عملية تحزيم المعدة بالمنظار تتم ببساطة ودون أي قطع أو تدبيس
أصبحت جراحات السمنة واحدة من أكثر العمليات إجراء على مستوى العالم نظراً لنتائجها المبهرة في التخلص من الوزن الزائد ودون خطورة ، وتعد جراحة تحزيم المعدة على رأس تلك العمليات لما تنفرد به من المميزات مقارنةً بجراحات السمنة الأخرى. حول هذا الموضوع التقينا أشهر أطباء العالم تمرساً ومهارةً في جراحات السمنة الدكتور ماهر الحمدان استشاري الجراحة العامة والحاصل على الزمالة الفرنسية (والمصنف الثاني على مستوى فرنسا وفقا لما نشرته مجلة «ليبوينت» Le –point الفرنسية) بعد النجاحات المتميزة التي حققها في جولته الأخيرة لمجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية. الدكتور الحمدان يقوم بإجراء جميع عمليات السمنة بمختلف أنواعها لما لديه من خبرة طويلة في هذا المجال ودون مضاعفات، حيث أجرى أكثر من 1500 عملية جراحية ناجحة للسمنة.
تحزيم المعدة .. خيار فاعل ومفضل لدى الكثيرين
كيف يتم إجراء عملية تحزيم المعدة؟
هذه العملية تُجرى منذ أكثر من 20 عاما، وفي الوقت الحالي تتم بواسطة المنظار تحت التخدير الكامل وهي من الجراحات النهارية وتستغرق من 15 إلى 30 دقيقة. في هذه العملية يتم وضع حلقة حول الجزء العلوي من المعدة ويكون حجم المعدة الفاعلة والمستخدم خلال الأكل في هذه العملية نحو (30 سم3) أي ما يعادل حجم فنجان القهوة.
التحكم في كمية غذاء الجسم
ويتم التحكم في مخرج هذا الجزء من المعدة أو الجيب المعوي بواسطة الفتحة الموجودة في أسفله والتي تكون المعدة حولها من الخارج يكون في جزء من حزام المعدة يوجد فيها بالون يتم نفخه أو تفريغه بواسطة خزان موجود تحت الجلد في جدار البطن ويكون متصلاً بأنبوب في الحزام الموجود حول المعدة وعند تفريغه يتم توسيع الحلقة وعند نفخه يتم تضييق الحلقة وبالتالي التحكم في كمية الغذاء المارة عبر هذه الفتحة.
نقصان الوزن المستمر
تصغير المعدة الناتج عن هذه العملية واستخدام الجزء العلوي منها خلال عملية الأكل ينتج عنهما أن المريض يستطيع أكل كميات قليلة من الطعام تؤدي إلى شعوره بالشبع في وقت سريع بعد أكله ويستمر الشعور بالشبع لفترة طويلة نسبياً لأن عملية هضم هذه الكمية الضئيلة من الطعام تستغرق وقتاً أطول وكذلك خروجها من الفتحة الصغيرة في أسفل الجيب إلى الجزء السفلي في المعدة كذلك تستغرق وقتاً طويلاً نسبياً لصغر هذه الفتحة التي لا يتجاوز قطرها سنتيمتراً ينتج عن ذلك أن المريض يأكل كميات قليلة من الطعام على فترات متباعدة وينتج عن ذلك نقص كمية السعرات الحرارية التي يأخذها المرض في اليوم الواحد مما يؤدي إلى نقصان مستمر في وزنه.
#2#
فقدان 4 كيلوجرام شهريا
المرضى الذين يجرون هذه العملية لا توجد لديهم حمية خاصة إنما يطلب منهم أن يأكلوا أكلاً طبيعياً ولكن بكميات قليلة ويطلب منهم الأكل ببطء، وأن يتم مضغ الطعام بصورة جيدة حتى لا يتسبب الطعام في انسداد الفتحة الصغيرة في أسفل المعدة. عادة يكون فقدان الوزن بمعدل نصف كيلو جرام أسبوعياً أو ما يعادل 2 إلى 4 كيلو جرامات في الشهر أو ما يعادل 20 إلى 40 كيلو جراماًَ في السنة الواحدة. معظم المرضى يصلون إلى الوزن المثالي بعد هذه العملية خلال 18 إلى 24 شهراً. ومن الضروري ألا تتم خسارة الوزن بسرعة إذ إن ذلك ينتج عنه نقص في العناصر الغذائية الضرورية للجسم وزيادة ارتخاء الجلد.
الطرق التقليدية أثبتت
عدم فعاليتها
من المرضى الذين يحتاجون إلى إجراء عملية تحزيم المعدة؟
علاج السمنة عن طريق الأدوية أو الحمية غير فاعل في معظم المرضى فهو يستغرق كثير من الوقت وفي معظم الأحوال يعود الوزن إلى ما كان عليه بعد إيقاف الحمية، ولكن يطلب من كل الذين يحتاجون إلى هذه العملية أن يحاولوا أن ينقصوا وزنهم عن طريق اتباع حمية موصوفة من طبيب أو إخصائي التغذية ويستمر في هذه الحمية لمدة عام على الأقل وفي حال فشل ذلك ينصح المريض بأن يجري هذه العملية.
دراسة حالة المريض
يفضل إجراء هذه العملية للمرضى الذين تراوح أعمارهم بين 18 و55 عاماً وإن كانت الآن تجرى للأعمار الأقل من ذلك أو الأكثر من ذلك، وتتم دراسة كل حالة بشكل خاص، كذلك يجب قبل التوصية بالعملية للمريض أن تكون السمنة مضى عليها بضع سنوات عنده.
#3#
قياس مؤشر كتلة الجسم
وكيف يتم قياس السمنة؟
يوصي بتحزيم المعدة للمرضى الذين يعانون السمنة على أن يكون معدل كتلة الجسم يزيد على 40 BMI يتم حساب هذا المؤشر أو المعدل بقسمة الوزن بالكيلوجرام على مربع الطول بالمتر للمريض. إذا كانت النتيجة 40 أو أكثر فإنه ينصح بعمل العملية الجراحية.
الشفاء من الأمراض
المصاحبة للسمنة
هل من الممكن أن تزول أمراض السمنة بعد العملية كارتفاع ضغط الدم والكوليسترول؟
أحياناً ينصح بعمل العملية للمرضى الذين يكون مؤشر كتلة الجسم عندهم بين 34 و40 إذا كانوا يعانون الأمراض الناتجة عن السمنة والتي من المؤمل أن تتحسن إذا أجرى المريض عملية تحزيم المعدة ونقص وزنه مثل أمراض ارتفاع ضغط الدم، الكوليسترول والسكري والتهاب المفاصل واضطراب التنفس خلال النوم. كثير من المرضى الذين يعانون هذه الأمراض تتحسن لديهم الأمراض وأحياناً تختفي كلياً بعد أن ينقص وزن المريض.
قرار إجراء العملية من عدمه
ما موانع إجراء عملية تحزيم المعدة؟
الموانع نادرة جداً والمانع الأهم لإجراء العملية أن يكون المريض يعاني مشكلات صحية تؤدي إلى وجود مخاطر للعملية والتخدير الكامل بصفة عامة مثل أمراض القلب وأمراض الصدر المتقدمة. وهذا يتم بحثه مع طبيب القلب والصدر والتخدير ليتم اتخاذ القرار، فيما إذا كان المريض بإمكانه عمل العملية من عدمه، أو وجود أمراض في الغدد الصماء التي قد تؤدي إلى زيادة الوزن في كل الأحوال حتى لو تم عمل العملية الجراحية مثل ضعف وظائف الغدة الدرقية أو زيادة وظائف الغدة فوق الكلوية.
دون قطع أو تدبيس للمعدة
ما أهم مميزات عملية تحزيم المعدة مقارنة بعمليات السمنة الأخرى؟
تتميز عملية تحزيم المعدة بإمكانية إعادة المعدة إلى وضعها الطبيعي قبل العملية. وإذا أردنا أن نزيل حزام معدة لأي سبب كان فليس هناك مشكلة. حيث إن هذه العملية لا يتم فيها أي قطع أو تدبيس المعدة وإنما يوضع الحزام من خارج المعدة.
إمكانية توسيع الحزام أوتضييقه
حسب الحاجة
الميزة الثانية: أنها يمكن توسيع الحزام أو تضييقه حسب الحاجة. فإذا كان المريض يشتكي من استرجاع مستمر يتم سحب جزء من السائل في البالون الموجود في الحزام يؤدي إلى توسيع فتحة المعدة وبالتالي سهولة مرور الأكل إذا كان المريض يشتكي من أنه يأكل كميات كبيرة من الطعام دون أن يشعر بالشبع فيتم تضييقها عن طريق حقن سائل في الخزان الموجود تحت الجلد يؤدي إلى تضيق فتحة المعدة وبالتالي يشعر المريض بالشبع بعد أكل كمية قليلة من الطعام.
#4#
تتم في العيادة ببساطة وبدون تخدير
عملية تضييق الحزام أو توسيعه ممكن أن تتم ببساطة في العيادة دون تخدير وأحياناً يتم عملها تحت تخدير موضوعي في قسم الأشعة بعد أن يعطى المريض صبغة (تشبه الحليب) يشربها ويتم فحص حجم الجزء العلوي من المعدة وحجم المخرج لهذا الجزء وبالتالي يقرر الطبيب تضيقه أو توسيعه عبر مشاهدتها في قسم الأشعة على التلفاز وبعد أن يتم التضييق أو التوسيع يطلب من المريض أن يشرب المادة الملونة مرة أخرى للتأكد من أنه تم توسيعه أو تضييقه إلى المدى المناسب.
البقاء في المستشفى لا يتجاوز
12 إلى 24 ساعة
وهل من مميزات أخرى للعملية؟
ومن المميزات العديدة لعملية تحزيم المعدة أنها بالمنظار وبالتالي هي جراحة نهارية للمريض بمعنى أنه يمضي أقل من 24 ساعة في المستشفى وتستغرق العملية وقتاًَ مقارنة بالعمليات الأخرى وفي معظم الأحوال يتم إجراؤها في نحو نصف ساعة، ولا يحتاج المريض إلى أي نوع من أنواع الحمية مقارنة بالعمليات الأخرى للسمنة فيطلب منه أن يأكل كميات قليلة من الطعام. وبالتالي لا يحدث معه نقص في الفيتامينات أو في العناصر الغذائية الأخرى. ولا يحتاج إلى أخذ هذه العناصر والفيتامينات كمادة إضافية في طعامه كما تتطلبه عمليات السمنة الأخرى.
نقصان الوزن البطيء مفيد
لصحة المريض
نتائج العملية تعد من المميزات المهمة حيث ينتج عنها نقصان بطيء لكن مستمر في الوزن مما يعطي الوقت اللازم لجسم المريض للتكيف مع الوزن الجديد دون حدوث المشكلات التي قد تنتج عن عملية فقدان الوزن السريع مثل نقص الفيتامينات والعناصر الغذائية النادرة وحدوث ارتخاء في الجلد.
أقل جراحات السمنة
إحداثا للمضاعفات
ما مضاعفات عملية تحزيم المعدة؟
بصفة عامة لا توجد عملية جراحية من غير مضاعفات ولكن تتم مقارنة أي عملية بالعمليات الشبيهة لها من حيث نسبة الحدوث ونوعية المضاعفات الجراحية. تعد عملية تحزيم المعدة من أقل عمليات السمنة التي من الممكن أن تظهر فيها مضاعفات من حيث النوعية ونسبة حدوثها، وإذا ظهرت فهي ضئيلة جداً عند المريض للأسباب التي ذكرناها سابقاً.
عملية سهلة وسريعة
تحزيم المعدة عملية سهلة وسريعة وبمضاعفات ضئيلة جداً إذ يتم إجراؤها في مركز متخصص ومن قبل جراح خبير بهذه العمليات. لذا يجب أن يختار المريض المكان المناسب لإجراء هذه العملية، كما يجب عليه الالتزام بنمط معين لحياته ولطبيعة طعامه بعد العملية لكي يتم الحصول على النتائج المرجوة.
اتباع التعليمات لتجنب المضاعفات
عملية تحزيم المعدة عملية سريعة وسهلة ولكن لكي يستفيد منها المريض عليه اتباع التعليمات المعطاة له من الطبيب بدقة لعدة سنوات ومراجعة الطبيب عند اللزوم لتجنيب حدوث المضاعفات ولعلاج المضاعفات في الوقت المناسب عند حدوثها.