روسيا تعرض على شركات فرنسية الاستثمار في الطاقة وصناعة السيارات
تتطلع روسيا للمشاركة في عدة مشاريع للاستثمار مع شركات فرنسية في مجال الطاقة وصناعة السيارات، حيث أجرى رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، نهاية الأسبوع الماضي، محادثات في فرنسا يعرض خلالها على الشركات الفرنسية دورا أكبر في مشاريع الطاقة الكبرى ويسعى للحصول على دعم شركة رينو لصناعة السيارات لإنقاذ أفتو فاز عملاق صناعة السيارات من العهد السوفياتي الغارق الآن في الديون.
وصرح مسؤولون روس بأنه سيتم إبرام سلسلة من الاتفاقات الصناعية، وقال يوري يوشاكوف نائب رئيس موظفي مكتب بوتين للصحافيين قبل الزيارة «لدينا عمودان رئيسيان في تعاوننا الثنائي..الطاقة والتكنولوجيا العالية». وتتطرق المحادثات أيضا إلى البرنامج النووي الإيراني وخطط موسكو لشراء سفينة حربية فرنسية وقال يوشاكوف إن محور المحادثات الروسية - الفرنسية سيكون صفقات قطاع الأعمال. وصرح يوشاكوف بأن شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات وقعت أمس خطة لإنقاذ أفتو فاز التي تنتج سيارات «لادا» في خطوة تساعد الكرملين على تفادي عمليات تسريح واسعة النطاق للعمال. وتصل الاستثمارات الفرنسية المباشرة في روسيا إلى عشرة مليارات دولار، منها مليار دولار من «رينو» التي تعهدت عام 2008 بشراء حصة في «أفتو فاز».وقال يوشاكوف إن شركة جازبروم الروسية التي تحتكر تصدير الغاز ستوقع مذكرة تفاهم مع شركة أي دي إف الفرنسية للطاقة المملوكة للدولة لكنه لم يقدم المزيد من التفاصيل. وكان متوقعا منذ فترة أن تنضم الشركة الفرنسية إلى «جازبروم» الروسية و»ا ان أي» الإيطالية في تنفيذ مشروع لمد خط أنابيب عبر البحر الأسود يمد جنوب أوروبا بالغاز.
وقفز حجم التجارة الثنائية بين فرنسا وروسيا 35 في المائة إلى 22 مليار دولار عام 2008 بسبب ارتفاع أسعار الطاقة مما جعل فرنسا خامس أكبر شريك تجاري لروسيا في أوروبا بعد ألمانيا، إيطاليا، هولندا، وبولندا وتقف على قدم المساواة مع بريطانيا.
وقال يوشاكوف إنه من غير المرجح أن يلتقي بوتين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لأن الأخير سيكون خارج البلاد، وأضاف أن مناقشة غير رسمية بشأن البرنامج النووي الإيراني قد تجري أيضا خلال المحادثات الفرنسية - الروسية.