بعضُ معاني الإنسانية الغائبة

(1) هي رحمٌ جاء منه كل البشر.
(2) هي أصلٌ تعلق بغيره جل البشر.
(3) هي سموٌ بالروح عن الأنانية وإتباع الهوى.
(4) هي امتزاجٌ رائعٌ لقلوبٍ انصهرت في بوتقة الحب المترفع عن دناءة الغرض.
(5) هي تآلفٌ حميمٌ وتقاربٌ ودودٌ بين الرمَقاتِ والأنفاسِ ودقاتِ القلوب.
(6) هي ظلٌ ورافٌ من عند الله، تستظل به قلوبُ الخلق من جحيم الكراهية والحقد.
(7) هي نسماتٌ سائحاتٌ طيباتٌ تتهادى كأزهار الربيع البديعة، تنشر أريجها الفواح حول نفوس تلاقت بلا مصلحة فردية.
(8) هي فردوسٌ في الأرض، يجمع النفوسَ الزكية والقلوب التقية النقية.
(9) هي سرٌ إلهيٌ مكنونٌ، في زاوية من زوايا الروح تقيم وتسكن.
(10) هي نورٌ إذا عز النور، تهدى في دياجير الوحشة، فتحيلها إلى أنُسٍ وفرحة.
(11) هي طوفانٌ على القلق والخوف والتوجس.
(12) هي شاطئٌ للأمن والسكينة والراحة.
(13) هي معراجٌ إلى الصفاء والشفافية.
(14) هي سلمٌ إلى السماء بعيداً عن المطالب الدنيا.
(15) هي سياحةٌ في جو الملائكة، الذين لا يكرهون ولا يحقدون.

إن نفوساً يعتصرها الحزن والألم إثر ما ترى من انحسار لرداء الإنسانية الجميل عن كيان بشرية معذبة بشهواتها وأغراضها الوضيعة، ولا يرى المنصفون سوى ومض من ضوء خافت يتراءى في دهاليز نفق مُظلم ليقذف في النفوس الأمل، ويربت على قلوب عشاق الإنسانية ربت أم حانية على صدر طفلها الصغير لتذهب عن قلبه ما ألم به من جزع ووحشة.. إن الأمل قائم، والفرج قادم، ولن تستمر الحياة بشرار الخلق.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي