واحد من كل 6 أمريكيين يقع في دائرة الفقر

واحد من كل 6 أمريكيين يقع  في دائرة الفقر

إن مستوى الفقر في أمريكا أسوأ، وأعلى، مما كان يعتقد في السابق، حيث أفادت معادلة مراجعة لاحتساب التكاليف الطبية، والتفاوتات الجغرافية، أن 47.4 مليون أمريكي كانوا يعانون الفقر في العام الماضي، أي بزيادة نحو سبعة ملايين شخص عن التقديرات الحكومية الرسمية. ويحدث هذا الفرق بسبب فرق طرق الاحتساب بين دائرة الإحصاء، والأكاديمية الوطنية للعلوم، فيما يتعلق بمعدل الفقر، حيث إن طريقة احتساب الأكاديمية تجعل واحداً من كل ستة أمريكيين في دائرة الفقر الذي تقدره بأنه يبلغ 15.8 في المائة، وذلك حسب تقديراتها التي أصدرتها خلال الأسبوع الحالي. ويزيد ذلك على تقدير دائرة الإحصاءات التي تقدر نسبة الفقر بـ 13.2 في المائة، أي أن عدد فقراء الولايات المتحدة هو 39.8 مليون فقير حسب الأرقام التي أفادت بها المصادر الحكومية الرسمية.
ولا يحتسب هذا المؤشر الذي تم إقراره في عام 1955 عوامل مثل زيادة تكاليف الرعاية الطبية، والنقل، والعناية بالأطفال، أو الفوارق الجغرافية، وأثرها في رفع تكاليف المعيشة لدى المواطن في الولايات المتحدة، كما أنه لا يدخل في حسابه المساعدات الحكومية غير النقدية، ووقت احتساب الدخل. ونتيجة لذلك، فإن الأرقام التي نشرتها دائرة الإحصاء خلال الشهر الماضي، يمكن أن تكون قد أغفلت ذكر ملايين الأمريكيين الفقراء الذين بلغ معظمهم سن الخامسة والستين، أو ما يتجاوز ذلك.
وتفيد المعادلة المراجعة للأكاديمية الوطنية للعلوم بعدد من الأمور على النحو التالي هنالك نحو 18.7 في المائة من الأمريكيين في سن الخامسة والستين، أو ما يتجاوز ذلك، كما أن 7.1 مليون منهم يعانون الفقر، بالمقارنة مع عدد يبلغ 3.7 مليون فقير من هذه الفئة حسب ما تورده الأرقام الرسمية. ويعود كثير من هذه الفروق إلى اختلاف أساليب الاحتساب لما يدفعه كثير من مرضى السكري، وغيره من الأمراض المزمنة، من نفقات في سبيل العلاج.
كما تبلغ نسبة السكان الفقراء بين من هم بين 18 و64 سنة، 14.3 في المائة، أو 27 مليون شخص، مقابل نسبة 11.7 في المائة حسب الأرقام الرسمية. وإن كثيراً من هؤلاء الفقراء الإضافيين هم من قليلي الدخل الذين يتحملون تكاليف متزايدة فيما يتعلق بالمواصلات، والعناية بالأطفال.
كما يقل الفقر بين الأطفال حسب تقديرات الأكاديمية عما هو في الأرقام الرسمية، حيث تقدر الأكاديمية أن 17.7 في المائة من أطفال أمريكا فقراء، بينما تورد الأرقام الرسمية أن تلك النسبة هي 19 في المائة بالفعل.
وتظهر أرقام الأكاديمية أن نسبة الفقر بين البيض من أصول غير إسبانية تبلغ نسبته 11 في المائة، وبين ذوي الأصول الآسيوية 17 في المائة، وبين ذوي الأصول الإسبانية 29 في المائة، وبين السود 24 في المائة.
وشهدت المناطق الشمالية الشرقية والغربية نسباً أعلى من الفقر بسبب زيادة تكاليف المعيشة في عدة مدن مثل: نيويورك، لوس أنجلوس، وسان فرانسيسكو.
وامتنعت دائرة الإحصاء عن إظهار أرقام الفقر لهذا الشهر لغاية الآن لأن المشرعين الأمريكيين، وإدارة الرئيس أوباما يريدون أن يروا مدى أوسع من هذه الأرقام التقديرية. وقد يلجأ الكونجرس إلى اعتماد المعادلة المراجعة في احتساب عدد الفقراء، بينما يمضي البيت الأبيض نحو الأسلوب الذي يختاره بهذا الخصوص.
وقال أرلوك شيرمان، كبير الباحثين في مركز الميزانية وأولويات السياسة، غير الربحي، إنه بسبب وجود عوامل تتعلق بالمعادلة المراجعة فيما يتعلق بالمساعدات الحكومية غير النقدية، فإن زيادة عدد الفقراء بين عامي 2007 و2008 كانت أقل من المعتاد. وقد ازداد استخدام كوبونات إعانة الطعام خلال العام الأول من فترة الانكماش الحالية، ويبدو أن ذلك ساعد على خفض آثار الصعوبات المالية.
وأضاف شيرمان أن المعادلة المراجعة يمكن أن تصبح ذات أهمية أعلى في قياس مستوى الفقر لعام 2009، بينما يستفيد مزيد من الأمريكيين من الحسومات الضريبية، وكوبونات الطعام، وفقاً لبرنامج التحفيز الأمريكي الاتحادي. ويستفيد من كوبونات المساعدات الغذائية الآن نحو 36 مليون أمريكي، وهو رقم قياسي على المستوى التاريخي لتقديم مثل هذه الإعانات الغذائية.

الأكثر قراءة