انقسام في أوروبا بعد تصويت السويسريين على منع بناء المآذن

انقسام في أوروبا بعد تصويت السويسريين  على منع  بناء المآذن
انقسام في أوروبا بعد تصويت السويسريين  على منع  بناء المآذن

قوبل تصويت مواطني سويسرا لصالح حظر بناء المآذن بردود فعل مختلفة في كافة أنحاء أوروبا واعتبر في بعض الأنحاء أنه انتكاسة لجهود القارة الرامية لإصلاح العلاقات مع العالم الإسلامي.

#2#

فقد أيد قرابة 5. 57 في المائة من السويسريين الحظر خلال استفتاء أجري الأحد الماضي كان قد دعا إليه حزب الشعب السويسري اليميني.

وقوبل الحظر بردود فعل غاضبة من جانب المسلمين في كافة أنحاء العالم حيث يراه كثيرون هجوما على حقهم في الحرية الدينية .وفي الوقت نفسه ، ألمح الكثير من السياسيين اليمينيين في عدة دول أوروبية ذات تعداد متزايد من المسلمين إلى نيتهم الدعوة لاستفتاءات مشابهة. ويرى كونستاتين كوستين الخبير في شؤون الإسلام في المجلس الألماني للعلاقات الخارجية المستقل أنه بينما ليس من المرجح أن تتخذ الدول الأوروبية أي قرارات سياسية كبرى بخصوص قضية المآذن ، فإن التصويت السويسري قد أعاد قضية اندماج المسلمين إلى دائرة الضوء. وقال كوستين لوكالة الأنباء الألمانية إنها مفاجأة سلبية لجميع المسلمين ، خاصة في ألمانيا حيث سيبدأ الآن النقاش مجددا حول ما يعنيه ما يسمى باندماج الإسلام.ففي ألمانيا حيث يعيش قرابة أربعة ملايين مسلم ، تحاول الحكومة تضييق الفجوة بين المسلمين وغير المسلمين . ودعمت برلين على مدار الثلاث سنوات الماضية مؤتمرا سنويا حول الإسلام لتعزيز الحوار ليؤدي إلى ذلك التقريب.وأضاف كوستين :»أعتقد أن لديهم الآن قضية رئيسية جديدة لمناقشتها حيث من المرجح أن يؤدي الحظر السويسري إلى تجدد النقاش حول قضية المساجد في ألمانيا».وافتتح العام الماضي أول مسجد بمئذنة وقبة في شرق برلين وسط احتجاجات من جماعات اليمين المتطرف.

وفي وقت سابق من الشهرالجاري ، وضع حجر أساس مسجد في مدينة كولونيا بعد سنوات من النقاش العام والاحتجاجات.وأثارت خطط بناء المسجد غضب جماعات اليمين الألمانية حيث يقول منتقدو الخطة إن بناء مئذنتين يبلغ طولهما 55 مترا سيفسد أفق المدينة الكاتدرائية.

ويرى الكثير من المسلمين في أوروبا هذه الاعتراضات كحملة من قبل الأوروبيين الذين يعتقدون أنه يجب تقليص هجرة المسلمين. وأعربت الحكومة السويسرية عن معارضتها لنتيجة الاستفتاء قائلة «إن سويسرا لاتزال مهتمة بالتعاون بين الأديان وإن التصويت كان ضد المآذن وليس الإسلام» . وقال روبرتو كالدرولي من حزب رابطة الشمال اليميني المتطرف في إيطاليا «إن التصويت السويسري يعد إشارة واضحة من السويسريين إلينا».

ورحب حزب الشعب الدنماركي وحزب الحرية الهولندي بنتيجة الاستفتاء قائلين إنهما سيدعوان إلى استفتاء مشابه. وقال حزب التحالف من أجل مستقبل النمسا اليميني المتطرف: « طالما يصف المسلمون المتطرفون مساجدهم بأنها ثكنات عسكرية . فإننا سنمنع بناء مثل هذه المنشآت لحماية ديمقراطيتنا وحقوق الإنسان والحرية».

وانتقدت حكومتا النمسا والسويد التصويت ، فيما وصف رئيس مجلس الفاتيكان لشؤون الهجرة الحظر بأنه «ضربة قوية ضد الحرية الدينية والاندماج». وفي فرنسا ، قال وزير الخارجية برنار كوشنير إن الحظر يمثل تعبيرا عن عدم التسامح والاضطهاد الديني . وأعرب عن أمله في أن تتراجع سويسرا عن القرار «سريعا».

الأكثر قراءة