رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


مرحباً بسلطان الخير وسلمان «الإنسان»

لقد أشرقت شمس الفرح في سماء المملكة، وازدانت شوارع العاصمة بالأعلام، تعبيراً عن الفرحة بقدوم سلطان الخير وسلمان ''الإنسان''. وقد أثلجت عودتهما صدور الناس وأشاعت الفرحة في نفوسهم. وهذا ليس مستغرباً من أبناء الشعب السعودي. فقبل فترة سألتني إحدى بناتي قائلة: أين الأمير سلطان؟ فأجبتها: بأنه في خارج المملكة. فقالت: لقد افتقدناه! هذا السؤال استوقفني كثيراً وأذهلتني الإجابة، فكيف يصدر هذا التفكير من مواطنة لم تتجاوز العاشرة!
إن هذا السلوك البسيط في ظاهره والعميق في معناه يعكس مشاعر الناس تجاه سمو الأمير سلطان بن عبد العزيز، ويجسد المحبة غير المصطنعة لولاة الأمر في هذه البلاد. إن هذه المودة التي غُرست في قلوب الناس، وتجذرت نتيجة مشاركتهم الناس في أفراحهم وأحزانهم، ووقوفهم الدائم لنصرة المظلوم، واتجاههم نحو إصلاح شؤون هذه البلاد وتنميتها وتطويرها.
إن هذه التنمية الفاعلة التي يُعد سمو الأمير سلطان أحد أبرز قادتها الذين أخلصوا في خدمة الوطن والارتقاء بمستوى الشعب السعودي، تُسهم في رفع قدرات المواطنين العلمية والعملية، وتزيد من مشاركتهم في تنمية بلادهم، لتبقى المملكة مواكبة للتقدم والتطور الذي يشهده العالم.
لقد أسهم هذا الرجل المعروف بحنكته السياسية وخبرته الواسعة في بناء المجتمع السعودي وتطوير القوة العسكرية الحامية – بعد الله – للمقدسات الإسلامية والحدود الدولية لبلادنا، وله جهود مميزة – يحفظه الله – في دعم المشاريع العلمية والتنموية، فقد شجع إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية، ودعم البرامج العلمية ومراكز البحوث وكراسي البحث في معظم الجامعات السعودية، ووقف مع المحتاجين والفقراء لقضاء حوائجهم، ومساعدتهم في تجاوز إعاقاتهم، من خلال دعم المؤسسات والجمعيات الخيرية، وإنشاء مدينة الأمير سلطان الإنسانية، وجمعية الأمير سلطان الخيرية، وكذلك برنامج الأمير سلطان لتطوير أقسام التربية الخاصة بالجامعات السعودية. ''فالأمير سلطان مؤسسة خيرية متحركة''، هكذا وصفه الأمير سلمان بن عبد العزيز في إحدى المناسبات.
أما سلمان ''الإنسان'' فهو ذلك الرجل الحكيم الذي يترك بصمات مودة في قلوب الناس، لما يحمله من قلب كبير، وما تعكسه أفعاله من إخلاص لبلاده وأبنائها، وما يتميز به من بعد نظر ورؤية ثاقبة، وثقافة واسعة بالتاريخ والجغرافيا والأدب، وما يمتلكه من مواهب وخبرات إدارية قلما تتوافر في غيره.
إن عودة هذين الرجلين فرحة كبيرة يعيشها الوطن والمواطن لمكانتهما المميزة ودورهما العظيم في تنمية المملكة. هذه المكانة التي اكتسباها بالأفعال والإسهامات وليس بالأقوال، من خلال رؤيتهما البعيدة، وإيمانهما بالتخطيط العلمي للمشاريع التنموية المفيدة التي تسهم في تحسين معيشة الناس ورفع مستوى التنمية البشرية، ومن خلال دعمهما المشاريع الخيرية والإنسانية التي ترسم البسمة في شفاه الناس، وتعيد الكرامة والعزة إلى حياة المحتاجين والفقراء، وتغرس الأمل في نفوس المرضى والمعوقين.
في الختام أقدم التهنئة الخالصة للشعب السعودي بمناسبة عودة سمو الأمير سلطان وأمير الرياض لأرض الوطن، وأدعو الله أن يحفظ هذه البلاد ويحميها من كل معتد وظالم، وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين ويديم عزه، إنه سميع مجيب.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي