تأخر ترميم أحياء الدمام القديمة.. و«الأمانة» توصي بالتخصص
يواجه قطاع المقاولات في الدمام صعوبة الحصول على تراخيص الترميم والصيانة في الأحياء القديمة بسبب طول الإجراءات المشروطة من قبل أمانة المنطقة الشرقية لاستخراج التراخيص اللازمة لإعادة الترميم في الأحياء القديمة. ووفقا لعدد من المقاولين فإن عمليات الترميم والصيانة في الأحياء القديمة تتطلب وقتا لحين الحصول على التراخيص مما يؤثر سلبا في سوق المقاولات في المنطقة.
وقال تركي القبيسي ـ مقاول ـ إن هناك صعوبة في استخراج التراخيص اللازمة لإعادة الترميم والصيانة في الأحياء القديمة خلافا للأحياء الجديدة التي تكون إجراءاتها سهلة ومرنة، معللا ذلك بأن الأمانة تطلب الحصول على استشارات هندسية من مكاتب استشارية خاصة محددة لديها سلفا للحصول على هذه التراخيص، وبين أن محدودية المكاتب المعتمدة وزيادة الإقبال عليها يصعب الحصول على الاستشارات الهندسية في وقت قصير، حيث تتطلب الاستشارات وقتا طويلا نظرا للضغط الذي تواجهه من قبل المقاولين للحصول على الاستشارات الهندسية. وأوضح القبيسي أن هذه الإجراءات تؤثر سلبا في سوق المقاولات في هذا الجانب نظرا للوقت الذي تستغرقه،
#3#
مشيرا إلى أن عددا من المقاولين يبحثون عن تسهيل بعض الإجراءات مع قبل الأمانة حول هذا الأمر، وأن مدينة في حجم الدمام تحتاج إلى عدد من المكاتب الهندسية المعتمدة لمواكبة النهضة العمرانية والاقتصادية التي تواجهها المنطقة بشكل عام والدمام بشكل خاص. وعلى الصعيد نفسه، ذكر حمدان المرشدي –مقاول- ، أن الأحياء القديمة تشكل سوقا جيدة للمقاولين الباحثين عن أعمال الترميم والصيانة للمساكن والمنشآت، إذ إن العمر المعماري للبنايات في الأحياء القديمة يحتم على أغلبها أعمال الترميم والصيانة.
من جهته، قال حسين البلوشي المتحدث الإعلامي في أمانة المنطقة الشرقية:'' إن الأمانة تطلب من المقاولين الذين يريدون الحصول على تراخيص الترميم والصيانة في الأحياء القديمة في الدمام، ضرورة الحصول على استشارات هندسية من قبل مكاتب هندسية معتمدة من وزارة الشؤون البلدية والقروية''.
وعلل البلوشي تمسك الأمانة بهذا الطلب، بأنه نتيجة لاحتواء الأحياء القديمة على منشآت قديمة قد لا تكون صالحة للترميم وآيلة للسقوط، لذا تطلب الأمانة من المقاولين استشارات هندسية من مكاتب هندسية مختصة في التأكد من سلامة الإنشاءات للبناء وصلاحية ترميمه.
#2#
وحمل البلوشي المقاولين مسؤولية التأخير في إصدار التراخيص، وقال''إن صعوبة الحصول على التراخيص ليس في صعوبة إجراءات الأمانة،إنما السبب في ذلك يعود للمقاولين أنفسهم الذين يتأخرون في إنهاء المتطلبات الخاصة بأعمالهم وفق الإجراءات المتبعة لدى الأمانة''. وأشار البلوشي إلى أن محدودية عدد مكاتب الاستشارات الهندسية المعتمدة من قبل الوزارة والبالغة سبعة مكاتب قد تكون سببا في تأخير حصول المقاولين على الاستشارات الهندسية المطلوبة. مؤكدا أن هذه الإجراءات لا تتبع إلا في الأحياء القديمة فقط أما بالنسبة للأحياء الجديدة فلا يتطلب الحصول على استشارات هندسية من قبل مكاتب هندسية معتمدة نظرا لحداثة الحي.