عقاريون يتملكون منازل في المناطق المنكوبة انتظارا لقرارات الدولة

عقاريون يتملكون منازل في المناطق المنكوبة انتظارا لقرارات الدولة
عقاريون يتملكون منازل في المناطق المنكوبة انتظارا لقرارات الدولة

شرع عقاريون في تملك منازل المتضررين في المناطق المنكوبة جراء السيول بهدف استغلال تلك المواقع للحصول على وحدات سكنية بديلة أو تطوير وتخطيط المنطقة للحصول على التعويضات, واستبق العقاريين قرارات الدولة باتجاه تلك المناطق, خاصة بعد دراسة الحلول المقترحة من الجهات المعنية والرفع بها لخادم الحرمين الشريفين.
وتتضمن الحلول المقترحة إعادة تخطيط المنطقة وإزالة المنازل في مجاري السيول وبطون الأودية وتطويرها بما يمنع من تكرر الكارثة وبناء مجاري السيول لبعض المناطق التي يمكن المحافظة على مواقعها, وتتضمن إزالة المنازل بحسب الحلول المقترحة تعويض الملاك بوحدات سكنية أو تعويضهم بمبالغ مالية، ويأتي ذلك مشابها لمشاريع التطوير في المناطق العشوائية.
ويأتي تحرك العقاريين بعد عرض ملاك المنازل المتضررين منازلهم للبيع في المواقع المتضررة نتيجة الخوف من تكرر الأزمة, أو بسبب فقدان الأقارب والأهل في تلك المنازل التي سببت مشكلات نفسية لسكان تلك المنازل بسبب المشاهد التي شاهدوها، وقت حدوث الكارثة والفاجعة التي سببت كثيرا من الوفيات والدمار في تلك المنطقة.
ويرغب عدد من الملاك والأسر في تلك المناطق في تجاوز الأزمة النفسية التي خلفتها الكارثة، وتلك الصور في الذاكرة عن ذويهم وممتلكاتهم, خاصة أن بعض الأهالي ما زال ينتظر الأيام القادمة للإعلان عن ذويهم المفقودين في الكارثة.

#2#

من جهته أكد عبدالله الأحمري رئيس لجنة التثمين العقاري أن تحرك العقاريين لتملك المنازل في الأحياء المنكوبة يأتي بسبب جشع العقاريين للحصول على وحدات سكنية بديلة أو تعويضات مالية لتلك المنازل في حال الشروع في أي خطط تطويرية لتلك الأحياء شرق الخط السريع.
واستبعد الأحمري أن تنطبق شروط الوحدات السكنية البديلة في حال إقرارها والتعويضات على المتملكين لتلك المنازل بعد حدوث الكارثة, مشيرا إلى أن الدولة لن تسمح باستمرار تلك المواقع في مجاري السيول، وبطون الأودية دون حلول جذرية تضمن عدم تكرر الكارثة.
وقال ربما يرغب العقاريون في وضع المسؤولين أمام الأمر الواقع والذي يحتم عدم وقوع تلك المنازل في مجاري السيول، وبطون الأودية، وتعويض الملاك بمبالغ مالية، أو وحدات سكنية بديلة في مواقع بعيدة عن مجاري السيول. وبين أن المنازل المتضررة في تلك المواقع لم يعد لها قيمة، خاصة أنه لن يتم استخراج صكوك نظامية جديدة لها ووقوعها في مناطق محظورة السكن، وتحرك العقاريين للتملك ليس له أي مبررات غير الجشع لتملك منازل بقيم متدنية والاستفادة من القرارات القادمة حيال تلك المناطق.
وأرجع الأحمري بيع تلك المنازل من قبل ملاكها إلى العلاج النفسي من الكارثة وفقدان الأهل، والأقارب في تلك المواقع، والأضرار التي لحقت بالممتلكات والصور الذهنية للمتضررين.

الأكثر قراءة