الاستثمار الصناعي.. فرصة مواتية للنهوض عام 2010

وضوح الرؤية عادة ما ينعكس على النتائج الحالية وليس المستقبلية ويمتاز سوق الأسهم بأنه يستند إلى التنبؤات في التحرك الحالي ولا ينتظر الحدث حتى يتفاعل معه. الحديث عن النمو والتحسن في الاقتصاد السعودي شغل الكثير خاصة في ظل استمرار الإنفاق الحكومي.

البيانات التالية لا توضح لنا تغيرات قوية في السوق وفي نتائج الشركات، بل هناك نوع من التراجع في الكل ما عدا أقلية واضحة.

هل سيحمل لنا عام 2010 بداية التحرك والتحسن في الاقتصاد السعودي، وتتجه الشركات نحو إظهار التحسن والاستفادة من الفرص.

الانتظار للتغير والتحرك أصبح سمة نتعايش معها في السوق السعودي وطال انتظارنا للتغير ولا بارقة للتغير حتى الآن.

## المتغيرات المستخدمة

كالعادة سيتم التعامل مع السعر وربح الشركة وإيرادها من خلال النمو الربعي (نمو الربع الحالي مقارنة بالسابق) والنمو المقارن (نمو الربع الحالي بالربع المماثل من العام الماضي).

كما سيتم الربط بين السعر والربح في مكرر الربح والربح والإيراد في هامش صافي الربح ودرجة التحسن فيه.

وسيتم إلقاء الضوء على دور المصادر الأخرى في دعم الربحية للشركات. المتغيرات السابقة توجهنا للتعرف على كفاءة السوق وسلامة توجهها من خلال العلاقة بين الربح والإيراد والسعر، وبالتالي توجهها نحو الاتجاه الصحيح من عدمه.

#2#

## قطاع الاستثمار الصناعي السعودي في عام 2009

خلال الربع الثالث من عام 2009 حقق القطاع ربحا بلغ 221.74 مليون ريال نتج عنه نمو ربعي بلغ 21.34 في المائة (وهو معاكس في الاتجاه المحقق خلال الربع الثالث من العام الماضي وبحجم أكبر) وتحسن النمو المقارن 7.4 في المائة، خلال ثلاثة أرباع عام 2009 حقق القطاع ربحا بلغ 590.723 مليون ريال بنسبة تراجع 7.44 في المائة، مما يعكس تأثير الربعين الأول والثاني من العام سلبا في النتائج الكلية.

وكان الاتجاه غير متوافق مع الإيرادات التي بلغت 1.144 مليار ريال بتراجع النمو الربعي 3.26 في المائة، يضاف إليها أن هناك تراجعا عن الربع المقارن 5.83 في المائة، خلال ثلاثة أرباع عام 2009 حقق القطاع 3.536 مليار ريال بنسبة تراجع 18.53 في المائة، مما أثر سلبا في الهامش ولكل أرباع العام كما هو ظاهر من الجدول. ا

لمؤشر كان متفقا مع الربح في تفاعله جزئيا ومع الإيراد جزئيا ومتفاوتا عنه حجما، حيث بلغ 4481.01 نقطة بنسبة نمو ربعي 6.69 في المائة وتراجع مقارنا 12.35 في المائة وهو مماثل لفترة القياس الكلية.

البيانات الخاصة بالهامش كانت إيجابية للنمو الربعي والمقارن وللفترة الكلية، مما يعكس تحسنا في القدرة على السيطرة على المصاريف على مختلف مستويات القياس.

#3#

## الشركة الدوائية

من أوائل الشركات العامة العاملة في مجال تصنيع الأدوية كشركة عامة ولا يزال جزء صغير من أسهما مستحوذا عليه من مالك رئيس مع استمرار ملكية الدولة فيها.

خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 96.33 مليون ريال بنسبة نمو في الربح بلغت 6.1 في المائة في حين بلغت إيراداتها 683.275 مليون ريال وتحسنت بنسبة 12.6 في المائة، مما أدى إلى ارتفاع مصاريفها نسبيا وانخفاض هامش الربح عند 14.1 في المائة بنسبة تراجع 5.77 في المائة.

الربع الأخير شهد تراجع الربحية بنحو 58.16 في المائة ربعيا ونما 1.27 في المائة مقارنا، وبالمقابل هبطت الإيرادات ربعيا بنحو 32.46 في المائة ونمت 17.31 في المائة مقارنا، واتجه السعر ربعيا للنمو إيجابا بنحو 6.47 في المائة ومقارنا ارتفع بنحو 6.78 في المائة، ومعه انخفض مكرر الأرباح ليصبح 16.23 مرة وهي نسبة تحسن ضئيلة.

الملاحظ هنا انخفاض نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الثالث عند 1.16 في المائة وهو لا يذكر.

الملاحظ أيضا أن تحرك الربح والإيراد كان متذبذبا، وعلى العكس تحرك السعر إيجابا مما أدى إلى انخفاض مكررات الشركة، وتبقى التوقعات داعمة للسعر، فهل يستمر التحسن ومن المفترض أو يتحول الوضع إلى السلبية الموجهة للسوق؟

#4#

## الشركة الكيميائية السعودية

من الشركات العاملة في التصنيع للمواد الكيميائية غير البترولية ولا يوجد ملاك رئيسون واضحون فيه يمتلكون 5 في المائة فأكثر.

خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 235.94 مليون ريال بنسبة نمو في الربح بلغت 67.54 في المائة، في حين بلغت إيراداتها 1.218 مليار ريال (الوحيدة في القطاع) وتحسنت بنسبة 12 في المائة، مما أدى إلى انخفاض مصاريفها نسبيا وارتفاع هامش الربح عند 19.36 في المائة بنسبة تراجع 49.59 في المائة.

الربع الأخير شهد نمو الربحية بنحو 64.19 في المائة ربعيا ونما 133.54 في المائة مقارنا، وبالمقابل ارتفعت الإيرادات ربعيا بنحو 1.68 في المائة ونمت 39.55 في المائة مقارنا، واتجه السعر ربعيا للنمو إيجابا بنحو 12.9 في المائة ومقارنا انخفض بنحو 19.69 في المائة ومعه انخفض مكرر الأرباح ليصبح 6.71 مرة وهي نسبة تحسن كبيرة. الملاحظ هنا ارتفاع نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الثالث عند 46.06 في المائة وهو الأعلى في القطاع.

الملاحظ أن تحرك الربح والإيراد كان إيجابيا، وعلى العكس تحرك السعر متذبذبا مما أدى إلى انخفاض مكررات الشركة، وتبقى التوقعات داعمة للسعر، فهل يستمر التحسن وهو المفترض أو يتحول الوضع إلى السلبية الموجهة للسوق؟

#5#

## شركة زجاج

من أوائل الشركات العامة العاملة في مجال تصنيع الزجاج مع وجود مالك رئيسي جديد تبلغ حصته حجما مؤثرا.

خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 40.914 مليون ريال بنسبة تراجع في الربح بلغت 39.09 في المائة في حين بلغت إيراداتها 97.489 مليون ريال وتراجعت بنسبة 23.8 في المائة مما أدى إلى ارتفاع مصاريفها نسبيا وانخفاض هامش الربح عند 41.97 في المائة وبنسبة تراجع 20.07 في المائة.

الربع الأخير شهد تراجع الربحية بنحو 3.84 في المائة ربعيا وتراجعت 54.89 في المائة مقارنا، وبالمقابل هبطت الإيرادات ربعيا بنحو 11.43 في المائة وتراجعت 39.51 في المائة مقارنا، واتجه السعر ربعيا للنمو سلبا بنحو 0.9 في المائة ومقارنا ارتفع بنحو 32.02 في المائة، ومعه ارتفع مكرر الأرباح ليصبح 19.85 مرة وهي نسبة تراجع عالية.

الملاحظ هنا هو انخفاض نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الثالث عند سالب 3.94 في المائة وهو لا يذكر.

الملاحظ أن تحرك الربح والإيراد والسعر كان سالبا مما أدى إلى ارتفاع مكررات الشركة، وتبقى التوقعات داعمة للسعر، فهل يستمر التحسن وهو المفترض أو يتحول الوضع إلى السلبية الموجهة للسوق؟

## شركة التعبئة والتغليف (فيبكو)

من أوائل الشركات العامة العاملة في مجال تصنيع مواد التعبئة والتغليف كشركة عامة ولا تزال نسبة جيدة من أسهما مستحوذا عليها من مالك رئيس.

خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 15.288 مليون ريال بنسبة تراجع في الربح بلغت 0.36 في المائة في حين بلغت إيراداتها 103.576 مليون ريال وتراجعت بنسبة 24.66 في المائة مما أدى إلى انخفاض مصاريفها نسبيا وارتفاع هامش الربح عند 14.76 في المائة وبنسبة تحسن 32.26 في المائة وهي ثاني شركة من شركتين حققتا تحسنا.

الربع الأخير شهد تراجع الربحية بنحو 0.79 في المائة ربعيا وتراجع 41.8 في المائة مقارنا، وبالمقابل ارتفعت الإيرادات ربعيا بنحو 12.24 في المائة وتراجعت 29.68 في المائة مقارنا، واتجه السعر ربعيا للنمو إيجابا بنحو 13.3 في المائة ومقارنا ارتفع بنحو 54.38 في المائة ومعه ارتفع مكرر الأرباح ليصبح 24.3 مرة وهي نسبة ارتفاع كبيرة.

الملاحظ هنا انخفاض نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الثالث عند 6.22 في المائة وهو غير مؤثر.

الملاحظ أيضا أن تحرك الربح كان سالبا والإيراد كان متذبذبا، وعلى العكس تحرك السعر إيجابا مما أدى إلى ارتفاع مكررات الشركة، وتبقى التوقعات داعمة للسعر فهل يستمر التحسن وهو المفترض أو يتحول الوضع إلى السلبية الموجهة للسوق؟

## شركة معدنية

من أوائل الشركات العامة العاملة في مجال تصنيع المعادن ولا يزال جزء كبير من أسهمها مستحوذا عليه من مالك رئيس.

خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 10.206 مليون ريال بنسبة تراجع في الربح بلغت 84.81 في المائة في حين بلغت إيراداتها 237.717 مليون ريال وتراجعت بنسبة 43.68 في المائة، مما أدى إلى ارتفاع مصاريفها نسبيا وانخفاض هامش الربح عند 4.29 في المائة وبنسبة تراجع 73.02 في المائة.

الربع الأخير شهد نمو الربحية بنحو 221.52 في المائة ربعيا وتراجع 67.16 في المائة مقارنا، وبالمقابل هبطت الإيرادات ربعيا بنحو 13.35 في المائة وتراجعت 53.75 في المائة مقارنا، واتجه السعر ربعيا للنمو سلبا بنحو 2.15 في المائة ومقارنا هبط بنحو 47.25 في المائة ومعه انخفض مكرر الأرباح ليصبح سالب 26.62 مرة وهي نسبة تراجع كبيرة.

الملاحظ هنا انخفاض نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الثالث عند صفر في المائة وهو لا يذكر.

الملاحظ أيضا أن تحرك الربح كان متذبذبا وعلى العكس تحرك السعر والإيراد سالبا مما أدى إلى تدهور مكررات الشركة، وتبقى التوقعات غير واضحة الاتجاه، فهل يستمر التحسن وهو المفترض أو يتحول الوضع إلى السلبية؟

## شركة صناعة الورق

من أوائل الشركات العامة العاملة في مجال تصنيع الورق كشركة عامة ولا يزال جزء كبير من أسهما مستحوذا عليه من الملاك الأساسيين.

خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 66.45 مليون ريال بنسبة نمو في الربح بلغت 6.2 في المائة في حين بلغت إيراداتها 425.08 مليون ريال وتحسنت بنسبة 11.91 في المائة، مما أدى إلى ارتفاع مصاريفها نسبيا وانخفاض هامش الربح عند 15.63 في المائة وبنسبة تراجع 5.1 في المائة. الربع الأخير شهد نمو الربحية بنحو 28.82 في المائة ربعيا ونما 49.48 في المائة مقارنا، وبالمقابل ارتفعت الإيرادات ربعيا بنحو 21.47 في المائة ونمت 46.4 في المائة مقارنا، واتجه السعر ربعيا للنمو سلبا بنحو 2.22 في المائة ومقارنا تراجع بنحو 7.95 في المائة ومعها انخفض مكرر الأرباح ليصبح 14.89 مرة وهي نسبة تحسن ضئيلة.

الملاحظ هنا انخفاض نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الثالث عند 2.27 في المائة وهو لا يذكر.

الملاحظ أيضا أن تحرك الربح والإيراد كان موجبا وعلى العكس تحرك السعر سلبا مما أدى لانخفاض مكررات الشركة، وتبقى التوقعات داعمة للسعر، فهل يستمر التحسن وهو المفترض أو يتحول الوضع إلى السلبية؟

## شركة العبد اللطيف

من أوائل الشركات العامة العاملة في مجال تصنيع السجاد وتجارة الأثاث ولا يزال جزء كبير من أسهمها مستحوذا عليه من مالك رئيس.

خلال الفترة الكلية استطاعت الشركة أن تحقق أرباحا بلغت 128.916 مليون ريال بنسبة تراجع في الربح بلغت 25.59 في المائة في حين بلغت إيراداتها 695.643 مليون ريال وتراجعت بنسبة 22.75 في المائة، مما أدى إلى ارتفاع مصاريفها نسبيا وانخفاض هامش الربح عند 18.53 في المائة وبنسبة تراجع 3.68 في المائة.

الربع الأخير شهد نمو الربحية بنحو 24.55 في المائة ربعيا وتراجعت 20.32 في المائة مقارنا، وبالمقابل هبطت الإيرادات ربعيا بنحو 9.25 في المائة وتراجعت 21.38 في المائة مقارنا، واتجه السعر ربعيا للنمو إيجابا بنحو 5.65 في المائة ومقارنا انخفض بنحو 33.48 في المائة ومعه انخفض مكرر الأرباح ليصبح 18.59 مرة وهي نسبة تحسن بسيطة.

الملاحظ هنا هو انخفاض نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الثالث عند 2.36 في المائة وهو لا يذكر.

الملاحظ أن تحرك الربح والإيراد والسعر كان متذبذبا، مما أدى إلى انخفاض مكررات الشركة وتبقى التوقعات داعمة للسعر، فهل يستمر التحسن وهو المفترض أم يتحول الوضع إلى السلبية؟

## شركة الصادرات

من أوائل الشركات العامة العاملة في مجال دعم تصدير الصناعات ولا يزال جزء صغير من أسهمها مستحوذا عليه من مالك رئيس.

خلال الفترة الكلية منيت الشركة بخسائر بلغت 3.317 مليون ريال بنسبة تراجع في الربح بلغت 115.72 في المائة في حين بلغت إيراداتها 74.742 مليون ريال وتراجعت بنسبة 88.97 في المائة، مما أدى لارتفاع مصاريفها نسبيا وارتفاع هامش الخسارة عند 4.44 في المائة وبنسبة تراجع 242.61 في المائة وهي الوحيدة الخاسرة في القطاع.

الربع الأخير شهد تراجع الربحية بنحو 277.53 في المائة ربعيا وتراجع 119.67 في المائة مقارنا، وبالمقابل هبطت الإيرادات ربعيا بنحو 10.78 في المائة وتراجعت 77 في المائة مقارنا، واتجه السعر ربعيا للنمو سلبا بنحو 1.31 في المائة ومقارنا ارتفع بنحو 53.47 في المائة ومعه انخفض مكرر الأرباح ليصبح سالب 40.08 مرة وهي نسبة تدهور كبيرة.

الملاحظ هنا هو انخفاض نسبة الإيرادات الأخرى للربح في الربع الثالث عند 6.15 في المائة وهو لا يذكر.

الملاحظ أن تحرك الربح والإيراد كان سالبا، وعلى العكس تحرك السعر متذبذبا مما أدى إلى تدهور مكررات الشركة، وتبقى التوقعات داعمة للسعر، فهل يستمر التحسن وهو المفترض أم يتحول الوضع إلى السلبية؟

## مسك الختام

تفاوتت النتائج وتغيرت وبقي البعض في نتائجه واضحا، في حين أن البعض الآخر كان من المفترض أن يكون أكثر إيجابية ولكن لم يكن هناك تحسن، فهل يشهد عام 2010 توجها أفضل للشركات الصناعية؟.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي