المكاتب العقارية تشكو من دخول «سماسرة الجوال» في الوساطة
شكا عدد من شركات التسويق والمكاتب العقارية في الرياض من سماسرة جدد دخلاء على السوق أطلقوا عليهم اسم ''سماسرة الجوال''، ففي الوقت الذي يتكلف فيه صاحب المكتب العقاري صرف أموال لتغطية نفقاته على الترخيص ورواتب الموظفين والعمولات - على حد قولهم، لا يحتاج هؤلاء سوى إلى هاتف جوال، وقيمة إعلان في إحدى الصحف، في ظل غياب نص قانوني يلزم المعلنين عن بيع أو تأجير وحدات سكنية بإثبات ملكية هذه الوحدات.
وأكد أن السماسرة الجدد يقومون بدور سلبي يضر بمهنة الوساطة العقارية من خلال رفع أسعار بيع وتأجير الوحدات بطريقة مبالغ فيها، وبتقديرات غير منطقية، هدفهم من ذلك رفع نسبة عمولتهم المقدرة بـ 2,5 في المائة في حالة البيع، و5 في المائة عند الإيجار.
وفي هذا الصدد قال عبد العزيز السبيعي، مستثمر عقاري، إن الأراضي هي السلعة الأهم والأكثر ربحا في المملكة الآن، ورغم ذلك يعترف الجميع أن سماسرة العقار وسماسرة الجوال هم السبب في ارتفاع البيع والإيجار رغبة في رفع العمولة التي يحصلون عليها، كما أنهم استغلوا كل الثغرات لرفع الأسعار سواءً في الإيجارات أو الأراضي أو الوحدات السكنية.
وطالب السبيعي بطرح تشريع جديد يهدف إلى تنظيم مهنة السمسرة العقارية، وذلك بعد الفوضى والتجاوزات التي شهدتها السوق في الفترة الماضية، حيث يرى الكثير منهم أنهم هم السبب في ارتفاع أسعار الأراضي والوحدات السكنية. موضحاً أن المطالبة جاءت نتيجة التغيرات والتطورات في السوق العقارية عبر زيادة الطلب والمعروض من الأراضي والعقارات، ودخول شركات من مختلف الأحجام في السوق، الأمر الذي ساعد على كثرة الطلب على الوساطة العقارية، وطرح مشاريع عقارية مختلفة.
ووافقه الرأي سلمان العاطفي مستثمر في الوحدات السكنية، حيث قال إن المتابع للسوق يرى أن هناك دخلاء على السوق، وأن التنظيم يهدف إلى الحد من الممارسات التي يعمل بها بعض الوسطاء والتي تسيء إلى سمعة الوساطة العقارية، خاصة مع افتتاح كثير من المكاتب العقارية في مختلف المدن السعودية لممارسة العمل العقاري الذي لا يشترط الحصول على ترخيص سوى إمكانية القراءة أو الكتابة، ما يدفع العقاريين إلى المطالبة بتنظيم تلك المكاتب وتصنيفها على حسب إمكاناتها، ما يساعدهم في التعامل مع مكاتب وساطة عقارية على مختلف الصعد وليس فقط في ما يتعلق بالاستثمار العقاري كالذي تم طرحه في اللائحة الجديدة لهيئة سوق المال للاستثمار العقاري.
وسعى أخيراً الكثير من المستثمرين العقاريين ملاك المباني إلى تعليق لوحة على المباني المرغوب في بيعها برقم هاتف المالك وعبارة ''يمنع الوسطاء''، حيث يشير محمد عسيري، صاحب مبان استثمارية، إلى أن الكثير من الوسطاء يعدون بوجود مشتر للمباني المطروحة للبيع ومن ثم يأخذون كامل المعلومات، ويبدأون بالترويج لها، وفي عرف السوق العقارية فإن كثرة العرض وعدد الوسطاء يقلل من سعر العقار.
وذكر العسيري أن هناك فئة من الوسطاء أو ما يعرفون ''بتجار الشنطة'' يعملون على الإعلان عن أراض وعقارات لا تمت لهم بصلة أو لا يملكونها ولا يحق لهم التصرف فيها بهدف كسب عملاء أو استدراجهم، ما يؤثر في الأسعار في السوق العقارية، أو فتح علاقات جديدة قد تمكنهم من الحصول على عروض أخرى.
وأشار العسيري إلى أن تلك العملية قد تؤثر في الكثير من الوسطاء العقاريين أصحاب المكاتب العقارية لوجود من يضلل ويسيء إلى صنعة الوساطة العقارية، من خلال القدرة على تصريف الوحدات السكنية بأسعار أرفع من السوق بنحو 2 في المائة ما يفتح شهية المستثمرين في طرح ما لديهم عن طريق هؤلاء السماسرة.
وبين العاطفي أن ما يزيد من عمل سماسرة الجوال هي اعتمادها على العلاقات الشخصية، والثقة التي يمتلكها الوسيط، ما تمكنه من تقاضي ما يراوح بين 2,5 و5 في المائة من قيمة الصفقة في الغالب يدفعها المشتري رغم زيادة الكثير منهم في النسبة المتعارف عليها، وهي ما جرت عليه العادة منذ عقود مضت، حيث كانت تعرف مهنة الوسيط العقاري بأنها مهنة من لا مهنة له.
وأشار العاطفي إلى مخاطر من المتوقع حدوثها مع استمرار الارتفاع التصاعدي لأسعار الأراضي، وبين أن سعي السماسرة إلى المضاربة في بعض المخططات رغم عدم وجود بيع وشراء رغبة في إيهام المستثمرين بأن الأسعار في ارتفاع تصاعدي.
مشيرا إلى انعدام الرقابة من الجهات المختصة والتي أفرزت ارتفاعا في الأسعار الأمر الذي حدا ببعض المقبلين على شراء الأراضي إلى التريث لمعرفة اتجاهات السوق حتى المستثمرين لم يعرفوا إلى الآن اتجاهات السوق وأخذوا في البحث عن فرص عقارية خارج مدينة الرياض رغبة في السعر المناسب.
ويقول محمد الأحمد، مستثمر عقاري، إن تنظيم السمسرة تهدف إلى الحد من الممارسات التي يعمل بها بعض الوسطاء والتي تسيء إلى سمعة الوساطة العقارية، خاصة مع افتتاح الكثير من المكاتب العقارية في مختلف اتجاهات الرياض لممارسة العمل العقاري، الأمر الذي يدفع بالعقاريين إلى المطالبة بتنظيم تلك المكاتب وتصنيفها على حسب إمكاناتها، ما يساعدهم على التعامل مع مكاتب وساطة عقارية على مختلف النطاقات وليس فقط في ما يتعلق بالاستثمار العقاري كالذي تم طرحه في اللائحة الجديدة لهيئة سوق المال للاستثمار العقاري.
وأضاف الأحمد: سعى الكثير من المستثمرين العقاريين ملاك المباني إلى تعليق لوحة على المباني المرغوب في بيعها برقم هاتف المالك وعبارة يمتنع الوسطاء، موضحا أن هناك فئة من الوسطاء أو ما يعرفون بتجار الجوال والشنطة يعملون على الإعلان عن أراض وعقارات بأسعار مرتفعة رغبة في كسب عديد من العارضين ما يؤثر في السوق العقارية.