الزراعة المكثفة في أوروبا تخفف تأثير آبار الكربون
تهدد الانبعاثات القوية لغازات الدفيئة، مثل الميثان وأكسيد الأزوت، المرتبطة بالزراعة المكثفة، التأثير الإيجابي في أوروبا لآبار الكربون الطبيعية التي تمثلها الغابات والأحراج استنادا إلى دراسة صدرت أمس الأحد.
فالمحيطات والغابات والبراري والأراضي المجففة قادرة على تخزين كمية كبيرة من غازات الدفيئة ما يؤدي إلى تخفيف نسبة ثاني أكسيد الكربون التي تتراكم في الغلاف الجوي وتساهم في ارتفاع حرارة الأرض.
لكن في أوروبا الاتجاه إلى التنمية الزراعة واستغلال الغابات الذي يزداد كثافة يمكن أن يجعل من الأراضي الأوروبية مصدرا كبيرا لغازات الدفيئة كما حذر العلماء الذي أجروا هذه الدراسة التي نشرتها مجلة «نيتشر جيوساينس».وشدد الباحثون في هذه الدراسة التي شملت 17 بلدا أوروبيا في إطار مشروع كربويوروب على ضرورة إعطاء الأولوية لوضع سياسات تهدف إلى خفض انبعاثات غازات الدفيئة.
ومن 2000 إلى 2005، تمكنت غابات وأحراج أوروبا من تخزين أكثر من مليون طن من الكربون سنويا ما يعادل 19 في المائة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة الحيوية (نفط، غاز، فحم).ولكن مع احتساب انبعاثات أخرى لثاني أكسيد الكربون (أراض زراعية، أراض ترابية مجففة ...) وأكسيد الأزوت المنبعث من الأسمدة والميثان المنبعث من الماشية والأراضي الترابية، فإن التاثير الإيجابي لآبار الكربون يكاد يتبدد تماما كما أوضحوا.وأضاف العلماء أنه مع أخذ كل غازات الدفيئة في المجال الأرضي لأوروبا في الاعتبار، تكون الحال كما لو أن آبار الكربون الطبيعي لم تعد تصفي من الغلاف الجوي سوى 2 في المائة من ثاني أكسيد الكربون المنبعث من المنازل والصناعات ووسائل النقل، وفقا لحساباتهم التي تتضمن كثيرا من الهوامش غير الواضحة.ولا تزال الحصيلة غير مرضية في دول الاتحاد الأوروبي الـ 25 حيث تمكنت الغابات والبراري بين العامين 2000 و2005 من تعويض نحو 12 في المائة من غاز ثاني أكسيد الكربون الناجم عن الطاقة العضوية، لكن نسبة انبعاثات الميثان وأكسيد الأزوت فيها أكثر ارتفاعا نسبيا عن غيرها في أوروبا.
ورغم وجود آبار الكربون الطبيعية، فإن انبعاثات الأنظمة البيئية البرية للاتحاد الأوروبي من غازات الدفيئة أكبر من تلك التي تمتصها، ما يزيد بنسبة 3 في المائة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالوقود الحيوي.