وجود العقود التسويقية الملزمة يزيد من مصداقية العروض العقارية

وجود العقود التسويقية الملزمة يزيد من مصداقية العروض العقارية

كشف متعاملون في السوق العقارية التقتهم ''الاقتصادية'' خلال جولة ميدانية في العاصمة الرياض، عن انعدام الثقة بين الباعة والمشترين في قطاع الأراضي الخام ، وذكروا أن انعدام الثقة جاء من تغير الباعة للأسعار المعروضة عند الاتفاق على سعر محدد رغم أن البائع هو من وضع السعر قبل البحث عن مشتر وهذا ما ساعد على ارتفاع أسعار الخام – على حد وصفهم.
وأضافوا أن الاتفاقات المتبعة يشوبها جانب من عدم المصداقية في كثير من عمليات البيع التي تجريها جهات التسويق والمكاتب العقارية، وعزوا ذلك إلى انسحابات البائعين في اللحظات الأخيرة، رغم توقيع المبايعة في المكاتب العقارية على أوراق ولكنها غير ملزمة، حيث ينسحبون قبل توثيق ذلك لدى الجهات الشرعية.
وقال المتعاملون إن عدم مصداقية العرض والطلب وغياب الهيئة المنظمة من أبرز العقبات التي تواجه العقاريين وتزيد من أسعار الأراضي والفلل وشقق التمليك.
وحذر المتعاملون من انتشار ظاهرة الإعلانات العقارية المضللة، وعدم المصداقية في العروض العقارية المنتشرة في السوق حاليا، ومدى خطورتها على القطاع العقاري ككل، وهجرة كثير من المستثمرين عن للعقار بسبب ما يواجهونه من عروض وهمية وغير صحيحة.
ولفت المتعاملون أن هناك الكثير من العقاريين المعروفين يشترون عن طريق وسطاء لأن البائع يزداد سعره عند معرفته بأن المشتري من رجال العقار المعروفين.
وأشاروا إلى أن هناك عروضا عقارية يتم الإعلان عنها في بعض وسائل الإعلام بأسعار منخفضة على أساس وجودها في مناطق مشاريع، فيما يتضح لاحقا وجودها في أماكن بعيدة وخارج المناطق المعلن عنها
مطالبين بوجوب وجود عقد ملزم بين البائع والمشتري قبل تسويقها أو البحث عن زبون لشراء الأرض أو الفلة، أو استصدار بطاقة خاصة لكل قطعة أرض تصدق من الأمانات أو اللجان العقارية في الغرفة التجارية الصناعية تضمن التزام جميع الأطراف بالعروض المقدمة لهم من قبل المكاتب أو الوسطاء العقاريين.
وقال صالح بن عبد المحسن العقيلي، مستثمر عقاري في الأراضي الخام، إن لدى الكثير من المسوقين في الأراضي الخام والمطورة معاناة في تقريب وجهات النظر بين البائع والمشتري، حيث إن الكثير من البائعين يسعى إلى رفع سعر المتر الخام بين فترة وأخرى رغبة في معرفة توجهات السوق العقارية رغم عدم وجود النية في البيع.
وقال العقيلي إن السماسرة العقاريين هم المدخل الرئيسي لسوق العقار والمفتاح الذي يكشف عن كل ما يدور بداخل السوق من بيع وشراء وإبرام صفقات وتوقيع عقود وخلاف ذلك من أنظمة القطاع إلا أن الكثير من الممارسين لهذه المهنة ليس لديهم الوعي الكافي والثقافة العقارية التي تجعلهم يعملون في مجال العقار بحرفية أكبر مما يزيد من قلة الثقة في النشاط العقاري .
بدوره قال عبد العزيز العيسى، مستثمر عقاري، إن السوق العقارية زاد من عدم المصداقية في الاتفاق بين البائع والمسوق بسبب الرغبة في معرفة اتجاهات السوق لدى الكثير وليس الرغبة في البيع.
وقال العيسى: للأسف نجد مجال الخدمات العقارية في دول الغرب يعتمد على أسس علمية ومصداقية وشفافية لم نحقق القليل منها رغم ما لدينا من تشريعات إسلامية ومبادئ أخلاقية. ويجب أن نعلم بأن مهنة الخدمات العقارية ليست مجرد القدرة على البيع والشراء والتأجير وتحصيل الدلالة من تلك العمليات المصداقية في التعامل والنية في البيع والشراء.

الأكثر قراءة