«العفو الدولية» : سكان 26 منطقة في القاهرة مهددون بالدفن تحت الصخور

«العفو الدولية» : سكان 26 منطقة في القاهرة مهددون بالدفن تحت الصخور

حذرت منظمة العفو الدولية مصر في تقرير أصدرته من أن أشد الناس فقرا في القاهرة عرضة للدفن أحياء داخل بيوتهم، في إشارة إلى أن سكان 26 منطقة في العاصمة المصرية معرضون لخطر الموت حيث يتهددهم انهيار كتل صخرية.
ودعت المنظمة «السلطات المصرية إلى اتخاذ خطوات فورية لحماية أفقر سكان القاهرة ممن يعيشون في مناطق غير آمنة ويتهددهم خطر سقوط كتل صخرية ومخاطر أخرى». وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن آلاف الفقراء في مصر يقعون فريسة بين فكي الفقر والإهمال مما قد يؤدي في نهاية الأمر إلى موتهم.وأضاف :»على الحكومة المصرية أن تسارع إلى معالجة المخاطر التي يواجهها من يعيشون في مناطق توصف بأنها غير آمنة وأن تعمل على إيجاد حلول بالتشاور مع المتضررين بشكل مباشر».وينتقد التقرير، الذي يحمل عنوان «دفنوا أحياء .. سكان المناطق العشوائية في القاهرة بين فكي الفقر والإهمال»، السلطات المصرية لتقاعسها عن اتخاذ خطوات فعالة لحماية سكان منطقة الدويقة، وهي منطقة عشوائية في حي منشأة ناصر في القاهرة، من انهيار صخري مميت وقع في 6 أيلول (سبتمبر) 2008.
وأكد سمارت أن حادثة الدويقة كانت بمثابة كارثة محدقة ماثلة للعيان قبل وقوعها وكان الأمر معروفا تماما وكان هناك كثير يمكن عمله ويجب عمله لتجنب الكارثة والحيلولة دون إزهاق الأرواح.وتقول السلطات المصرية إن حادث الانهيار الصخري في منطقة الدويقة أسفر عن مصرع 107 أشخاص وإصابة 58 شخصا، لكن الناجين من الكارثة يقولون إن أعداد القتلى والجرحى أعلى من ذلك، وإن كثيرين من أفراد أسرهم ما زالوا في عداد المفقودين.ولم تظهر بعد نتائج التحقيق الرسمي في كارثة الانهيار الصخري.ويدعو التقرير السلطات المصرية إلى تخفيف حدة المخاطر التي تهدد الأرواح في المناطق غير الآمنة في القاهرة الكبرى، وعددها 26 منطقة، وإلى حماية حقوق السكان في الصحة والمسكن الملائم.
وأشار مالكوم سمارت إلى أن كثيرين من سكان الدويقة وغيرها من المناطق غير الآمنة ما زالوا يعيشون في خوف على منحدرات خطرة أو تحت خطوط كهرباء ذات ضغط عال لأنهم لم يجدوا أي مكان آخر يلوذون به، بعدما حرموا من أن يكون لهم صوت فعال، وقوبلوا بالتجاهل إلى حد كبير.
وطالب مالكوم سمارت الحكومة المصرية أن تضع برنامج عمل شاملا لمعالجة المخاطر التي يواجهها من يعيشون في مناطق غير آمنة وأن تكفل حقوقهم في الحياة وفي الصحة وفي المسكن الملائم. ولتحقيق ذلك، يجب أن تسعى الحكومة إلى إشراك التجمعات المتضررة بشكل فعال، كما ينبغي عليها أن تكون مستعدة لتوفير مساكن مؤقتة على وجه السرعة للأشخاص الذين يلزم إجلاؤهم بسبب المخاطر الوشيكة، إضافة إلى توفير مساكن دائمة لهم».وأوضح تقرير منظمة العفو الدولية أن السلطات المصرية تحركت على عجل في أعقاب انهيار الكتلة الصخرية في الدويقة، من أجل تحديد المناطق الأخرى القريبة التي يتهددها الخطر وهدمت ما يزيد على ألف مسكن مهدد.

وفي غضون شهر كانت أعادت تسكين أكثر من 1750 أسرة، إلا أنها لم تمنحهم أمن الحيازة القانونية وتركتهم عرضة لخطر الإخلاء مستقبلا كما تركت أسرا أخرى بلا مسكن.وانتقد التقرير كذلك إخلاء بعض الأسر قسرا وبمخالفة إجراءات الحماية التي يقضي بها القانون الدولي لحقوق الإنسان.

الأكثر قراءة