زكاة الأراضي والشركات الأجنبية وتخفيض فوائد القروض حلول للأزمة الإسكانية
يجد كثير من السعوديين صعوبة بالغة في تملك العقار سواء الوحدات السكنية أو الأراضي نتيجة ارتفاع الأسعار بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية. وتشير الإحصاءات إلى أن 70 في المائة من المستأجرين في السعودية، يدفعون ما يعادل أربعة رواتب شهرية مقابل فاتورة السكن السنوية، ما يجعلهم غير قادرين على تملك وحدة سكنية خاصة بهم.''الاقتصادية'' قامت باستطلاع آراء عدد من المواطنين لمعرفة آمالهم وآلامهم ومعاناتهم حول أزمة السكن حيث كانت ردودهم تطالب بتخفيض أسعار الأراضي والمساكن من خلال فرض زكاة على الأراضي وغرامات على الشقق الخالية ووضع سقف أعلى للأسعار وفقا لمقدرة المواطن المالية، إضافة إلى تشجيع الشركات الأجنبية كالهندية والصينية والماليزية لبناء المنازل الجاهزة، والضغط على البنوك لتخفيض الفوائد على قروض، ومنح تراخيص إضافية لمصانع الأسمنت والحديد بشكل يضمن المحافظة على الأسعار وعدم ارتفاعها مجدداً، كما طالبوا دعماً حكومياً لمواد البناء الأساسية، وحث الشركات المساهمة الكبرى لإعطاء قروض لموظفيها.
وشددوا على صعوبة امتلاك أو تشييد منزل كما في السابق عندما كان صندوق التنمية العقاري يقدم قروضه بشكل سريع للمواطنين، وعندما كانت أسعار الأراضي والمنازل منخفضة، فخطة الإسكان الحكومي في فترة السبعينيات كانت تنص على منح المواطن قطعة أرض، ومن ثم تقديم تسهيلات بقرض عقاري من صندوق التنمية العقاري لمساعدته على البناء، ثم تعمل البلدية على تطوير موقع الأرض وتوفير الخدمات الضرورية له، وفي ظل ارتفاع أسعار المنتجات العقارية، وقلة مصادر التمويل العقاري إن وجد، نظراً لعدد من المعوقات والعراقيل كصعوبة الشروط وارتفاع سعر الفائدة التي تتراكم على مدى سنين التمويل، بعكس ما يحدث في الدول الأخرى التي يكون فيها سعر الفائدة تناقصيا الأمر الذي يستبعده الراغب بالشراء من المواطنين متجهاً إلى البحث عن آليات جديدة.
وتشير الدراسات إلى أن تمويل المساكن في السعودية يصل إلى 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار) سنوياً.
يقول منور العتيبي مدير مكتب عقاري إن المتابع لأسعار الأراضي يجد أنها وصلت إلى مستويات قياسية تفوق مقدرة المواطن حيث وصلت في بعض المخططات غير المخدومة إلى 1000 ريال للمتر الواحد، وأضاف أن دخول الشركات الأجنبية في مجال البناء والمقاولات سوف يزيد من وتيرة العمل في المجال العقاري ويقلل من تكاليف البناء التي بدأت تزداد مع العمل الفردي.من جهته قال المواطن خالد العبيد إن مشكلة تملك العقار سواءً أرض أو وحدة سكنية يعتبر مبالغا فيه حيث نجد المواطن يبحث عن المساحات الكبيرة من الأراضي أو المساكن على الرغم من عدم الحاجة الفعلية إليها في الوقت الحالي، كما أن التكلفة الاقتصادية للمنزل في الوقت الحالي أكثر بكثير من دخل الفرد.إلى ذلك كشفت مصادر عاملة في السوق العقارية أن «السوق سيشهد دخول شركات جديدة خلال الفترة المقبلة التي تزداد مع زيادة حجم أعمال السوق وتنوع نشاطاتها وقنوات الاستثمار فيها، حيث يتوجه كثير من الشركات والمستثمرين إلى إنشاء فلل ومساكن تخدم شريحة كبيرة من المشترين الراغبين في تملك المساكن، في حين يسعى عدد من الشركات العقارية إلى إيجاد حلول لخفض قيمة المساكن ليتمكن كثير من المشترين من الحصول على منزل بأسعار منخفضة.