملوا مع استقالة السبيل كحدث ثقافي بل واصلوا تعاملهم بطريقة سلبية جدا, وبإيقاع التهميش نفسه وعدم الالتفات وليس كما يفترض أن يكون. السبيل أحدث علامة فارقة وكان المفترض أن تكون استقالته حدثا ثقافيا يثير كثيرا من التغيرات.

ولا يعتقد العلي أن لاستقالة السبيل علاقة بالفشل الإداري لدى المثقفين أو بالاستقالات الحاصلة: (لا أعتقد أن هناك علاقة, فالسبيل حتى آخر لحظة كان يبذل جهودا جبارة، في تسير مهمات الوزارة. لكنه يبقى واحدا ونموذجا غير مكرر، وهذا بالتأكيد يجعل عطاءه غير كاف واستقالته تؤكد أنه نموذج يجب أن يحتذى وفي الوقت نفسه هي اعتراض علي منه.
ويضيف الألمعي في هذه النقطة (أظن أن الإنسان الخلوق المثابر الدكتور السبيّل، حاول بجهد هائل أن يرضي الجميع، وتلك مهمة مستحيلة، وأظن أنه مع هذا التعب لا بد أن يكون قد أخطأ في جزئيّة ما، وسأظل أنظر لاستقالته كما بررها هو، حتى يتبيّن لنا غير ذلك، وفي اعتقادي أن إسناد الفشل إلى المثقفين لتبرئة طرف ما هو تقليد من تقاليد التخلّي عن مناقشة قضايانا بعلميّة وشفافيّة، وهي إدانة تبسيطيّة تفرغ إشكالاتنا من مضمونها، ولا تجعلنا نستفيد من تجاربنا وننقدها بموضوعيّة.. لذا أطمح إلى عدة ورش تناقش تجربة السنوات الماضية، من الجوانب الإداريّة والتنظيميّة والثقافيّة والقانونيّة.. وعندها سيصبح لدينا أرضيّة معقولة نبني عليها آراءنا).

بينما يعطي حامد بن عقيل استقالة السبيل بعدا آخر ويراها من زاوية عكسية فيجيب: (ولماذا لا يكون العكس، بالعموم، حين أنظر إلى السنوات التي عمل فيها السبيل في وزارة الثقافة أراها سنوات واعدة، استطاع فعل ما يستطيع فعله بحق، لكنه تورط أحياناً في وعود لم يكن قادراً على تحقيقها. كما أنه نظم بعض الفعاليات دون هدف فعلي. مرحلة السبيل لم تكن سيئة، لكنها لم تكن «صادقة» تماماً. إن كان السبيل قد فشل فلا بد أن ذلك عائد إلى عدم قدرته على الاعتراف بأنه، هو ووزارة الثقافة، في عجز تام عن تحقيق مطالب المثقفين لأن الأمر خارج عن إرادته).

- ولا يتحدث المزيني عن استقالة السبيل من منظور النجاح والفشل: (من كان سببا في نجاح الآخر .. تمنيتك لو طرحت السؤال على هذا النحو .. مع تقديرنا لجهود السبيل الكبيرة، وما كان يبذله في سبيل توجيه الحراك الثقافي وتسييره وفق رؤية كان يبتغيها المثقفون .. هل نجح السبيل؟ هل كان ثمة معوقات ارتطم بها وجعلته يغادر كرسي الإدارة باكرا .. هل خيب المثقفون آمال السبيل .. أو هل كان هو نفسه مخيبا لطموحات المثقفين؟ هذا ما يجب أن نفتح ملفا كاملا حوله, حينها سأقدم رأيي بشفافية متناهية على الرغم من تقديري واحترامي للدكتور عبد العزيز). عن استقالة السبيل يضيف الشمري «الأديب الدكتور عبد العزيز السبيل لم يبخل، وقد أدى دوره تماماً وحاول ما بوسعه المحاولة أن ينجز شيئاً في ظل هذا التكالب على حقوق المثقف والأديب وكأن المثقفين أيتام لا عائل لهم أو منيب».

أبداً لم يفشل المثقفون الكبار بعطائهم إنما بعض من توارى منهم شغل بأمواله ومقدراته الخاصة ومناصبه وحظوته على الكثيرين فلا مانع لديه من أن يهجر أي نادٍ بذريعة أنه لم يجد ذاته لأن المسألة إزجاء وقت، حتى تنعكس هذه النزوات على من يخلفهم بعدهم من صغار الذين لا يلبثون إلا أن يكرروا هذه النغمات المشروخة نفسها وبسؤاله».

ويرى المحارب أنه من الصعب فصل استقالة السبيل عما يحدث في الأندية (لا أعرف إن كانت هناك علاقة بين طلب السبيل إحالته إلى التقاعد، وأي شيء آخر، حدث في الأندية، أو الوزارة. غير أنه يبدو من الصعب فصل قراره عن تطورات ذات علاقة مباشرة بعمله، مثل الاستقالات التي أشرت إليها، أو مثل التوجه إلى دمج الأندية الأدبية مع جمعيات الثقافة والفنون، وغيرها من مشاريع ثقافية رئيسة تحدث عنها وزير الثقافة والإعلام غير مرة. يبقى أن أكرر أن مثل هذه الفكرة لا تعدو اجتهاداً يحاول أن يربط منطقياً بين الأحداث، لكنها تبقى هامشاً بالنسبة إلى النفي الرسمي). الشاعرة هدى الدغفق لا ترى علاقة بين استقالة السبيل والفشل الإداري للمثقفين, (لم يفشل المثقفون ولم يستقل السبيل لسبب انتشر ونشر، ومن يعلم شخصية الدكتور عبد العزيز يعلم ذلك. ومن استقال له أسبابه الخاصة، التي يذيلها بمبررات أخرى ولا تعليق لي أكثر في هذا المنحى).

وتتفاوت إجابات المثقفين عما قدمته الأندية ولجانها الإدارية خلال السنوات الأربع الماضية، فالشاعر إبراهيم الوافي يقتصر في تعليقه على البناء الخارجي فيقول: «قدموا (المبنى المليء بالغبار قبلهم) ليكون مكانا مناسبا يلتقي فيه أصدقاؤهم المثقفون). بينما يفضل الألمعي أن يخصص إجابته فهو يؤيد نموذجي حائل والشرقية ولكن يرى أن لكل ناد ظروفه المؤثرة على مدى عطائه؛ رابطا بين النادي والبيئة الموجود فيها ومدى شمولية القرار الإداري الجماعي في لجنة النادي الإدارية ويجيب: (لكل نادٍ وضعه الخاص، وطبيعة البيئة المحيطة تتحكم إلى حدّ كبير في نجاحه، والإدارات الجديدة إما أن تنجح جماعيّاً، وإلا فلا معنى لاختزال النجاح في شخص الرئيس، فالملاحظ أن النجاح كان من نصيب أندية كانت إداراتها تؤمن بالعمل الجماعي ووحدة الهدف، والأندية الأخرى كانت نسب نجاحها مرتبطة بقربها أو بعدها عن هذه النقطة، وكلما حاول أحدٌ أن يكرر تجربة الرؤساء السابقين بجعل هذا المنصب اجتماعياً يبني من خلاله نفوذه الإداري والاجتماعي في مدينته جرياً على تجربة السابقين، فإنه لن يصل إلى ما وصلوا إليه ولن يخسر إلاّ مصداقيّته أمام المتطلعين إلى دور ثقافيّ خلاّق، ولعلّ أندية بعينها كانت ذكيّة بلا ضجيج في خلق خط يواكب مرحلتنا واستثمرت إمكاناتها المتواضعة، في ضخ مضامين لن ينساها تاريخنا الثقافي .. وشخصيّاً أرى في تجربتي حائل والشرقيّة، في النشر نموذجاً يروقني كثيراً)، ويجيب عن السؤال حامد بن عقيل بطريقة أوضح حيث يقول: (بعض الأندية قدمت الكثير، كان هناك فاعليات ومطبوعات وأنشطة مميزة. كنادي الرياض وحائل والشرقية والمدينة وجازان، وبعضها قدم الصراع كأندية أبها ونادي الطائف، الأول بسبب الصراع بين المجددين وبين الحرس القديم، أما الثاني فلأن أداء رئيسه كان أقل من تطلعات الأعضاء، في النهاية لو لم تعتمد وزارة الثقافة على مبدأ التعيين لأصبح الوضع أفضل حالاً مما هو عليه الآن). ويتحدث الروائي والقاص عبد الحفيظ الشمري عما قدمه رؤساء الأندية تحديدا: (كل رئيس ناد من هذه الأندية له أجندته الخاصة وتفكيره وسلوكه، فكم عانت بعض الأندية من رؤسائها الجدد حتى ترحم أهل الثقافة والأدب على من سبقهم، وأخص من كان له بعض المهاترات التي لا تدخل تركيب الممكن على نحو ما حل بأدبي الطائف ومعركة فصل النساء غير المواليات للإدارة وبعض الأندية الأخرى التي عانت من التعنت والتسلط وغياب الوعي وأشيد بتجربة ناديي الشرقية وحائل.

المشكلة أن وزارة الثقافة حينما أرادت أن تفعل دور الأندية الأدبية هرعت إلى أساتذة الجامعات ليكتشف الجميع أن جلهم ليسوا سوى مدرسين ومعلمين، ممن ضمتهم إدارات الأندية، فالبعض منهم جيد لا حول له ولا طول والبقية هم مجرد كومبارس وتكملة عدد، والعجيب أنهم يتبجحون بقولهم عن الديمقراطية وأوراق الانتخابات وهم يتجاهلون أن هذه الانتخابات قامت بلا قاعدة انتخابية أو جمعية عمومية فمن أين جاء هؤلاء العشرة ومن انتخبهم لينتخبوا رئيسهم؟!). المحارب في إجابته عما قدمته الأندية ورؤساؤها يرفض فصل الثقافة عما يحيط بها من الحراك العام (هذا سؤال يحيل إلى مزيد من التساؤلات حول المقدمات. أنا أرى أن ثمة مدخلا أساسياً هنا، ترتقي التوطئة به إلى منزلة الوجوب، وهو أن المؤسسات الثقافية في بلادنا هي فروع حكومية، تتحرك ضمن إطار رسمي محدد.

لذلك فنحن في حاجة إلى إجابات دقيقة عن أسئلة دقيقة، مثل: ما هي الثقافة بالنسبة إلى صانع القرار، وما دورها، وأين موقعها على سلم أولوياته، وما موقفه من الفعاليات شبه الرسمية مثل صالونات المثقفين، وحركة النشر للمؤلفين السعوديين في الخارج. لا أرى من العدل في شيء أن تنحصر عملية المراجعة في الأندية الأدبية، بعد عزلها عن سياقها الأوسع. أنا أرى الفاعلية الثقافية في بلادنا حالة موسمية. مثل ما ترى في بعض دورات مهرجان الجنادرية، وفي الدورات الثلاث الأخيرة لمعرض الرياض الدولي للكتاب. هل هذا خيار استراتيجي أن يبقى الموقف من الثقافة مفتوحاً على مختلف الاحتمالات، أم أن هذه مجرد حالة مؤقتة، فإن كانت الأخيرة فماذا بعدها؟! أنا أيضاً لا أعرف إجابات هذه الأسئلة!) بينما يرفض المزيني الحديث عما قدمه رؤساء الأندية بمعزل عن بقية الأعضاء فيقول: (هناك رؤساء أندية أسلموا قياد الإدارة لآخرين وجلسوا على منصة الفرجة يقطفون حصادهم .. هؤلاء وجودهم ربما عالة على النادي .. ونصفق لهم بحرارة حينما يترجلون عن سدة الإدارة ولا أقصد أحدا بعينه .. وهنا أود أن أنوه بتميز نادي حائل الأدبي ونادي المنطقة الشرقية على ما يقدمانه من أنشطة متنوعة ومدروسة ). وتضيف الدغفق عما قدمه رؤساء الأندية واللجان بشكل عام (لن أتزلف لأحد وأقول قدم لأن من قدموا ليسوا في حاجة إلى مكبر صوت أو تطبيل فهذا عملهم الإنساني ودورهم تجاه الثقافة الاجتماعية بشكل خاص ولكني سأعلن أن من رؤساء الأندية من لم يقدم سوى ما يخدم مصلحته الخاصة واستفاد كثيرا من وجوده في النادي وخص ذاته بالدعوات الثقافية التي تخص أعضاء النادي والمثقفين بشكل عام ممن ينبغي بل من حق النادي عليهم ترشيحهم وإن لم ينتسبوا إلى المؤسسة الثقافية مهنيا، بعض رؤساء الأندية اشتغل على قص أجنحة المثقفين فهرب المثقفون من مؤسساتهم وشعروا بالقطيعة فقاطعوا، دون إرادة منهم). ولا يعطي حسين العلي وزنا لما تقوم به الأندية نتيجة للطريقة التي تكونت بها مجالس الإدارة فيها، وبالتالي يتحدث عما قدمته: (حتى اللحظة لا نرى جديدا ولن يقدموا جديدا.. لأن الرؤساء الجدد أتوا بالأسلوب نفسه الذي كان في أصله فاشلا ومتخلفا، فلا أتوقع أنهم سيأتون بجديد وليسوا مضطرين لخلق حالة جديدة تخدم الثقافة والمثقفين. فحين لا يكون هناك معيار يقاس به الأداء، فإن التمسك بالغنائم سيكون هو هم الإداريين في الأندية الأدبية).
وهناك من المثقفين من يقول إن الإدارات السابقة للأندية الأدبية كانت أكثر استقرارا من مجالس الإدارة الحالية، ولكن هذا ليس رأي الجميع، فالعباس يعلق على هذه المقولة (الذي كان في إدارات الأندية السابقة كان استقرارا مظهريا فقط مبنيا على المصلحة والانتفاع). بينما تجيب الأحيدب (مع كل مآخذنا على الوضع الحالي إلى أنني أجده أفضل كثيرا مما سبق. ومن يقول إن الإدارات السابقة كانت أكثر ثباتا مما هي عليه الآن فذلك لأنها كانت ساكنة تماما وتعيش في سبات ولم تتحرك، ومن هنا جاء ثباتها وليس من خبرة إدارية أو غيره. من يعرف النادي الأدبي من قبل, لم يقدم شيئا ولهذا يتهيأ للبعض أن إدارته كانت ثابتة والواقع أنها كانت نائمة). ويضيف الشمري (من الظلم أن نقارن بين الوضع السابق للأندية الأدبية والوضع الحالي، فقد عانت الأندية من تسلط الأبوة وهاهي تعاني عقوق الأبناء فكلاهما (التسلط والعقوق) مشكلة حدت من انطلاق الأندية الأدبية في شعارها الجديد، وأنا أؤكد على شعارها وليس مشروعها، فالجمود في تلك الحقب قد لا أسميه بالاستقرار إنما بالتكلس والتحنط، إلا أن الإدارات الحالية كان لها بعض الخطوات التي سعت نحو التطوير حتى اصطدامها المروع بحادث الدعم المادي الأليم). من جهة أخرى، يقول العلي (قد تكون الإدارات السابقة أكثر استقرارا لأنها كانت فترة رجاء لدى المثقفين المتعاونين مع تلك الإدارات.. لعلها تكون الأيام المقبلة أفضل فقط. أما الآن فقد وصل الحال إلى يأس كل من يتعامل مع الإدارات الحالية التي تصر على أنها هي الوصية والقيمة على الثقافة ومن لم يكن معها فهو بالضرورة ضدها وضد الثقافة. وبالتالي صار للأزمة الصامتة صوت).

وبما أن الأغلبية تتفق على حصول نوع من الفشل في الإدارة الثقافية فإن البعض أصبح يقترح أن تصبح إدارة المؤسسة الثقافية بيد كوادر إدارية عوضا عن الكوادر الثقافية. وفي هذا الشأن يفرق العباس بين مهمتين وقع الخلط بينهما لدى المثقف فيقول (المسألة هنا تحمل شقين, والمثقفان خلطوا بينهما. لدينا هنا مهمتان: مهمة إدارة الشأن الثقافي ومهمة إنتاج خطاب ثقافي. هاتان المهمتان تخصان المؤسسة الثقافية والمثقف. فعملية الإدارة من واجب المؤسسة لكن عملية إنتاج الخطاب الثقافي هي مهمة المثقف نفسه.

وبالتالي مثقفو المؤسسات – إداريو الأندية – حصل خلط لديهم بين المهمتين. رغم التسهيلات ومساحة الحرية الجيدة التي يتمتعون بها والدعم المادي والفترة الزمنية الطويلة وهي أربع سنوات. لو كانت الكوادر الثقافية لديها قدرة إدارية بالتأكيد ستكون إدارتها أفضل من أن نسلم الإدارة في الأندية لكوادر إدارية بحتة. نحن في حاجة إلى أن تجتمع الخبرة الإدارية مع الثقافية حتى تسير المؤسسة الثقافية إلى الأمام).
وتضيف الأحيدب (أنا ضد النظرة التي تقول إن استقالات المثقفين تدل على فشل المثقفين إداريا. لكن أحيانا يشعر المثقف بأنه غير قادر على الحركة والعطاء، وأن فاعليته متوقفة نتيجة لمواقف معينة. البعض استقالاته مزيفة والبعض فعلا لم يوفر له الوضع المناسب ليكون فاعلا .. وأنا ضد أن تسلم إدارة المؤسسة الثقافية إلى كوادر إدارية, المسألة ليست مسألة خبرة إدارية يجهلها المثقف. الفشل يحدث نتيجة خطأ في التخطيط من قبل بعض المهيمنين على المؤسسة الأدبية والنوادي الأدبية، إضافة إلى عدم إشراك المرأة والمركزية الشديدة في اقتراح الأنشطة).

ورغم حكاية الفشل المتوارثة في إدارة المثقفين يرى العلي أنها الأجدر والأفضل لإدارة المؤسسة الثقافية بشرط الانتخاب (إدارة النوادي الأدبية تحتاج إلى إيمان بأهمية دورها في تنمية الوعي ونشر الثقافة وبالتالي فإن المثقفين هم الأصلح لإدارتها إن أتوا من خلال الاختيار المباشر في المحيط نفسه وليس التعيين).
ويختتم الشمري بحل وسط يجمع التمازج بين الكوادر الثقافية والإدارية (التمازج بين الكوادر الإدارية والثقافية مطلب متوازن فلا نعمم هذه النظرة أو نختزلها على شخص دون آخر، فالتشكيل الجديد للأندية الأدبية الذي شارف على تمام الأعوام الأربعة تجاهل بعض الطاقات الفاعلة وعمد إلى توليفة من الأعواد الخضراء واليابسة وجذوع الأثل والورود والأشواك وخليط تعجب منه كما في «أدبي الرياض».
ما استثنيه حقيقة هو جبير المليحان القاص والأديب الإداري، وكذلك محمد الحمد الشاعر والإداري المتميز، والدكتور الشاعر عبد الله والوشمي الذين ابتعدوا عن العقوق بكل بسالة.

#3#

#4#

#5#

#76#

#7#

الأكثر قراءة