«قمامة الفلبين» تصنع قطع الاكسسوارات والحقائب

«قمامة الفلبين» تصنع قطع الاكسسوارات والحقائب

اعتادت ميلين فيروتشيو وهي أم لسبعة أطفال، كسب قوت يومها بالتنقيب في أطنان من قمامة مانيلا بحثا عن خردة ثم تقوم ببيعها لمحال الخردة.
لم تكن الأموال التي تكسبها من هذه العملية كافية أبدا بيد أنه لم يكن لديها خيار، بينما كانت تكافح لتربية أطفالها من مقلب للقمامة في حي توندو الفقير القذر. وبعد مرور أكثر من 10 سنوات لا تزال فيروتشيو ( 39 عاما) تكسب قوتها من القمامة لكن هذه المرة من صنع اكسسوارات للأزياء صارت مطلوبة بشدة في الخارج.
تقول فيروتشيو: «لم أكن أرد وقتها أن أكون جامعة قمامة لكني اضطررت إلى ذلك فقد كانت الحياة صعبة، وكنا نحتاج إلى المال. ما أعمله الآن أفضل بكثير . أكسب أكثر والعمل لطيف».
تقوم فيروتشيو بصنع القلائد التي تزين أعناق السيدات والسوارات التي تلف المعصم والأقراط من الأوراق المنتجة من صفحات المجلات المصقولة، وذلك منذ عام 1998 عندما التحقت ببرنامج للتدريب على كسب العيش من مؤسسة خيرية. وهي تكسب ما يصل إلى 600 بيزو ( 13 دولارا) في اليوم أى أكثر من ستة أضعاف ما تكسبه من عملها في مقلب القمامة، حيث كانت تجمع قطعا من البلاستيك والمعادن. وبداخلها الحالي استطاعت شراء سرير من الصلب وخزانة مصنوعة من البلاستيك وجهاز تليفزيون ومروحة كهربائية تكدس بها كوخها الذى تبلغ مساحته ثمانية أمتارمربعة قرب مصنع لفصل القمامة فى توندو. وقامت المؤسسة بتدريب أكثر من 120 أما على صناعة الاكسسوارات بموجب برنامج «ويننج أوفر ويست براند».
وتصنع الحقائب والمحافظ وأكياس النقود من مخلفات القمامة.
وتقول مؤسسة الجمعية الخيرية جان ووكر إن المؤسسة اعتادت شراء الزجاج والأحجار الكريمة من أجل المجوهرات لكن الركود العالمي دفعها للبحث عن مواد أقل تكلفة.
وتضيف السيدة البريطانية «لقد تطلب ذلك منا وقتا طويلا. لكن الآن لن نشترى أية مواد مرة أخرى، بل سنبحث عن مواد يعاد تدويرها لتصنيع منتجاتنا».
وقالت «من المنطقى بالنسبة لهذا المجتمع أن يكسب قوته من مقلب القمامة، لأنهم يفعلون ذلك منذ 25 أو 30 عاما مضت لكنهم الآن يمكنهم أن يكسبوا عشرة أضعاف ما كانوا يكسبونه فى أسبوع كامل».
تنتج مانيلا أكثر من سبعة آلاف طن من القمامة كل يوم تدفن في عدة مقالب مفتوحة في العاصمة والأقاليم المحيطة بها، ومنها مقلب توندو الذي يقع على مساحة عشرة هكتار. ويعيش أكثر من 30 ألف شخص في المناطق القريبة من المقلب ويعتمدون على القمامة في كسب عيشهم. تقوم الين بالينا ( 20 عاما) بحياكة عرائس الدببة من مواد أعيد تدويرها في ورشة المؤسسة منذ شهر تشرين أول (أكتوبر).
وقبل أن تتعلم الحياكة كانت هي وزوجها يصنعون الفحم النباتي من الخشب القديم من المقلب أو من المنازل المهدمة. وتقول «صناعة الفحم صعبة. ثم إنك تقف أمام النار طوال الوقت، ودائما ما أعود إلى بيتي متسخة ورائحتي سيئة. ولم يكن الأجر ثابتا دائما، وأحيانا كان جيدا، وفي الغالب لم يكن كافيا».
وتقول بالينا إنها كانت تأمل أن يكون بمقدورها توفير ما يكفي من المال لشراء منزل جديد، حيث تستطيع أن تربي أسرة. وتقول بينما تخيط الرأس في جسد الدبة «ما زلت صغيرة أمامي أحلام كثيرة. أحلم أن يكون لي ذات يوم منزل بعيدا عن مقلب القمامة».

الأكثر قراءة