التفوق والإبداع ما بين أبها وجازان
خلال الأسبوع الماضي، احتفلت منطقتان عزيزتان على قلوبنا جميعاً بمنح جوائز مثيرة للاهتمام والإعجاب. فقد مُنحت جائزة الأمير محمد بن ناصر برعاية صاحبها مهندس التنمية في جازان الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز، وفي أبها البهية رعى الأمير فيصل بن خالد (محبوب عسير وأهلها) جائزة أبها المتألقة. وترمي كل منهما إلى تحقيق أهداف نبيلة تتركز حول تشجيع الإبداع والتفوق والتفاني في خدمة الوطن. ولا شك أن هذه الجوائز تعكس الوعي لدى المسؤولين بأهمية التفوق والإبداع سواء في الدراسة والتحصيل أو في أداء العمل وممارسة المهنة.
وتميزت جائزة الأمير محمد بن ناصر بأبعادها المتنوعة، فهي تمنح للدين والدنيا، وتمنح للطالب والمدرس، وكذلك للمزارع والموظف، وقد خصصت لتشجيع الطلاب للتفوق والنبوغ، ولتحفيز الموظفين والمسؤولين لتحقيق التميز في أداء أعمالهم ورفع مستوى الإبداع لدى مؤسسات القطاع العام والخاص. واشتملت الجائزة على العديد من الفروع، ومنها: (1) الأداء المميز للأفراد والمؤسسات في القطاعين العام والخاص، (2) الشخصية الثقافية، (3) حفظ القرآن الكريم والسنة النبوية، (4) المواهب الأدبية والفنية، (5) التفوق الدراسي، (6) الابتكارات العلمية، (7) حماية البيئة. ومنحت جائزة الشخصية الأدبية للأديب المعروف حجاب الحازمي.
من جهة أخرى، تألقت جائزة أبها بتنوع الفائزين، وتعدد ضيوف الجائزة الذين قدموا من أرجاء المملكة للمشاركة في الاحتفال بمنح الجائزة، وازدان حفلها بحضور أمير عسير المميز، وتواضعه الذي لامس قلوب الحضور، فكان حفلها الختامي ليلة من ليالي الوطن التي تدعو للفخر والاعتزاز، وكانت فروعها شاملة وجوائزها موجهة للطلاب والطالبات في مختلف مراحل التعليم، وللمؤسسات الفاعلة، والمثقفين المبدعين، والأفراد الذين تفانوا في العطاء من أجل الوطن وأبنائه. فكانت جائزة الخدمة الوطنية - على سبيل المثال - من نصيب الشيخ عبد الله بن عائض بن حامد شيخ شمل قبائل علكم الذي أسعد الجميع بحضوره وأمتعهم بكلامه الجميل.
في الختام، لا أخفي إعجابي الشديد بالنبوغ والتفوق الذي يحققه أبناء وبنات منطقتي جازان وعسير في مجالات العلم والعمل، وحماسهم لتحقيق مزيد من المنجزات التنموية، فأتمنى أن يحققوا أحلامهم وطموحاتهم لتسجل للوطن وتحسب ضمن إنجازاته.