«التمويل الدولية» تصدر مؤشرا لحوكمة شركات الخليج والشرق الأوسط

«التمويل الدولية» تصدر مؤشرا لحوكمة شركات الخليج والشرق الأوسط

تعتزم مؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي إصدار مؤشر سيؤدي إلى تشجيع ومساندة الممارسات الاستثمارية المسؤولة والمستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خلال قياس الأداء البيئي والاجتماعي وحوكمة الشركات لمئات من الشركات المدرجة في المنطقة.
وسيساعد المؤشر الذي يشارك في إعداده ''معهد حوكمة الشركات (حوكمة)'' ومؤسسة ستاندارد آند بورز نحو 600 شركة مدرجة في 11 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على تحقيق فهم أفضل للممارسات الاستثمارية المسؤولة بيئياً واجتماعياً، وعلى الوقوف على أهمية الحوكمة السليمة للشركات وسيترتب على ذلك أن يصبح لأنشطة الأعمال التي تسعى لتحقيق أداء متوازن طويل الأجل القناعة التامة لتطبيق الممارسات المستدامة لتلك الأنشطة.
وقال الدكتور ناصر السعيدي المدير التنفيذي لمعهد حوكمة الشركات (حوكمة) إن المؤسسات الاستثمارية تتجه بشكل متزايد إلى التركيز في استثماراتها على المخاطر بعيدة المدى، وذلك في ضوء المتغيرات الاقتصادية الأخيرة والممارسات السيئة التي كانت مسؤولة عن الأزمة المالية. وفي الوقت ذاته، بدأت العوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة السليمة للشركات تؤثر بشكل أكبر في عملية اتخاذ قرارات الاستثمار في المنطقة، وذلك مقارنةً بالممارسات السابقة التي كان قرار الاستثمار فيها يستند بشكل أساسي إلى مؤشرات الأداء المالي لشركة ما.
وأوضح جوليرز هدى المدير المساعد في مؤسسة التمويل الدولية أن غياب البيانات النموذجية ذات المصداقية عن ممارسات أنشطة الأعمال المتعلقة بالاهتمامات الاجتماعية والبيئية يعتبر أحد المعوقات الرئيسية التي تحد من تدفق الاستثمارات ذات التوجه الاجتماعي إلى الأسواق الصاعدة. ولذلك فإن الارتقاء بالممارسات الاجتماعية والبيئية والحوكمة سيؤدي إلى تيسير تدفق الاستثمارات في منتجات ذات توجه أخلاقي''.
ومن المقرر أن يغطي المؤشر الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي ومصر، ولبنان، والمغرب وتونس وسيقدم معلومات نوعية للاحتياجات المستدامة للمستثمرين، كما سيؤدي إلى استيعاب السيولة المرتفعة، وخفض تقلبات الأسواق المالية، كما سيدعم المشروع أنشطة الأعمال المستدامة بيئياً والأنشطة ذات التوجه الاجتماعي، مما سيؤدي بدوره إلى خلق مزيد من الوعي والتطبيق من جانب الشركات للممارسات البيئية والاجتماعية ولحوكمة الشركات وأيضا ً إلى زيادة الخيارات المالية المتاحة.

الأكثر قراءة