عالم ألماني يجري تجارب على ضفادع مزودة برقائق كمبيوتر

عالم ألماني يجري تجارب على ضفادع مزودة برقائق كمبيوتر

إذا كنت تعتقد أن العثور على إبرة في كوم قش أمر صعب فجرب العثور على ضفدعة فيها رقيقة كمبيوتر في غابة مطيرة.
وهذا هو ما يحاوله البيولوجي الألماني أولمار جرافي في واحدة من الغابات المطيرة القليلة في العالم التي تركت دون أن يمسسها أحد في سلطنة بروناي الغنية بالنفط.
بدأ جرافي وزميل له عملية البحث عن بعض الأنواع الـ 66 المعروفة من الضفادع في المنطقة بادئين عند الغسق من محطة بحثية عند نهر بيلالونج وسط غابات المانجروف وفي الأحراش غيرعابئين بالأمطار المنهمرة والمياه العميقة والحشرات اللاسعة والثعابين وغيرها من حشرات الغابة الزاحفة.يبحث العلماء عن ضفدع بعينه. كان جرافي قد زرع رقائق كمبيوتر في عدد من هذه المخلوقات الصغيرة بأمل أن تساعد البيانات التي تبثها هذه الرقائق في توسيع المعرفة عن مدى حركة تلك الكائنات . وقد نصب العلماء جهاز إرسال هوائي ضخم بين الأشجار الباسقة . وقد أظهرت إشارة أن واحدا منها «ضفدع نهر بورنيو» لابد أن يكون قريبا .
بيد أن الإشارة لا تعني بالضرورة أن الضفدع لا يزال حيا.وقال جرافي «الرقيقة تظل ترسل إشارات حتى وهي داخل ثعبان».وخبير الضفادع ليس قلقا من حقيقة أن بورنيو موطن لبعض أخطر الثعابين على الإطلاق. وقال «كل ما عليك هو أن تحافظ على مسافة ما بعيدا عنها».
وبالإضافة إلى ذلك فإن الخطر الأكبر عندما تسير في غابة مطيرة أن تسقط عليك شجرة .اقترب الباحثون من الضفدع المركبة فيه الرقيقة وقادتهم البيانات الصادرة عن الهوائي إلى حبل مدلى . وعثروا على الضفدع مختفيا تحت الأوراق المتساقطة والذي تمكن لحسن الحظ من الهرب قبل أن يكون وليمة للثعبان على العشاء.
تمكن جرافي من تحديد الموقع عن طريق واحدة من وحدات التصوير عن طريق الأقمار الصناعية وستتولى المعلومات التي ستدخل إلى برنامجه الكمبيوتري رسم حركات الضفدع.
وبدت التنويعات بين ضفادع بورنيو بلا نهاية فقد تبين أن نوعا صغيرا يجلس على غصن بجوار بركة أنه ضفدع «فوت فلاجنج». وقد طور الذكر منه طريقة خاصة لاجتذاب الإناث عن طريق ضوضاء المياه الجارية ، فهو يحرك ساقيه اللتين تنسجان شباكا بيضا لامعة. واكتشف جرافي أيضا أنه في كثير من الأنواع تكون الذكور وحدها هي التي تتعرض للهجوم من الحشرات مصاصة الدماء التي يجتذبها نقيق الضفادع. وسلطنة بروناي الواقعة في شمال شرق ساحل جزيرة بورنيو مغطاة أكثر من نصف مساحتها البالغة 5700 كيلو متر مربع بالغابات المطيرة ثلثها تحت الحماية.

الأكثر قراءة