احتدام الجدل حول قضية النقاب في مصر

احتدام الجدل حول قضية النقاب في مصر

تقول رقية محمد التي تعمل معلمة في المرحلة الابتدائية إنها تفضل الموت على خلع النقاب مما يضعها في قلب معركة يشنها علماء دين تدعمهم الحكومة المصرية للحد من انتشار ما يرونه تيارا إسلاميا متشددا.
وتريد المؤسسة الدينية الرسمية في مصر من المعلمات مثل رقية خلع نقابهن أمام الطالبات وهو ما أثار رد فعل قويا من الإسلاميين الذين يقولون إن النساء ينبغي أن يكن قادرات على اختيار تغطية وجوههن بما يتوافق مع عقيدتهن.
وتضيف رقية :»ارتديت النقاب لأنه سنة. النقاب يجعلني أقرب إلى الدين وأقرب إلى هيئة زوجات النبي اللائي اعتدن ارتداءه. أعرف ما يجعل الله ورسوله يحبانني وليس هناك شيخ يمكنه أن يقنعني بغير ذلك. أفضل الموت على خلعه حتى داخل الفصل».
واحتدم الجدل حول النقاب الشهر الماضي بعدما أمر الإمام محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر تلميذة بنزع نقابها أثناء زيارته للمعهد الأزهري الذي تدرس فيه.وأصدر طنطاوي بعد ذلك بيانا يحظر فيه ارتداء النقاب في المدارس الأزهرية المخصصة للبنات قائلا إنه ليس هناك ما يدعو الطالبات لتغطية وجوههن في عدم وجود الرجال.وأيد مركز البحوث الإسلامية التابع لجامعة الأزهر القرار بعد ذلك قائلا إن على الفتيات خلع النقاب داخل الفصول الدراسية الخاصة بالبنات والتي يقوم بالتدريس فيها معلمات من النساء فقط وفي قاعات الامتحانات الخاصة بالفتيات وفي المدن الجامعية الخاصة بالطالبات إلا في حضور الرجال.كما دعت وسائل الإعلام الرسمية النساء إلى إظهار وجوههن بحجة أن النقاب له تداعيات مدمرة على المجتمع.وبينما تعتقد غالبية المصريات أن الحجاب فرض فإن عددا من الفقهاء يقولون إن تغطية الوجه واجبة أيضا.
ومنذ ما لا يزيد على 30 عاما كان من المألوف أن ترى الطالبات في جامعة القاهرة الرائدة يرتدين تنورات قصيرة وبلوزات بلا أكمام. وكانت
النساء تسير على شواطئ الاسكندرية بالمايوه في وقت كان المجتمع فيه أكثر تحررا وتساهلا فيما يبدو. ويقول محللون إن الحجاب يعد مؤشر حالة وينتشر بين الطبقات محدودة الدخل. وكان من النادر أن ترتدي امرأة تنتمي للطبقتين العليا والمتوسطة الحجاب في سن مبكرة وحتى من ترتديه منهن فهي ترتدي لونا من الحجاب يساير الموضة. ولم يكن النقاب منتشرا في ذلك الوقت.ولكن النقاب أصبح أكثر انتشارا. فأصبح من المألوف أن ترى نساء يرتدين عباءات سوداء في أفخم مراكز التسوق والفنادق ذات الخمسة نجوم كما أنه مألوف في المناطق العشوائية.
والمحاكم المصرية لها تاريخ في الحكم لصالح من ترتدين النقاب داخل
الجامعات. وفي عام 2007 قضت محكمة لصالح باحثة منتقبة منعتها الجامعة الأمريكية في القاهرة التي يراها الكثيرون على أنها قلعة التعليم الغربي المتحرر في مصر من دخول منشآتها.

الأكثر قراءة