زلزال عنيف بمقدار 7 درجات يضرب هايتي ويدمر مقر الحكومة

زلزال عنيف بمقدار 7 درجات يضرب هايتي ويدمر مقر الحكومة
زلزال عنيف بمقدار 7 درجات يضرب هايتي ويدمر مقر الحكومة

ضرب زلزال شديد ، يعتبر الأقوى الذي تشهده هايتي ،هذه الدولة الكاريبية الفقيرة خلال أكثر من عقد، ما أثار مخاوف من سقوط قتلى كثيرين إثر الدمار الكبير الذي خلفه البارحة الأولى.

ودمر الزلزال الذي بلغت قوته سبع درجات أبرز المباني في البلاد بما يشمل القصر الرئاسي ومقر الأمم المتحدة فيما أظهرت بعض المشاهد بوضوح جثث القتلى ممددة في الشوارع.وأكد سفير هايتي في المكسيك روبرت مانويل أن رئيس هايتي رينيه بريفال «على قيد الحياة» إثر دمار القصر الرئاسي ومبان رسمية أخرى.وقال «كل ما يمكنني أن أؤكده أن الرئيس وزوجته على قيد الحياة»، مشيرا إلى أن «الوضع خطير جدا».ومع هبوط الليل سجلت عدة هزات ارتدادية فيما وصف أحد المسؤولين الهايتيين الزلزال بأنه «كارثة من حجم كبير».

وأعلن المركز الأمريكي لرصد الزلازل أن 24 هزة ارتدادية تلت الزلزال الذي وقع عند الساعة 21,53 بتوقيت جرينتش. وقال جان ماكس بيلريف رئيس وزراء هايتي إنه يخش أن تتجاوز حصيلة القتلى 100 ألف قتيل. وعبرت سارة فاجاردو من هيئة الإغاثة عن مخاوفها من أن تؤدي الهزات الارتدادية إلى سقوط لمزيد من المباني. وقالت «معظم موظفي هيئة الإغاثة سينامون في العراء لأنهم خائفون جدا من النوم داخل المبنى»، مشيرة إلى أن «بعض المباني انهارت».وأظهرت الصور التي نشرها محليون ومصورون على موقع تويتر دمارا هائلا لحق بالمباني والسيارات. والمشاهد للزلزال التي بثتها شبكة سي إن إن الأمريكية أظهرت سحابة كبرى من الغبار ترتفع من عشرات المباني المنهارة.وقال سفير هايتي في الولايات المتحدة السيد جوزف لشبكة سي إن إن «أعتقد أنها كارثة من حجم كبير».

واستمر الزلزال لأكثر من دقيقة وخلف دمارا كبيرا في عدة مبان بما يشمل القصر الرئاسي والبرلمان وعدة وزارات. ودمر مقر بعثة الأمم المتحدة في هايتي حيث تنتشر قوة سلام منذ عام 2004 متاثرا بالزلزال. وقال موظف محلي «لقد دمر مقر بعثة الأمم المتحدة لإرساء الاستقرار في هايتي إلى حد كبير. وهناك عديد من الأشخاص تحت الأنقاض من القتلى والمصابين». ومع هبوط الليل وانقطاع التيار الكهربائي أصبح من الصعب تحديد عدد المصابين أو القتلى في هذه الكارثة. لكن التقديرات الأولية أشارت إلى أن الحصيلة قد تكون عالية في العاصمة الهايتية المكتظة بالسكان في مبان لا تلتزم بمعايير السلامة.

وقال طبيب محلي «حين تتكون لدينا فكرة عن عدد الضحايا فإنها ستكون بالمئات».وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما «أفكاري وصلواتي تتجه تحو المتضررين من هذا الزلزال» فيما بدأت وزارة الخارجية والبنتاجون والقيادة الجنوبية الأمريكية تجهيز فرق المساعدة.وتم إصدار إنذار باحتمال حدوث تسونامي لكنه رفع سريعا. وقالت الخبيرة في المرصد الأمريكي سوزان بوتر إن الزلزال الأخير بمثل هذه القوة الذي ضرب هايتي حصل في عام 1897. وهايتي التي تعتبر الدولة الأفقر في الأمريكتين سبق أن شهدت سلسلة من الكوارث في الآونة الأخيرة فقد ضربتها ثلاثة أعاصير وعاصفة استوائية في عام 2008 ما أدى إلى مقتل 793 شخصا وفقدان أكثر من 300 آخرين بحسب أرقام الحكومة. كما شهدت البلاد توترا سياسيا في العام 2008 نجم عنه أعمال شغب إثر رفع أسعار المواد الغذائية. وبعد ساعات من زلزال مدمر بلغت شدته سبع درجات في هايتي أعلنت الولايات المتحدة وكندا وفرنسا ودول المنطقة إرسال مساعدات إلى بور أو برنس. ودعا البابا بنديكتوس السادس عشر إلى «السخاء من قبل الجميع» في تقديم المساعدات لمواجهة «الوضع المأساوي» في هايتي مؤكدا أن الكنيسة الكاثوليكية ستفعل على الفور مؤسساتها الخيرية لمساعدة شعب هذه الدولة.

وفي جنيف، قال الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر جان لوك مارتيناج إثر اجتماع طارئ إن هايتي بعد الزلزال «تتطلب مساعدة دولية كبيرة».وفي الأمم المتحدة، قالت الناطقة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ستيفاني بانكر إن الهيئة الدولية وجهت رسائل إلى مختلف مكاتبها في العالم لإعداد تعبئة كبرى لأعمال الإغاثة لهايتي.وأعلنت الولايات المتحدة بسرعة نشر فريق من الوكالة الأمريكية لمساعدات التنمية يضم 72 منقذا وستة كلاب مدربة على البحث عن الأشخاص العالقين تحت الأنقاض.وسيرافق هؤلاء خبراء في الكوارث الطبيعية إلى جانب 48 طنا من مساعدات الإنقاذ.وأكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن الولايات المتحدة «مستعدة لمساعدة الشعب الهايتي» بينما عرضت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون على أفقر بلد في الأمريكتين «مساعدة مدنية وعسكرية في آن واحد».من جهتها، أعلنت الحكومة الفنزويلية إرسال «فريق للمساعدة الإنسانية» يضم خمسين منقذا فجر أمس، سينقلون أيضا مواد غذائية وأدوية.وقالت باريس إن مساعدة عاجلة ستنقل «دون تأخير» إلى العاصمة الهايتية مرتبطة بالدفاع المدني، موضحة أنها سترسل طائرتين تنقلان مساعدات إنسانية وفرق إغاثة.من جهتها، أعلنت ألمانيا تقديم مساعدة عاجلة تبلغ قيمتها مليون يورو لضحايا الزلزال. وقالت وزارة الخارجية الألمانية في بيان إنها شكلت خلية أزمة لتقييم الاحتياجات و»ستقرر الإجراءات الإضافية»، التي سيتم اتخاذها.وعبرت كل من فرنسا وألمانيا عن قلقها على رعاياها في هايتي. وفي لندن، عبر رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون عن «قلقه العميق» وأعلن إرسال فريق من الخبراء من وزارة التنمية الدولية لتقييم الأضرار والاحتياجات الإنسانية. وأكدت كندا أنها «مستعدة للتحرك»، موضحة أنها على اتصال بالمنظمات الإنسانية في المكان «لتحديد الاحتياجات». ووعدت الحاكمة العامة ميشيل جان التي تتحدر من هايتي بأن أوتاوا «ستلبي الاحتياجات العاجلة». من جانبه، حرك البنك الأمريكي للتنمية مساعدة عاجلة تبلغ مائتي ألف دولار يفترض أن تسمح بتأمين المياه والمواد الغذائية وملاجئ للمنكوبين. وفي واشنطن، أكد البنك الدولي استعداده لتقديم مساعدة مالية لهايتي. وقال رئيسه روبرت زوليك في بيان إن هذه الهيئة المالية الدولية «مستعدة لتكليف فريق لتقييم الأضرار والخسائر والتخطيط لإعادة الإعمار». وقال الناطق باسم الصليب الأحمر الدولي إن «مخزونات للحالات الطارئة في هايتي تسمح بمساعدة ثلاثة آلاف عائلة لثلاثة أو أربعة أيام، لكن علينا نقل مساعدات إغاثة بسرعة من مركزنا الإقليمي لمواجهة الكوارث في بنما».

الأكثر قراءة