أمانة جدة : 700 ألف شخص في حاجة فورية إلى السكن

أمانة جدة : 700 ألف شخص في حاجة فورية إلى السكن

كشفت دراسة لأمانة محافظة جدة حاجة أكثر من 700 ألف من السكان في المحافظة إلى إسكان فوري نظرا لوجودهم في منازل لا تلبي احتياجاتهم أو سكنهم في وحدات سكنية صغيرة غير مناسبة.
وأكدت الدراسة التي حصلت «الاقتصادية» على نسخة منها أن العديد من السكان في المناطق المخططة من المدينة مستقرون إما في منازل لا تلبي احتياجاتهم أو مع الوالدين أو الأقارب، وذلك لعدم تمكنهم من تحمل تكاليف الحصول على مساكن خاصة بهم.
وأوضحت الدراسة إن نحو 250 ألف شخص يمثلون 11 في المائة من سكان جدة يعيشون في شقق أو وحدات سكنية صغيرة أو منازل غير مناسبة، ولذا فإنهم في حاجة فورية إلى السكن, مما يعني أن هناك حاجة إلى 80 ألف وحدة سكنية إضافية لتلبية احتياجاتهم على المدى المباشر إلى القصير، لتحسين الظروف الإسكانية في المناطق المخططة.
وقدرت الدراسة أن هناك 476 ألف شخص 40 في المائة منهم من سكان المناطق غير المخططة يحتاجون إلى إعادة إسكان لتحسين ظروف العيش في هذه المناطق وإيقاف نموها, ويعني ذلك الحاجة إلى أكثر من 151 ألف وحدة سكنية، يشكل معظمها إسكاناً بديلاً لسكان الأحياء العشوائية وغير المخططة خلال عملية التطوير, ولا يشمل ذلك من سيبقون في هذه المناطق والذين سيتلقون عونا لمساعدتهم على تطوير منازلهم كجزء من مشاريع التجديد, وعلى الرغم من الحاجة الملحة إلى نقل السكان من الأحياء العشوائية وغير المخططة، لابد من تزويدهم الإسكان البديل على مراحل تمتد على عدد من السنين، بسبب ضخامة عدد الوحدات السكنية المطلوبة.
وأكدت الدراسة أن النقص الكلي في المساكن في جدة حالياً يبلغ نحو 283 ألف وحدة سكنية يتعين توفيرها حاليا أو في أقرب وقت ممكن، كما أن هناك حاجة لتوفير ما يقارب 953 إلف وحدة سكنية خلال الأعوام 20 المقبلة، حيث إنه من المتوقع أن تنمو جدة بنحو 2.25 مليون نسمة حتى 2029 مما ينتج عنه الحاجة إلى 51500 وحدة سكنية جديدة يجب تلبيتها حاليا وسيستمر النمو السكاني في توليد طلب يبلغ معدله 33500 وحدة كل عام، مما سيتطلب زيادة عرض المساكن المطلوبة بصفة عاجلة وكبيرة، استجابة للتنسيق من قبل أمانة محافظة جدة والوزارات ذات العلاقة والمطورين العقاريين. و سيتم إدخال آليات تمويل وتطوير جديدة لتشجيع عملية توفير مساكن لذوي الدخل المنخفض والمتوسط.
وذكرت الدراسة أن سكان جدة يقطنون في أنواع مختلفة من المباني، تتضمن الفيلات والمنازل التقليدية والشقق, ويوفر السوق العقاري إسكاناً مناسباً لبعض السكان، بينما يجد الكثيرون صعوبة في توفير إسكان ملائم لهم ولعائلاتهم.
وتطرقت الدراسة إلى السبل الكفيلة بتأمين الإسكان لجميع المواطنين حالياً ومستقبلاً ، على ضوء النمو السكاني المتوقع, كما ركزت على الحلول الإسكانية لذوي الدخل المنخفض والمتوسط، الذين لا يلبي السوق الحالي احتياجاتهم الإسكانية.
ويرتبط موضوع الإسكان في جدة بمجموعة معقدة من القضايا، تتضمن توفير الأراضي والتمويل والهجرة الداخلية, وتطرقت الدراسة إلى الطريقة الشمولية والمنصفة التي ستتبعها في التعامل مع قضايا الإسكان في المحافظة، وتأثير السياسات الإسكانية وتوفر المساكن بأسعار في متناول المواطنين, لمعالجة النقص في الوحدات السكنية لذوي الدخل المنخفض والمتوسط، عبر إحداث تغييرات في السياسة واستخدام آليات تمويل مبتكرة.
وأشارت الدراسة إلى أن هناك تقبل أكبر للعيش في شقق سكنية مؤجرة لدى سكان جدة مقارنة بمناطق المملكة الأخرى حيث يعيش 60 في المائة من عائلات جدة في شقق ، وهو معدل أعلى بكثير من المعدل في المملكة ككل، والذي يبلغ 47 في المائة بينما يعيش واحد من كل أربعة أشخاص 25 في المائة من السكان في مساكن تقليدية شعبية، كما أن 41 في المائة من عائلات جدة تملك المنزل الذي تعيش فيه، وتلك نسبة منخفضة كثيراً عن المعدل في المملكة، الذي يبلغ 59 في المائة.

الأكثر قراءة