رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


التشريعات وقيمة العقار

تؤثر قوانين البناء بشكل ملحوظ في عملية استغلال الأرض المعدة للبناء، مما يكون لذلك بالغ التأثير في قيمتها السوقية، ومن ذلك ما يخص نسب البناء والنسب التي يمكن استغلالها عند التخطيط الحضري، وهي التي تترك للمنفعة العامة كالطرق والخدمات.
كما تؤثر بنود تنظيم الحدود القصوى لارتفاعات المباني، التي يمكن إقامتها على قطع الأراضي الخام والارتدادات ونوعية استعمالات الأراضي للموقع والبروزات والمناور وغيرها، في القيمة السوقية للعقارات، حيث تحدد جميعها حجم الاستغلال الممكن للعقار ومحددات أفضل استخدام استثماري للأرض وبالتالي قيمتها.
وهناك لوائح مختلفة للمناطق حسب خطة التخطيط الحضري لكل مدينة والتي تنقسم إلى مناطق مختلفة، على سبيل المثال ''وسط المدينة, الساحل, المركز التجاري, المنطقة السياحية وغيرها الكثير''، وهذه اللوائح بالتأكيد تدخل المتعاملين في مجال العقارات والبناء فى متاهات وتعدد أنظمة مما يؤدي عزوف بعضهم عن الاستثمار في تلك المناطق وتحوله لمجال آخر خوفا من ذلك.
ونجد أن قرارات المنح العقارية و نزع الملكيات أيضا تؤثر في القيمة العقارية، إضافة إلي المشاريع المستقبلية للجهات التشريعية المستحدثة مثل الطرقات و الجسور تؤثر أيضا في القيمة السوقية.
وفي جميع الحالات فإن أي تغيير في القوانين أو اللوائح يؤدي إلى تغير قيمة العقار، وقد يكون التعسف في تطبيق القوانين هو الذي شجع الكثيرين على البناء في المناطق العشوائية دون قانون أو ترخيص، هذا طبعا عائد إلى النظام التشريعي الداخلي لكل دولة.
لذا اقترح أن تتم مناقشة الأنظمة واللوائح التي تنظم عملية البناء والتخطيط العمراني في الدول العربية من جديد حتى تتماشى مع احتياجات السوق العقاري المحلي وفقا للمعايير الدولية المتبعة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي