التطوير الشامل هو الطريق الصحيح لتوفير منزل اقتصادي
كشف المهندس مذكر بن دغش القحطاني متخصص في النشاط العمراني، أن أكثر ما يزيد التكاليف في البناء هو الأسلوب الفردي في البناء، الأمر الذي يضع عقبة في طريق الكثير من الشباب، حيث إن سوق البناء تعاني ضعفا في الإشراف من قبل المكاتب الهندسية وسوء تنفيذ من قبل المقاولين، وهو ما انعكس على جودة العمل النهائي، وتسبب في زيادة التكاليف الحقيقية لكل مسكن بسبب هدر المواد وسوء التنفيذ والتأخر في التسليم.
وبين القحطاني، أن التطوير الشامل هو الطريق الصحيح لتوفير منازل اقتصادية مكتملة الخدمات لكل مواطن، ولكن الواقع حاليا في السوق العقارية هو غياب مشاريع التطوير الشامل، ورغم أننا استبشرنا خيرا بإطلاق مشاريع إسكانية عملاقة خلال الفترة الماضية إلا أن الأزمة المالية العالمية أعاقت انطلاقها.
وأشار مذكر القحطاني خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد البارحة في الرياض بعنوان «كيف تبني منزلا اقتصاديا؟» إلى أهمية وضع خطة مالية بهدف شراء الأرض التي سوف تكون الانطلاقة لبناء مسكن العمر، وقال إن العزيمة ووضع ميزانية للمصروفات غير الضرورية سوف يزيدان الفرصة في شراء الأرض، حيث إن احتياجات معظم الأشخاص راغبي السكن تراوح بين 120إلى 150 مترا مربعا، لأن هذه المساحة تشمل الاحتياجات الحقيقية المستخدمة والضرورية لمعظم الأسر، ويأتي هذا التصور وفقا للتطوير الشامل لكل حي.
وشدد القحطاني على ضرورة تشجيع الدولة لهذا التوجه، خاصة أن إجمالي تكاليف بناء مثل هذه المنازل لا يتجاوز في الغالب ما يقدمه الصندوق من قرض قيمته 300 ألف ريال، وهو المسكن الاقتصادي مقارنة بما يصرف على البناء الفردي السائد في واقعنا الحالي.