الأمريكي حمزة كاستيلو: رحلة الحج تبعث على الطمأنينة والراحة النفسية
قرر الأمريكي حمزة كاستيلو قضاء نهاية هذا العام في مكة المكرمة، حيث يتوافد مئات الآلاف من الحجاج إليها لأداء مناسك الحج، أحد أركان الإسلام.
ورغم التزاحم في المسجد وحول الكعبة يشعر كاستيلو (31 عاما)، براحة نفسية لم يشعر بها من قبل، إذ يقول: «كان القدوم إلى هنا بمثابة العودة إلى البيت، بيت الله الذي نؤمن بأنه أطهر الأماكن على الأرض.» إلا أن إعلان كاستيللو إسلامه، وقدومه إلى مكة كان موضع فضول لدى كثيرين، إذ يقول: «عندما أتحدث بالعربية يلاحظ كثيرون أسلوبي الأمريكي في الكلام، وعند سؤالي حول موطني الأم، أقول لهم الولايات المتحدة، وإنني لا أختلف عن الآخرين، خصوصا أنني آت من بلد غير مسلم».
ويؤكد حمزة في حديث له لموقع سي. إن. إن. على الإنترنت أمس الأول، أن زملاءه الحجاج رحبوا به ترحيبا حارا عند وصوله للحج، إذ إنهم يأتون أيضا من دول مختلفة حول العالم.
ويقول حمزة: «كانت مفاجأة كبيرة بالنسبة لي، فالناس هنا تسعد عندما يعلمون أنني اعتنقت الإسلام، كما أن الجميع هنا يتميز باللطف الشديد».وقد اعتنق حمزة الإسلام قبل عشر سنوات، عندما كان يدرس تخصص العلاقات الدولية في الجامعة، وهو قرار مثّل صدمة كبيرة بالنسبة لعائلته.
يقول كاستيللو: «عندما تكون في الجامعة تقوم بأمور مجنونة، وقد اعتقدت عائلتي وقتها أن هذه أحد الأمور المجنونة التي يمكن أن أقوم بها». إلا أن العكس تماما هو ما وقع، حيث استمر حمزة في الغوص أعمق وأعمق في الإسلام، حتى إنه غير في 2002 اسمه إلى حمزة.
ورغم سعادته لوجوده في مكة يشعر حمزة ببعض الريبة مما يمكن أن يحدث في الحج، إذ يقول: «لا أعتقد أن المرء يمكن أن يستعد لأمر مماثل، فأنا أشعر بالخوف والقلق، فالجو سيكون حارا، وهناك أعداد هائلة من الناس، إلا أن عائدات هذا الأمر ستكون كبيرة».
ويرى حمزة أنه يمكن للعالم تعلم دروس كثيرة من تجمع المسلمين للحج في مكة سنويا، إذ يقول: «بالنسبة لغير المسلمين الحج رسالة مملوءة بالإنسانية، والتعاون، والصبر». والحج في مبدئه فرض على كل مسلم قادر، أما بالنسبة لحمزة فهو سبيل للتغيير في الحياة والنفس.