«اتفاق كوبنهاجن» لايلبي الأهداف الأساسية للمؤتمر
كشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية، أمس، أن وزير البيئة البريطاني ايد ميليباند اتهم الصين والسودان وبوليفيا ودولا يسارية أخرى من أمريكا اللاتينية بمحاولة السيطرة على قمة الأمم المتحدة بشأن المناخ للحيلولة دون التوصل إلى اتفاق.
وانتهت قمة كوبنهاجن بالتوصل إلى اتفاق يمثل الحد الأدنى السبت عندما أشار مندوبو الدول المشاركة إلى أن الاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة والصين وقوى أخرى ناشئة لا يلبي كثيرا من الأهداف الأصلية للمؤتمر.وكتب ميليباند في مقال في صحيفة «الجارديان» أن بريطانيا ستوضح لتلك الدول التي تقف في طريق معاهدة ملزمة قانونيا :«إننا لن نسمح لهم بعرقلة التقدم العالمي».وقال ميليباند :«لا يمكننا أن نسمح مرة أخرى بالسيطرة على المفاوضات حول النقاط الحقيقية للموضوع بهذه الطريقة.لم نصل إلى اتفاق بشأن تخفيض الانبعاثات العالمية بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2050 أو تخفيض 80 في المائة من جانب الدول المتقدمة.اعترضت الصين على الاثنين برغم دعم ائتلاف من الدول المتقدمة والأغلبية العظمى من الدول النامية».
وقالت صحيفة «الجارديان» إنه رغم الإشارة فقط إلى الصين في مقال ميليباند إلا أن مساعديه أوضحوا أنه ذكر السودان وفنزويلا وبوليفيا ونيكاراجوا وكوبا وكلها حاولت أيضا مقاومة توقيع اتفاق.
وقال ميليباند: يجب أن يكون هناك إصلاح كبير لهيئة الأمم المتحدة التي تشرف على محادثات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وعلى طريقة إجراء المفاوضات.واتفاق كوبنهاجن وهو أضعف من أي معاهدة ملزمة قانونيا وأضعف حتى من اتفاق سياسي توقعه كثيرون قد ترك الكثير دون أن يتطرق إليه.ويضع الاتفاق هدفا في تحديد الزيادة في درجة حرارة الأرض عند حد أقصى يبلغ درجتين مئويتين على الفترة التي سبقت عصر الصناعة وهو الحد الذي يعتبر بمثابة البداية لحدوث تغيرات خطيرة مثل المزيد من الفيضانات ونوبات الجفاف والانهيارات الطينية والعواصف الرملية وارتفاع مناسيب البحار.
لكن الاتفاق لم يوضح كيفية تحقيق ذلك. ويعرض الاتفاق تقديم 100 مليار دولار مساعدات سنوية اعتبارا من عام 2020 للدول النامية لكنه لم يحدد على وجه الدقة من أين ستأتي هذه الأموال؟ وأحال الاتفاق القرارات المتعلقة بقضايا جوهرية مثل خفض الانبعاثات إلى المستقبل.
ومن المقرر عقد جولة أخرى من محادثات المناخ في تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 في المكسيك. ويأمل المفاوضون في التوصل في ذلك الحين إلى ما فشلوا في تحقيقه في كوبنهاجن، أي معاهدة جديدة تحل محل بروتوكول كيوتو.