نصيحة للشباب.. النوم مبكراً يجنبكم الاكتئاب
يقول بحث أمريكي إن خلود المراهقين للنوم مبكراً، قبيل الساعة العاشرة مساءً، مفيد لصحتهم العقلية وإن قرابة رُبع '' أي 25 في المائة'' من تلك الفئة الشابة ممن يسهرون حتى منتصف الليل، عرضة للمعاناة من الاكتئاب النفسي.
ويرى واضعو الدراسة، التي نشرت في دورية ''النوم''، أنه كلما قضى المراهقون المزيد من الساعات في النوم كان ذلك أفضل لصحة الذهن.
ويزعم الباحثون في جامعة كولومبيا في نيويورك حسبما نقله موقع cnn ، أن المراهقين الذين ينامون عادة لمدة خمس ساعات أو أقل في الليلة، أكثر عرضة، وبواقع 71 في المائة للمعاناة من الاكتئاب، ومن المرجح أن يفكر 48 في المائة منهم في الانتحار، مقارنة بأولئك من يتمتعون بأخذ قسط كاف من النوم ولمدة ثماني ساعات يومياً.
وخلص البحث إلى نتائجه بعد دراسة أكثر من 15 ألف طالب، تتراوح أعمارهم بين سن الـ12 و 17 عاماً، بالإضافة إلى أولياء أمورهم، وكان متوسط ساعات النوم سبع ساعات و 53 دقيقة، مقابل تسع ساعات أو أكثر من النوم ليلاً الموصى بها بالنسبة للمراهقين.
وقضى الطلبة الذين خلدوا للفراش قبل أو في الساعة العاشرة مساءً، ثماني ساعات وعشر دقائق في النوم بالمتوسط، أزيد بـ 33 دقيقة من أولئك الذين ذهبوا إلى الفراش في الساعة 11، و40 دقيقة أكثر من أولئك الذين ذهبوا إلى الفراش بعد منتصف الليل.
ويعتقد الباحثون أن الحرمان من النوم يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاكتئاب والتفكير في الانتحار، كما أنه يقلل من قدرة الشباب على التعامل مع الإجهاد اليومي ويزيد من صعوبة تعاملهم مع أقرانهم والكبار، كما يجعلهم متقلبي المزاج. ودعمت الدراسة بحوثاً سابقة أظهرت عدم النوم ساعات كافية قد يقودك حرفياً إلى حافة الجنون. وعقب الدكتور جيمس جانجويش، الذي قاد البحث: ''نتائجنا تتفق مع النظرية القائلة إن عدم أخذ قسط كاف من النوم هو أحد العوامل المسببة للاكتئاب''.وأضاف: ''التمتع بساعات كافية من النوم النوعي قد تتخذ كتدبير وقائي ضد الاكتئاب كعلاج منه.''وقد يتسبب الأرق وغيرها من المشاكل ذات الصلة بعدم النوم لساعات كافية بأمراض نفسية من بينها تشتت الانتباه والصدمات النفسية والاكتئاب، كما تزعم البحوث العلمية.''ومنذ عهد بعيد، ارتبط الأرق وعدم النوم لساعات كافية بمشاكل بالصحة النفسية، وهو ما اعتقد الأطباء، أحيانا، بأنه من الآثار الجانبية لهذا المرض، وهو ما دحضه بعض العلماء الآن بالإشارة إلى أن الصعوبات في النوم يمكن أن تكون هي المسببة لاعتلال الصحة النفسية. ويعتقد علماء أن قلة النوم ربما تسبب تقلبات في هرمونات الجسم، بما في ذلك تلك التي تتعلق بكيفية التعامل مع الإجهاد.من جهة أخرى أكدت دراسة حديثة أن لاعبى كرة القدم هم الأشخاص الأقل عرضة للإصابة بنوبات اكتئاب حيث لوحظ أن هذه الرياضة الجماعية تقلل من أعراض الاكتئاب حال الإصابة به بين ممارسيها وهو ما يمهد الطريق لتطوير أسلوب علاج فعال لعلاج الاكتئاب.وكانت الأبحاث أجريت على أكثر من 104 أشخاص تراوحت أعمارهم ما بين الثامنة عشرة والأربعين عاما حيث تم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات مارس أفراد الأولى نشاطا رياضيا فى الوقت الذى شارك فيه أفراد المجموعة الثانية فى عدد من مباريات كرة القدم للهواة بينما أفراد المجموعة الثالثة لم يمارسوا أي نشاط رياضي.
وقد تم تقييم أفراد المجموعات الثلاث قبل وأثناء وبعد ممارستهم للنشاط الرياضي ولكرة القدم على مدى ثمانية أسابيع حيث وجد أن الاشخاص الذين مارسوا لعبة كرة القدم بصفة خاصة ونشاطا رياضيا بصفة عامة تراجعت بينهم بصورة كبيرة ظهور أي أعراض نفسية .